حوار: محمود أمجد
مجلة ايفرست الأدبية الإلكترونية تكمل مشوارها في التعرف على الشباب المواهب والأن مع شخص جديد يعرف لنا بنفسه ويتحدث عن رحلته هيا بنا نتعرف عليه.
س :عرفنا بنفسك.
اسمي رامي محمد عبد الكريم ابو السعود، الشهرة رامي ابو السعود، من سوهاج، حاصل على بكالوريوس تجارة من جامعة أسيوط ودبلوم الدراسات العليا من كلية التربية جامعة سوهاج وعملي مدرس ثانوي.
س : البداية مهمة في المجالات الإبداعية كيف كانت بدياتك وما الذي قدمته حتي الآن والخطوات التي صعدتها في مسيرتك ؟ البداية كانت أيام الثانوي العام بشغفي واهتمامي بدراسة اللغة العربية في هذه الفترة كنت أكتب الشعر واتقنه وكنت اذهب بين الحين والآخر لنادي الأدب وساعدني في هذا أن استاذي في اللغة العربية كان عضواً في نادي الأدب، بعد دخولي الجامعة زاد اهتمامي بالقصة القصيرة والرواية وكنت اقضي اغلب وقتي بالمكتبة المركزية لقراءة أمهات الكتب في الشعر والأدب، وكانت البداية الحقيقية بكتابة القصة القصيرة ونشرت لي أول قصة بجريدة الشارع الطماوي نيوز وهي تصدر ورقي وإلكتروني، وبعدها نشرت لي عدة قصص كثيرة في عدة أماكن منها أيضاً بجريدة القلم المصري الحر نشرت لي على الإنترنت، كما نشر لي قصص في جريدة آفاق إلكترونياً تصدر pdf وموقع جريدة إيجيبشيان جارديان، المصري الأخباري، مجلة العربي الثقافية، أما ما قدمته والخطوات التي صعدتها فقد صدرت لي الرواية الأولي تحت أسم (مستذئب من الجن) عن دار إبهار للنشر والتوزيع عام 2021، وروايتي الثانية تحت أسم (كرامات الملعون ) والصادرة عن دار إبداع للترجمة والنشر والتوزيع عام 2023 وجاري كتابة أكثر من عمل منها الرواية الثالثة والتي أتمني أن تلحق بمعرض القاهرة القادم 2024 .

س : من هو أكبر داعم لك وبمن تأثرت ؟
من الناحية الأدبية أول من دعمني الدكتور ابو زيد بيومي وهو شاعر وناقد أدبي وله أكثر من ديوان شعريي أيضاً الدكتور هاني حجاج الكاتب الروائي والناقد الأدبي والسينمائي فهو الداعم الحقيقي والأهم بالنسبة لي والذي كان عونا لي ولم يبخل بنصائحه سواء في الأمور الأدبية أو النشر والتعامل مع دور النشر، أما عن تأثري بأحد من الكتاب فكان بالأستاذ نجيب محفوظ والأستاذ توفيق الحكيم.
س : لكل موهبة اهداف واحلام فما هي احلامك وطموحاتك الفترة القادمة وما هي أكثر الصعاب والتحديات التي مررت وتمر بها ؟ حلمي الأدبي تكوين مجموعة روائية في مجال الفانتازيا والرعب حيث أنها مجال خصب للتشويق والإثارة تناقش أحلام الشباب وطموحاتهم والتحديات غير المسبوقة التي تواجههم في حياتهم والتي في حد ذاتها رعب حقيقي، كذلك من خططي الأدبية تقديم روايات بعيداً عن مجال الرعب، أما الصعوبات فمنها اليومي والمعتاد من أعباء العمل والحياة والصعوبات المعتادة في حياة الكتاب وهي التعامل مع دور النشر خاصة مع ارتفاع تكلفة الطباعة وإن كنت أرى أن هذا الأمر بدأ لا يمثل لي مشكلة عويصة خصوصا بعد نشر الرواية الثانية لكنه لا يزال متواجد .
س : في مجال المواهب تعددت المواهب المتشابهة والمتشاركة في نفس المواهب فما الذي يميزك عن غيرك ؟ بالتأكيد هناك عدة من زملاء القلم من كتاب الرعب والفانتازيا وهم مواهب ممتازة تستحق كل تقدير لكن أري أن ما يميزني عنهم أني لا أكتب رواية الرعب كلها دماء وقتل وكيانات غامضة فحسب بالتأكيد أنا استخدم هذه العناصر لكني أمزج مشاهد الرعب بفانتازيا مثير مع حضور جيد للعالم الموازي والذي تظهر فيه الكائنات خلاف طبيعتها في الحقيقة كما كان في رواية (كرامات الملعون )، أيضا مزج مشاهد الرعب بمشاهد رومانسية وحب كما في رواية ( مستذئب من الجن ) ، كذلك أنا لا أحب أن اقدم رواية للقارئ من باب التسلية وفقط بل خلال سطورها سيجد معلومة يستفيد بها وسيجد الرواية تناقش قضية أو أكثر من قضايا مجتمعنا.
س : ممكن تعرض لنا نموذج مصغر من موهبتك ؟ للإجابة علي هذا السؤال أعرض عليك جزء من مقدمة روايتي (كرامات الملعون )، هل شاهدت يوما الحقيقة مجردة مصفاة من كل ألوان الغش والخداع والمداراة التي اعتاد الناس أن يلطخوا حقائقهم بها فذا وضيع في قومه فيرسم لنفسه بروازا من الشرف كذبا وزروا وذا لص استحل أموال الناس الخاصة والعامة فيرسم لنفسه لوحة من التقوي والورع لكن أين الحقيقة بينهم هل ضاعت بين زورهم وكذبهم أم تاهت نبحث عنها لعلنا نعيدها لتعيد كل شيء إلى نصابه ، الحقيقة العارية صارت هي الأخرى ترقص على مسرح من جمر النار تكفر عن ذنوب الهالكين بزورهم وكذبهم ،لم تعد الحقيقة التي نعرفها سرقوا رداءها وألبسوه لزورهم ونفاقهم فصار الكذب دينا والبهتان يقينا وقسوة القلوب هي الحصان الرابح ، لم يحتاج أحد الصادقين يوما أن يبحث لنفسه عن دليل على صدقه لكنه يثق أن أفعاله وكلامه ترفل في ثوب الحقيقة الأبيض النقي الطاهر، لم يصنع معروفا يوما لأحد تصنعا، لذا فلن يهم هل عرف الناس بمعروفه أم لا ، كلنا كنا نبحث عن ثوب الطاهرين لنرتديه فاعتقد الناس فينا أننا منهم فقدسونا وبالتقوى والولاية وصفونا لم يعرف أحد منهم أي دنس أو زور تستره هذه الثياب اليوم سنتعرف سويا على أحد أنواع هؤلاء البشر بل أقذرهم إنهم السحرة ، أظنك تفاجأت من حديثي فالكل يعرف السحرة لكني اليوم أعدك أن تتعرف علي نوع من السحرة لا تتمني أن تلقي أحدهم إلا بين هذه السطور التي تقرأها، ومن باب التنويه هذه الرواية مأخوذة عن أحداث حقيقية.

س :كلمة أخيرة توجهها للمواهب الأخرى من قبيل تجربتك ؟ أقول ثق بنفسك وبموهبتك نمي نفسك وطورها بالقراءة للجميع سواء كان أحد الكتاب الكبار أو كاتب شاب مثلنا ستجد أساليب جديده ومفردات جديدة، لا تهتز إذا رفضت إحدى دور النشر عملك ولا تشك في موهبتك قد يكون الرفض لعدم وجود ميزانية كافية لديهم خاصة بعد زيادة تكلفة الطباعة قد يكون نوعية عملك ليس ضمن خطط النشر الخاصة بهم، ولا تتأفف من النصيحة وإظهار القصور الذي قد يبدو للعين الناقدة الخبيرة بل تعلم وافهم فيم أخطأت فقد لا تري أنت هذا القصور كذلك أقول للزملاء ممن صدرت لهم أعمال ليس كل القراء ذائقة واحدة فإن انتقدك أحدهم أو لم يعجب بعملك فخذ الأمر بصدر رحب وتقبل منه، فمن حق القارئ أن يكتب رأيه فيما قرأه حتى وإن لم يملك أدوات النقد السليم.
س : وأخيرا ما رأيك في حوارنا وما رأيك في مجلة إيفرست ؟ حوارنا كان شيقا للغاية وكانت الأسئلة موضوعية قامت بتغطية كافة نواحي الحوار، المجلة قيمة و جادة في عملها واختيارها لموضوعاتها والقائمين عليها لا يدخرون جهد لظهورها بأفضل ما يكون .
س: هل تحب إضافة أي كلمة أخري لم يشملها الحوار ؟ أحب أن اتوجه بالشكر للمجلة لاهتمامها بإظهار المواهب الشابة والاهتمام بهم وكذلك أوجه كلمة للقراء والمهتمين بالأعمال الأدبية بالمعرض القادم 2024 أعلم أن أسعار الكتب صارت مضاعفة تقريباً ولكني أدعوكم لجعل جزء من ميزانية الشراء بالمعرض للكتاب الجدد واللذين سيتواجدون بالمعرض بعملهم الأول أو الثاني قد تكون مغامرة أن تقتني كتاب لكاتب غير معروف لكنها مغامرة شيقة قد تجد لدية ما لا تجده عند أحد الكتاب ممن تفضلهم ولو أن السابقون التزموا بالشراء للمشاهير وفقط ما ظهر جيل جديد من الأدباء، كذلك الثقافة تقتضي التغيير والتنويع لذا فأدعوكم لدعمهم للاستمرار واستكمال مشروعهم الأدبي.
وبهذا نصل لختام حوارنا إلى لقاء مع موهبة جديدة






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب