حوار: نور محمود موسى
نور لإيفرست ” جذبني عالم الطفل بكل تفاصيله، بعدما رزقت بأطفالي، وجدت ذاتي أنغمس في تفاصيله الدقيقة، ليكن بداية جديدةً لأحروفيِ”
نور عرض الله الجزائرية، كاتبة معاصرة تهوى الأدب، متحصلة على شهادة دولية في العلاج العام.
صرحت نور في حوارها مع إيفرست أن تجربتها الأولى في أدب الطفلة، كانت السلسلة متنوعة من تجارب مختلفة في حقول أدبية أُخرى.
وأضافت أنها بدأت الكتابة عندما كانت طالبة في الثانوية، لتبدأ بتدوين العديد من القصص القصيرة، والخواطر المبعثرة، مِن ثمة تجد إتجاه أخر يثير الرغبة لديها في التعمق بداخله، منجذبةً لعالم الطفل، بعد إنجابها أطفالها، حيث كانت حريصة على قراءة القصص لهُم، لتجد ذاتها تتعايش بداخل كل قصة مختلفة، وتتقمص الأدوار بداخلها، لتتزاحم الأفكار، وتتولد بداخل عقلها، محاولةً نثر أحرفها في ذلك الإتجاه، بشكل يواكب هذا العصر بأسلوب شيق.
وقالت نور مضيفةً وجدت كل الدعم مِن أهلي وأصدقائي وزوجي، وعلى وجه الخصوص أبنائي، ومازلت ممتنةً للجميع على هذا الدعم المعنوي الذي أجده منهم.
وإلى جانب ذلكَ أضافت نور أنها حاولت في كتابتها أن تواكب مواضيع مناسبة للعصر الحالي، كان لها سلسلة دروب المعرفة بستة قصص شيقة، تناقش فيها موضوعات متعددة منها “الإحتباس الحراري، ولقاح كورونا، ومرض السمنة لدي الصغار، ومرض التوحد، ودورة الماء الطبيعة، ونشأت النجم والقمر، وأخيرًا مصدر الحرير”.
ولم تكتفي بذلكَ بل كان لها سلسلة أُخري تربوية تحوي عشر قصص متنوعة، تتناول فيها خصال متعددة مثل ” التواضع، التسامح، التعاون، و الإيثار “، وكذلك عن الحواس الخمس، والرفق بالحيوان، والصدق، والقناعة، وأخيرًا فضائل الأخلاق،كما لها كُتب أُخرى مع دور النشر المُختلفة .
وذكرت نور أنها ككاتبة مهتمة كثيرًا بأدب الطفل، وكقارئة مُولعةً بفنِ الرواية، وبوجه الخصوص الروايات المترجمة.
وصرحت نور عن تجربتها مع دار روايتي، أنها تجربة ممتعة كثيرًا، أضافت أعمالها هالة جديدة من الجمال، حيث نقلت أعمالها لدار الكنانة ” مصر الحبيبة ” حاضنة المبدعين والأدباء في جميع المجالات الأدبية والفنية.
وأكدت أنها لن تتواني أبدا عن أي تجربةً مماثلة مع دار روايتي، فهي داعمةً للموهبين، تسمح لهم بالإصطفاف خلف قامات كبيرة في الأدب في بيت واحد، آلا وهو دار روايتي للنشر والتوزيع.
وأشارت نور عن قضية تشغل المجال الأدبي عادةً، قائلةً ” أن المجال الأدبي يشهد إزدحام شديد بين الكُتاب، وأشباههم، فهُناكَ مَن هم أصحاب الرؤية الأدبية الواضحة، وهناك أيضًا ما يُطلق عليهم التجار الذين يحصلون على مقابل مدى من خلال التخلي عن أفكارهم، أو من خلال كتابتهم المبتذلة، بأفكار، وأساليب، ومواضيع لا هدف منها، فيتم الترويج عنها بطريقة مدروسةً جيدًا لتصبح الأكثر مبيعًا.
وأضافت نور مِن وجهة نظري لا يصح إلا الصحيح، مع مرور الوقت تفقد هذه الأعمال بريقها، وتظل الأعمال الجادة صامدةً.
الوقت كفيل بغربلة الصالح من الطالح، والقارئ مطالب هو الأخر، بأن يتعاطى في القراءة ما يزيد من معرفته، لا ما يهوي به في حضيض الأدب.
ووثقت نور قائلةً
“النقد لا يجعلني أشعر بالإستياء؛ فتلقي الملاحظات على كتاباتي، لا تعني خلافي مع الناقد، بل بالعكس قد يغير وجهة نظري في فكرة بنيتها، ويفتح أمامي مجالًا واسعًا لرؤي مُختلفة”.

وأضافت أنا لا أرى مانع في أن أقوم بنشر عملي على نفقتي الخاصة أو حتى مناصفة ما بيني، وبين الدار، طالمَا كان عملي يستحق النشر.
وفي الواقع الكثير من دور النشر، أصبح همها الدخل المادي فقط، ولا تهتم بالمواضيع، ولا بالمحتوى؛ فاختلط الحابل بالنابل، ودور النشر المجانية تكاد تنعدم، لذلكَ النشر على نفقتي الخاصة إن كان العمل أصيلًا، ضرورة حتى يصنع الكاتب لنفسهُ اسمًا؛ فتتسابق عليه دور النشر للتعاقد معه مجانا أو مناصفة.
ووجهت نور رسالةً للمواهب الصاعدة تقول فيها ” على كل موهوبٍ آلا يستسلم، أن يكن واثقًا في قدراتهُ، وأن يدعم موهبتهُ بالقراءة، والبحث، فمسيرة الألف ميل، تبدأ بخطوةِ واحدة، والقراءة المستمرة تصقل موهبة الكتابة”.
وأكدت عندما نثق في أنفسنا، لن نحتاج لغير الإجتهاد؛ فالنجاح يُحبذا المُثابرة، والعزيمة.
فنجد أن شعور الإحباط بعد الفشل، شعور إنساني يمر به كل البشر، في تجارب الحياة المختلفة، و ليس في الكتابة فقط، لا أحد يستطيع أن يُنكر ذلك، ولكن هل نستسلم هكذا؟ بالطبع لا، نعتبر الفشل نقطة تحول، نكتشف من خلالها نقاط القوة، والضعف لدينا؛ فنعيد تقيم تجربتنا السابقة، ونستبعد العوامل التي أدت إلى الاخفاق، ونطور من أنفسنا بالتعلم من تجارب الآخرين، لا مجال للإستسلام بل نحاول ونعيد المحاولة حتى ننجح في أخر المطاف.
وقبل الختام قالت نور عن إيفريست أنها مجلةً داعمةً للكتابِ، والشعراءِ، والمواهب، تقوم بتغطيات شاملة وحوارات مهنية في غاية الجمال، تشجع بشكل مباشر المواهب على البروز، والإستمرار في الإبداع
لها مني كل الدعم والحب والامتنان.
وختمت نور حوارِها بكلمةِ أخيرة ” أَمل السعادة لكلِ أطفال العالم، و أتمنى أن أكون سببًا، في إدخال البهجة، والسرور في نفوس صغارنا من خلال أعمالي.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا