حوار: رحمة محمد عبدالله
الكتابة تجري في شريان كُل كاتب، فإنهَا ليس مجرد بعثرة بضع احرف بجانب بعضهَا لإخراج جملة؛ بل أنهَا اعمق مِن ذلك بكثير، ففي بعض كلمات الكُتاب ثمة قصة عاشهَا الكاتب يعرضهَا لنا بشكل سلس يلمس القلب، كثيرًا منا قد لمس قلبه كلمات بعض الكتاب، وشعرنا أنهَا تعبر عما يدور داخلنا، وخصوصًا الخواطر التي مُعظمهَا يُعبر عنا، وهذا براي هو مقياس الكاتب المُحترف، لن أطيل عليكم، وهيا بنا نتعرف على كاتب اليوم، والذي إمتد عرق كتاباته مُنذ اعوام كثيرة، هيا بنا نتعرف عليه، ونتناقش حول كتابه الجديد.
-ببداية الحديث عرف لنا نفسك أكثر.
_سيف الدين الأتاسي
مُهندس زراعي.
-أين نشأ الموهبة العريقة الذي أتحدث معه؟
_مواليد حمص/سوريا 1958م، مُقيم مؤقتًا في فرنسا مُنذ عام 2012م.
-ما العمل الذي سوف تشارك به في معرض الكتاب 2024.
_سوف أشارك في معرض القاهرة الدولي للكُتاب عام 2024م بكتاب(وميض الذاكرة)
-أخبرني عن ماذا يتحدث كتابك”وميض الذاكرة”
_عبارة عن خواطر، وقصص قصيرة للغاية، وتُعبر مُعظمهَا عن حنين لمواقف مررتُ بهَا، أو ما رافقتهم في محيطي الضيق.
-هل هو العمل الأول لك، أم لا؟
_لا ليس العمل الورقي الأول ليِّ لقد أصدرتُ سابقًا العناوين التالية
1-شخابيط علىٰ الجدران
قصص قصيرة للغاية، وخواطر
2-درب الريح”سيرة ذاتية”
3-في بعض الرجوع تقدم
مجموعة مقالات عن البيئة، والمصادر الطبيعية المحلية.
4-بوح الشبابيك”خواطر”.
-لنتعرف علىٰ كاتبنا أكثر، بدايتك كانت متى؟
_البدايات الأولى كانت في المدرسة والجامعة، والنشر في الصحف المحلية بسوريا
وكنت دائمًا حريص على النشر كل مااكتبه بدأت كتابة في الصحف والمجلات العربية منذ عام 1981م
متخصص في الكتابة عن تبسيط العلوم، والبيئة، والاقتصاد الزراعي،
كتبت في مجلات العربي الكويتية، والفيصل السعودية، والمجلة العربية السعودية، والشجرة المباركة ابو ظبي، وفي صحيفتي الخليج والاتحاد في الشارقة، وأبو ظبي،
حاصل على جائزة الشيخ عبد الله المبارك الصباح للبيئة عام
1991 م / الكويت، كانت الكتابة صديقة حياتي، فإنني اكتب وانشر منذ مطلع الشباب.
-العُمر هو مجرد رقم يُكتب، لكن اخبرني عن عُمرك فِي الكتابة.
_لاشك أن العُمر مجرد رقم
فإنني أكتب مُنذ عام 1981م.
-كيف أتاك وحي محتوى كتابك وميض الذاكرة، وكتابك اللجوء والغربة؟
_ أتاني وحي كتابي وميض الذاكرة، والذي يتحدث عن
هو استمرار لتلك الذاكرة الملتهبة عن الغربة، واللجوء، والغرق في البحر المتوسط، وعذابات ما بعد الوصول، والإندماج بالمجتمعات الجديدة، اتاني وحيه أيضًا اثر الحنين للبلاد، والأهل، والحبيبة، والشباب، والطفولة.
-إلى أي أنواع الكتابة تميل أكثر في الكتابة بها الواقع، أم الخيال، وكتابك يتضمن اي منهم.
_اميل للواقع اكثر، والخيال قليلًا، كتابي يتضمن الواقع اكثر.
_هل تنوي أن تكرار هذا النوع مِن الكتابة، أم فيما بعد سوف تختلف أعمالك؟
_حول التكرار صراحة لا اعرف إذا كان لدي طاقة لتحرر مِن نستولوجيا الذاكرة، والهوية لازلت اركب ارجوحة ما بين الخواطر، والقصص القصيرة للغاية؛ ولكن بداخلي، وبذهني مشروع لأكتب عن مواقف كُبرة في سوريا، وإدمجها بالخيال، إن شاءلله يكُن لدي العُمر، والصحة لكتابته(التغريبة السوريا).
-مَا رايك بدار الرحمة، حدثني عن تجربتك معهم.
_كانت تجربة رائعة، وممتعة معهم، دقة ثقة الإهتمام باصغر التفاصيل، وأصدقك القول أن دار رحمة مع كُل العاملين مع مؤسسة رحمة، لولا جهدهم معي لكان كتابي وميض الذاكرة طي الأدراج.

-هل تنوي التعاقد معهم مرة أخرى إن أمكن؟
_بتاكيد بإذن الله تعالى سوف اكرر التجربة للنشر مع الدار مرة اخرى.
-صف لنا شعورك أنك سوف تشارك بمعرض الكتاب بعمل جديد.
_أشعر بالغبطة، والسعادة بأن كتابي، وكلماتي، وأفكاري سوف تكن متاحة في القاهرة عاصمة الثقافة العربية منء زمن بعيد، أترقب المعرض القادم بلهفة الطفل الذي ينتظر العيد.
-هل سوف تقدر علىٰ المجيء لمعرض الكتاب تلك السنة؟
_للاسف لن استطيع زيارة المعرض هذا العام لإرتباطات مسبقة، وسوف تمثلني دار رحمة للنشر خير التمثيل.
-يتعرض الكُتاب أحيانًا أثناء الكتابة ب البلوك الكتابي، وفقد الشغف، هل تعرضت له، وبرأيك كيف الكاتب يتغلب عليهم؟
_لاشك أن الكتابة مسؤولية، وعملية مركبة، ومعقدة، اواجه بلوك الكتابة بالصبر، والتنقل، وتغير الأمكنه، وإستمطار غيم الشغف قبل الأفكار.
-هل واجهة النقد قبل ذلك، وكيف يكُن النقد بوجهة نظرك، وماذا توجه للناقد؟
_لولا النقد لما تطور الإبداع، وتقدمت موهبة الكتابة في كل المجالات، ولكن الحركة النقدية العربية تعاني كثيرًا؛ ولن اتكلم عن الجوائز ولجان التحكيم.
-لكُل كاتب لديه هدف يسعى له مثل الشهره، ويمكن المال، ما هدفك، أو رسالتك من الكتابة؟
_أن تخلد كتاباتي حتىٰ بعد مماتي، وأن يظل لي آثر.
-أترك نصيحة للمواهب المقبلين علىٰ المجال الأدبي.
_أنصح الشباب بالمثابرة، وعدم الخجل من البدايات، وتنمية الموهبة بالقراءة، والنشر بالمتاح ولو بمجلة الحائط، او لوحة الاعلانات في مول تجاري، ووسائل التواصل الاجتماعي، والصبر هو سماد الموهبة لتثمر.
-وقبل نهاية حديثنا دعنا نقرأ اقتباس عن كتابك الجديد.
_من وميض الذاكرة
1)مقطع أول:
لغاية في نفس يعقوب وضع الكاتب في آخر السطر عدة نقاط، وطلب من النقطة الأخيرة عدم البوح لاخواتها بما تراه
2)مقطع ثاني
فوق اوراق دفاتري القديمة، رائحة خواطر وقصص منسية، كل اهاتي موثقة فيها، تم إيداعها بلا رقم على عربة بائع متجول،
فاصبح نشرها متاح لكل أهل المدينة.
-لقد أستمتعتُ كثيرًا بحديثي معك، هل كان ممتع الحوار لك؟
_كان الحوار معكِ ممتع، وغني، ومهني، وشامل شكرًا جزيلًا لكِ.
-مجلة إيفرست تدعم المواهب، ما رايك بهَا؟
-اتمنى لمجلة إيفرست الإزدهار، وأن تظل منارة للثقافة.
وإلى هنا قد إنتهى حديثنا مع الموهوب العريق”سيف الدين”، ونتمنى له التوفيق في القادم، وأثق أن كتابه سوف ينال إعجاب الجميع، وسوف يقتحم معرض الكتاب وبقوة، إلى اللقاء حتي نعود من جديد مع موهبة جديدة تستحق أن تصل للقمة مع إيفرست القمة.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب