حِوار: دينا فهيم
لا حياة لمَن يظل واقفاً على الضِفاف
خائفاً من الأمواج والأعاصير!
الحياة لمن يتحرك، يُقدم، يُقبل، يخوض ،يتعثر، ينهض، يصبر، حتى يظفر أخيرا، وها هو كاتبنا بالرغم من العراقيل والصعاب الا أنه إستطاع أن يكتب اسمه بين العظماء مُخطط لنفسه كل دروب العِزة والتفوق.
ويسعدنا كثيرا التعرف عليه أكثر والتعمق ف ثنايا إنجازاته موضحا خطواته التي ترك فيها اثرا جميلا وهذا أقل ما يقال عنه.
قد بدأ حواره معنا بقوله:
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم وقبل شئ انا أود توجيه الشكر لصالون بندورا ولأستاذتي وأحد أكبر الداعمين لي أستاذة (سارة الخطيب) وأشكر أيضا مجلة إيفرست على هذه الفرصة العظيمة.
وأضاف لنا موضحا عن نفسه قائلا:
إسمي يوسف محمود وشهرتي “يوسف فريد”.
ليسانس اداب اعلام جامعة عين شمس شعبة صحافة.
كاتب وصحفي ومذيع راديو و كاتب محتوي ومعد برامج إذاعية ومؤخرا بفضل الله روائي وبفضل الله انتهيت من روايتي الجديدة” دنيا ونور” والتي تناقش فكرة تأثير الطلاق علي الأبناء.
وأضاف كاتبنا الإستثنائي والفريد أيضا:
في الحقيقة اليوم انا أعتبر هذه الإستضافة شرف لي وفي الحقيقة انا غرضي الاكبر من الحوار هو أنني لدى بعض المعلومات والنصائح المهمة أحب أن أنصح بها الكتاب الشباب واي شخص لديه موهبة في المجال الإعلامي وبإذن الله اكون ضيف خفيف.
وذكر لنا موضحا التحديات التي تواجه الكُتاب أثناء الكتابة وكيف يتغلب عليها؟
في الحقيقة هناك تحديات كثيرة تواجه الكاتب لا حصر لها ولكن اهم التحديات في نظري التي تواجه الكاتب هي الخوف من المجتمع وقد لاحظت هذا كثيرا في أصدقائي حيث أجد لديهم الموهبة ولكن خائفين أن يكتبوا خوفا من أن يسخر منهم أحد او يحبطهم ويشعرو أنهم لا يقدرون علي الكتابة فتنطفء الموهبة ولكني أحاول أن اشجعهم وأحدثهم قائلا” يجماعة إكتبوا ومتخافوش من حاجة إكتبوا الي انتوا حاسينه من قلبكوا والي لما تطلقوا قلمكم تلاقوه بيكتبه بسلاسة وبحب” وسوف أذكر مثال في هذا الموضوع بالممثل الأجنبي “سلفيستر” عندما كتب قصص روكي الشهيرة سخر منه ناس كتير وقالو له إنه عمل لن يخرج للنور ولن يراه أحد وانه سيبيعه باي مقابل وينساه لكنه كان مصدق نفسه وتحولت كتابته لأحد اشهر وأنجح سلسلة افلام عالمية …تاني تحدي عدم القدرة علي الخيال لو كنت كاتب قصص علي سبيل المثال لازم يكون عندك قدر من الخيال يضيف لمسة جمالية علي الكتابة لان من غير خيال الكتابة ليست بها روح..واخيرا وليس اخرا ثالث واهم تحدي، هو فكرة الثقافة حيث هي مهمة جدا لأنه و للأسف هناك بعض الكتاب بيفتقروا للثقافة فيكتبوا أعمال ليست مبنية علي أساس ثقافي سليم وغرضها التريند او الإثارة بدون النظر لاي استفادة للجمهور وهذا للاسف اغلب الكتابات المنتشرة ع السوشيال ميديا التي تخرج عن سياق الادب والعقل والثقافة ليست مكتوبة عن اهل الخبرة.
وعندما طلبنا منه أن يحدثنا عن أسلوبه في الكتابة أكثر ذكر لنا:
بالنسبة لإسلوبي الكتابي انا في كتابتي أتوجه في المقام الاول للأسرة و أسعي وأتمني وأحاول ان كتاباتي ترجع للمجتمع قيم تكاد تكون إندثرت منه مثل اللمة والأسرة وإحترام النفس وأهمية دور الأب وأشياء كثيرة في نظري هي أسس لبناء مجتمع سليم.
وتشوقنا أكثر أن نعرف عن العامل الأساسي الذي دفعه للكتابة واتخاذه القلم رفيقا له، أجاب قائلا:
العامل الأساسي الذي دفعني للكتابة هو أنه كان عندي صديقة في بدايات مسيرتي الكتابية هي دكتورة “ميرنا محمود” وهي طبيبة اسنان وفي نفس الوقت أعجبت بفكرة أنها تعمل مذيعة راديو وتقدم برنامج اسمه “حلم الحياة ” بس كانت ينقصها الصياغة فعرضت عليا الفكرة بما إني في كلية متعلقة الإعلام ولكن قلت لها انا لم أجرب الموضوع هذا من قبل سأحاول ولو نجحت نجحت منجحش مش هكمل….وفوجئت بيها عندما عرضت اول حلقة المنصة الإذاعية التي تظهر عليها جنسيات من دول عربية وجدتها أرست لي الاراء وتقولي: الإسكربت الي انت كتبته قلب الدنيا وردود الفعل علي كلماتك اكتر من رائعة والحلقة كسرت حاجز ال1000مشاهدة في ساعتين انت ازاي ساكت علي نفسك أنت لازم تكتب لانك موهوب وده مش بشهادتي بس ده بشهادة كل الي قروا المحتوي…ومن هنا كانت بداية رحلتي في مجال الكتابة وانطلقت مرورا بمراحل وتحديات وإنجازات وصولا الي صالون بندورا.
وأضاف أيضا نصيحة لكل المبتدئين قائلا:
نصيحتي لكل المبتدئين في مجال الكتابة صدق نفسك…وكن أنت نسخة فريدة ولا تكن كوبي بيست لأحد او تقلد حد ضع لنفسك طابعك واسلوبك الخاص الذي يميزك و لاتخاف انت موهوب ومفيش حد ربنا خلقه مش موهوب أمن بنفسك وصدق حلمك وابحث علي شعاع النور بداخلك وسوف تعثر عليه.

ويزيدنا شرفا أن نتعرف علي أعماله السابقة فذكر لنا:
أعمال السابقة أنني كنت مذيع راديو وقدمت برامج إذاعية اونلاين عديدة مثل “امسك في حلمك” “ونقطة وصول”
وعملتُ مع المجلس القومي للمرأة في مناقشة الدراما المتعلقة بالمرأة كما أنني كتبت العديد من إسكربتات لبرامج إذاعية زي حلم الحياة وحلم العمر…واخيرا وليس اخرا وهذا يعتبر اهم اعمالي وهي رواية” دنيا ونور” والتي تتحدث عن فكرة الطلاق وكيف انه يضيع الابناء و يفكك الأسرة وأهمية وجود الاب في الاسرة والتي تم نشرها بواسطة الكاتبة التونسية الجميلة “جيهان حمادي” حيث أوجه لها كل الشكر من خلال مجلتكم الموقرة حيث ساعدتني ودعمتني كتير في تحقيق انجازات في الكتابة وتنمية الموهبة.
وأضاف أيضا :
من التعليقات التي جائت لي عن رواية “دنيا ونور” والإشادة بيها أنه أن أحد الفتيات ذكرت انها عندما حكت قصة الرواية لوالدها بكي وتراجع عن قرار الإنفصال عن والدتها…وهذا اسعدني جدا أن شخص ما استفاد من كتابتي.
وعند سؤالنا عن ما هي أصعب العراقيل التى واجهته، وكيف اجتازها، هل شعر يومًا ما بالإحباط وفقدان الشغف قال:
أصعب العراقيل الت واجهتني هي الإحباط وفقدان الشغف نفسه بسبب كلمة مينفعش ومش هتقدر والموضوع كبير عليك وهتفشل حيث كنت استمع إليها من أشخاص عديدة كنت أشعر بالإحباط لكن بعد هذا وضعتهذا الكلام جانبا و بدأت اقوي عزيمتي حتي استطيع الوصول لهدفي.
وبسبب هذه النجاحات الكثيرة ظهرت تساؤلات كثيرة حول انه يستطيع التوفيق بين كل هذا الإنجازات ام لا فأجابنا قائلا:
لا أجد صعوبة في التوفيق مبين مجال عملي والتطوير من الكتابة حيث أن الكتابة موهبة وانا أخصص وقت فراغ بعيدا عن العمل والحياة واليومية وبإذن الله أطورها وانميها واوصل بها للقمة.
وأضاف أيضا أثناء حواره معنا:
اي شخص في العالم من الممكن أن يكون كاتب حيث يكون محترم وعنده رسالة ومثقف.
الكاتب الكبير عباس العقاد كان حاصل علي الشهادة الإبتدائية لكنه كان إعجاز بشري لأنه كتب وفكر وحب الي بيعمله…وبدا من الصفر وعلم نفسه بنفسه اللغة الإنجليزية….وأصبح ايقونة جيله بفضل الإرادة.
وعندما تحدثنا معه عن أكبر داعم ومحفز له في حياته فقال لنا:
الدعم الاكبر واكبر ايمان بقدراتي كان من “والدتي”يحفظها لي ربي …تليها صديقتي دكتورة “ميرنا محمود” تليها الكاتبة العظيمة “جيهان حمادي” والتي هي صاحبة الفكرة والتشجيع ان اكتب وامن بنفسي ولولاها لم أكن أعرفت صالون بندورا…وبجد بشكرها من كل قلبي وبشكر كل من ساعدني.
وذكرنا أيضا أن كل منا لديه مقولة يؤمن بها ويسير عليها، هل لديك مقولة تلامس قلبك وعقلك وتؤمن بها نفسك؟
لدي مقولات كثيرة ولكن مؤخرا هناك مقولة شعبية سمعتها تقول (الي معاه ربنا يمشي علي المياه) وحقيقي المقولة دي انا عشتها بالمعني الحرفي ان الي معاه ربنا وواثق فيه لو في احلك الظروف ربنا هينجيه وهيقف جنبه.
وأضاف أيضا:
نصيحتي لأي شخص يتخذ مجال الكتابة درب له اتبع الاتي:
– ضع الله نصب عينك في كتاباتك وكن كاتب ذو ضمير.
– إجعل كتاباتك في خدمة الناس ومن اجلهم.
– لا تضع المال هدف نصب عينيك لان الرجال هي التي تصنع المال وليس العكس، خلي الهدف من عملك تحقيق قيمة ومنفعة لنفسك ولغيرك.
– أخر واهم نصيحة إياك ان تحاول تنتهك ملكية فكرية او تسرق مجهود حد لانك ان كنت تعتقد ان هذا شئ ممكن و يوفر عليك مجهود فهذا اكبر خطأ انت ترتكبه في حق نفسك وبالخطأ هذا للأسف لا يليق بك وظيفة الكتابة علي الأطلاق…وسوف تفقد قيمتك ونفسك.
وطلبنا من كاتبنا أن يحدثنا عن ما يطمح له فقال:
حاليا أعمل علي كتابة رواية اسمها (ثابت الغلاوة) بتتحدث عن دور الأب في حياة الفتاة وبإذن الله ستكون عمل مفيد ومفأجاة عظيمة.
وأضاف أيضا أنه:
في الخمس سنوات القادمة سوف يجد نفسه اشهر كاتب في مصر وأنه يصنع لنفسه اسم في مجال الكتابة وعلامة ادبية في المجالات المتعلقة بالمرأة والطفل…وبإذن الله ان أحقق هذا الحلم، وأتمني جدا أن اقابل الفنان “احمد امين ” لأنني أحب كتاباته للاطفال وحبه لهم ومسلسلات الكرتون الذي كتبها زي بسنت ودياسطي وأعرف أنه شخص مهذب ويحب ما يقوم به وهو بالنسبة لي قدوة في مجال الكتابة هو والدكتور “مصطفي محمود” رحمة الله عليه.
وفي نهاية حواره معنا أضاف لنا:
اخيرا حابب اشكر مجلة إيفرست علي الفرصة العظيمة دي وبشكر من كل قلبي الجميلة والعظيمة “استاذة سارة الخطيب” وحابب اقول ان بابي مفتوح لمساعدة اي شخص يمتلك موهبة الكتابة وحابب ينمي قدراته اي حد من اخواتي حابب يتواصل معايا هسيبله رابط حسابي الشخصي…يدخل ويتكلم ميتكسفش وانا هساعده وهكون في ظهره وادعم كتاباته…الي هنا اود ان اقول انا احب الجميع واحترم الجميع واحب اقول….أكتب…فإن العالم ينتظرك ويحب كتاباتك.. انت جميل فلا تسمح لاحد ان يدفنك بالرمال وكن قويا كالجبال ولا تلتفت للقيل والقال.
دمتم جميعا في احسن حال والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وهكذا كانت النهاية للقائنا بالشاب المثابر والفريد الذي حقق ما كان بالأمس حلما له بالرغم من كل التحديات والعراقيل، حيث سعدنا كثيرا بالتعرف عليه وإنه خير مثال يحتذي به.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا