مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتب “عمر أحمد” صاحب الـ17عامًا في مجلة “إيفرست الأدبية” 

 

 

حوار: دينا أبو العيون

 

دائما ما أذكر أنه مِن كامل علامات الذكاء أنْ تستغل وقتك مبكرًا، أنْ تسعي في فجر عُمرك قبل مروره سريعًا، وقبل أنْ تغرب عنكَ الطاقة والعزيمة والحياة

فتُشعل طاقتكَ مِن الضُحى وتفكر في تدبير حالك واستثمار شبابكَ وأنت في مقتبل العمر.

 

هذا المثال مشرف جدًا الحقيقة:

 

إليكم شاب صغير عمره 17 عام حقيقة أدهشتني أعماله وكلماته لامَست قلبي،

رُغم ذاك السن إلا انه شق الطريق مبكرًا إنه الكاتب “عمر أحمد” من محافظة “الأقصر”.

 

أنرتَ مجلتنا الموقرة أستاذ “عمر”.

 

_وإليكَ السؤال المتوقع، متى بدأت، وكيف؟

 

البداية تقريبًا كانت في أوائل أبريل من عام 2021، أي ما يقارب السنة والنصف.

 

على تطبيق “تليجرام” كنتُ مُحاطًا بقدرٍ لا بأس به من القنوات الأدبية والكُتّاب، مما حفّزني وأعطاني شرارة البدأ للكتابة.

 

_هل ترى أنه من الأفضل أن يبدأ المرء طريقه مبكرًا، ويخوض الكثير من التجارب، أم من الأفضل أن ينتظر حتى يتمكن من الخبرة والمعرفة؟

 

هذا متوقفٌ على الشخص بعينِه، ولكنّي أحبّذ البدأ في عُمُرٍ صغيرةٍ، أيًا كان الشغف المُتّبَع، لصقل المهارة سريعا وتحصيل الخِبرات من ذوي المجال.

 

_لم أجد أرجى من الاعتدال والرِضا خيرًا ونفعًا وسِلمًا للنفسِ البشريّة الشهوانيّةِ التوّاقة.

 

فمنذ قديم الأزلِ والإنسانُ يهرعُ إلى المُقارناتِ بحثاً عن تقييم موقفِه وبُناءً عليهِ رِضاه، فإن لم تحقّق مقارناته النتائج المرجوّة؛ فهو بهذا بائسٌ غير راضٍ قنوط، وإن حقّقتها كان رِضاه لحظياً، وما لبث غير بعيدٍ إلا وتَاقت نفسُه للمزيد.

 

وهو كذلك -بطبيعته البشريّة- وإن وصل لِأعلى مراتب التملّك والغِنا، لهث طالباً المزيدَ سعياً لإشباعِ شهواتِه وكذلك تلبيةً لرغباتِه العمياء.

 

» هذه بعض كلماتك، وحقيقة هى في منتهى الروعة والجمال.

 

_هلا قُلت لنا من أين جاء لكَ وحي هذه الكلمات، أو ما الموقف الذي استحضرك وقتَها لتكتبه؟

 

يمرّ الكاتب بمراحلٍ عدة قبل ظهور النص للعيان بهكذا شكل.

 

يقول الكاتب ساجد العبدلي في كتابه “بصحبة كوب من الشاي” ما مُلخّصه:

 

يظن البعض أن الكاتب بحاجة فقط إلى “الفكرة” ليتمكن من تحويلها لمادة مكتوبة، بل يحتاج لأكثر من ذلك، هو بحاجة لأشبه ما يكون بالاشتعال الداخليّ كي يستطيع الامتزاج بفكرة ما، والكاتب المحترف يصبح مع كثرة المران والمراس قادرا على رؤية الأفكار في أبسط الأشياء حوله.

 

_لا يوجد موهوب بدون عامل يستند عليه أو جرعة ماء تعزز و تُغذي ثمرة الموهبة، مَن في أسرتك أو اصدقائك من تعتبره منبع غذائك و تحفيزك؟

 

البعض من أفراد العائلة ورِفاقي، ووالدي بطريقة غير مباشرة لإيشاكِه على تحويل البيتِ لمكتبة تقريبا.

 

_ما هي أكثر الوسائل التي تستخدمها لتُبدع فالكتابة، أو تعتبرها وحي لكَ هل تنتظر الليل مثلًا، أم تستمد طاقتك من ضوء الشمس، أم تنظر للطبيعة وتتخبط بها وتلون بقلمك أم ماذا؟

 

الاشتعال الداخليّ والمشاعر الممزوجة بالفكرة يكفيان للإبداع، ولا تقتصر الكتابة على مكانٍ أو زمانٍ مُحدّديْن.

 

_سرّ‌َب لنا بعضًا مِن خططك المستقبلية؟

 

لا خطط البتّة، أفضّل التريّث والتمهّل لصقل المهارة وكسب الخبرات من ذوي المجال.

 

_حسنـًا! نعلم أنكَ في المرحلة الثانوية العامة، كيف تتعامل مع هذه المرحلة التي هي مصيرية و مُربكة للجميع -وفقكك‌َ الله فيها؟

 

مرحلة كما الباقي من مراحل العمر، لا أجد ما يميّزها إلا أنها وبُناءً على معدّلك فيها تكون جامعتك، وأجد الإعلام ونهج التعليمِ هما من أعطياها أهميةً ورهبةً كاذبة.

 

_وجّه نصيحة صغيرة مِن موقعكَ لكل كاتب مثلكَ، ودعنا نتبادل الخبرات؟

 

لا تلتفت للماديّات في بدايةِ طريقك، ولا تجعل أهدافك ماديّة، بصفتك ككاتب عليك حملُ هم تسخير معرفتك وأسلوبك ونهجك لمنفعة مجتمعك، أو على الأقل أن تكون ذا أثر.

 

_أعطنا رأيك عن مجلتنا “إيفرست”، وهذا الحوار؟

 

إيفرست من المجلّات المرموقة والتي أنتظر بزوغها بشكلٍ أكبر الأيام القادمة.

وحقيقةً كان الحوار مختلفًا عمّا عهدته من صياغاتٍ لأسئلة مكررة لا داعيَ مِنها.