حوار: ندا ثروت
كاتب مبدع له العديد من الأعمال التي سيحدثنا عنها من خلال هذا الحوار ورسالتة هي ” أن أدس سم التثقيف في عسل المتعة”
الكاتب المبدع أحمد الطوبجي
_هل من الممكن أن تحدثنا عن نفسك؟
أحمد السعيد الطوبجي
كاتب روائي من مواليد محافظة بورسعيد
عام ١٩٩٢
تم نشر أربعة أعمال
ثلاث روايات وكتاب عن تقنيات الكتابة.

_لكل شخص بداية فكيف بدأت مسيرتك الأدبية؟
في الواقع كلمة مسيرة أدبية هي كلمة مطاطة لا أحبذها، فلكي نقول أن أحدهم يمتلك مسيرة أدبية فلابد أن تكون كتاباته قد أثرت وغيرت حيوات الألاف من البشر، لذا اسمحي لي أن أعدل السؤال إلى
( كيف بدأت رحلتك ككاتب)
والإجابة تتلخص في هذه المقولة:
( الكاتب الجيد ما هو إلا قارئ ممتاز)
وهو ماحدث لي بالفعل
فالبداية كانت كقارئ نهم ثم لا إراديا امتلكتُ عين القارئ التي تغير في أحداث ما أقرأ، ثم كانت البداية بأول عمل يخطه قلمي وهو رواية لعنة كيوبيد ومن هنا كانت البداية.
_هل من الممكن أن تطلعنا على أقرب اقتباس إلى قلبك سواء من كتاباتك أو من آخر؟
الحياة سخية جدًا مع أولئك الذين يؤمنون بأسطورتهم الشخصية
هي جملتي المفضلة وهو اقتباس من رواية ( الخيميائي) للكاتب
باولو كويلو.
هناك كثير من القصص التي نقرؤها لا تؤثر بنا، برأيك من أين الخلل هل هو من كاتب القصة أم المتلقي؟
الخلل أن الكتابة أصبحت مشاع، فشتان الفارق بين يكتب وكاتب
الجميع باستطاعته كتابة جمل سردية منضبطة وبالقليل من المعرفة لقواعد النقد يمكنه ببساطة صياغة قصة، بل ورواية
هذا يكتب
أما الكاتب فوضع آخر
في رأيي أن الكتابة لابد أن تكون ردة فعل، ردة فعل لتأثر الكاتب بشيء ما ..موقف حياتي مثلًا مر به أو حدث أمامه والأفضل أن تكون ردة فعل لتأمله وثقافته
الخلاصة أن النص الخارج من العقل والقلب سيؤثر في القارئ لا محالة.
_هل تكتب لشخص بعينة؟ وهل تجد نفسك بداخل كتاباتك؟
سأستعير إجابة العراب د/ أحمد خالد توفيق للإجابة على الشق الأول من السؤال
ببساطة أكتب حينما أعجز عن إيجاد عملًا روائيًا يرضيني يناقش موضوعًا يؤرق فكري
هنا أقرر أن أكتبه أنا
أما الشق الثاني فبالتأكيد نعم وإلا لتركت القلم فورًا.
_بم تتأثر أكثر! بالنقد السلبي أم الإيجابي؟
وما رأيك في الناقد المجامل ونقيضه؟ الذي لا يشيد بأي عمل؟
لكل منهما دور في حياة الكاتب
النقد السلبي المتحامل قد يُظهر قليلًا من نقاط الضعف وقد يُحمس الكاتب ويفجر موهبته
لكن بالتأكيد النقد الإيجابي الغير مجامل هو الأفضل
ولكن يتوقف الأمر على شخصية الناقد نفسه وموضوعية نقده.
هناك من يقول أن زمن القصة القصيرة انتهى، وأن الرواية لها القدرة على التعبير والتواصل أكثر من القصة القصيرة مارأيك بذلك؟
أختلف جملة وتفصيلًا مع هذا الرأي
فرغم انحيازي التام كقارئ وكاتب للرواية، إلا أن القصة القصيرة لازالت تمتلك الكثير من القدرة على التأثير في مشاعر وأفكار القارئ
ولكن الأمر برمته مُعلق على مسمار السوق الأدبي
فمثلا أتحدى أي قارئ لا يعترف بالقصة أن يقرأ قصة – أي قصة- لأنطوان تشيخوف ولا يتأثر.
_بنظرك ماهي أهم المهارات التي يجب توافرها لدى الكاتب؟
عين الكاتب ثم عين الكاتب ثم عين الكاتب
_هل من الممكن أن تحدثنا عن أعمالك؟
كما ذكرت في البداية نشرت أربعة أعمال، منهم ثلاث روايات وهم بالترتيب:
لعنة كيوبيد ( رواية رومانسية تنتمي لعالم الفانتازيا تنتمي للواقعية السحرية)
رسائلهن ( رواية جريمة بوليسية تناقش قضية اجتماعية)
إذ قال البحر ( رواية أيضا تنتمي للواقعية السحرية ذات طابع روحاني)
وكتاب ( في بيتنا كاتب) يستعرض العديد من المهارات الكتابية والنقدية
بالإضافة لعشرات القصص التي بصدد أن أجمعها في مجموعة قصصية في المستقبل القريب.
_لكل بيئة أثرها على الكاتب، فماذا تركت البيئة المصرية من أثر داخلك؟!
أعتقد أن هذا السؤال المتعلق بالبيئة يمكن طرحه منذ عشرين عامًا مثلا، فالكاتب حاليا على عكس الماضي محاطا بألاف المجتمعات والبيئات، فقط نقرة واحدة تفصله عن التأثر بالبيئة العراقية أو اليابانية أو حتى الإفريقية
لكن بالتأكيد المواقف الحياتية التي نمر بها جميعًا كمصريين تُشكل جزءا لا يُستهان به من وعينا وردود أفعالنا كأرباب أقلام.
_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة الأستاذ أحمد الطوبجي الأولى؟
رسالتي الأولى أن أدس سم التثقيف في عسل المتعة.

_هل لديك هوايات أخرى؟
الكتابة ثم الكتابة وكفى بها حياة.
_مالسؤال الذي كنت تنتظر طرحه عليك ولم تجده هنا؟
توقعت سؤال عن أحوال الوسط الأدبي اليوم.
_ماهو انطباعك عن الحوار؟
حوار جميل تشرفت به.
_ماهي النصيحة التي ترغب في توجييها للكتاب الشباب؟
النصيحة الأولى والأخيرة هي القراءة، وألا تقتصر القراءة على الروايات فقط بل على شتى المجالات؛ فالكاتب لابد أن يكون مثقفًا.
_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟
مجلة شبابية صاعدة بقوة أتمنى لها التوفيق والسداد.






المزيد
«من الأزمات إلى الحلول.. البرنامج الانتخابي لوليد عاطف»
وليد عاطف: دعم الناشرين طريقنا لبناء مستقبل ثقافي أقوى.
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا