مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتب الأردني محمد القدومي في حوار خاص لمجلة إيفرست

كتبت: سلمى محمد

 

الإبداع مرتبط بالنجاح في أي مكان على هذا الكون، وضيف حوارنا اليوم كاتب من الأردن الشقيق؛ تعب جدا ححتى وصل لنجاحه وتميزه اليوم.

 

_ بإمكانك أن تُعرّفنا مَن هو محمد القدومي؟
– أنا من الأردن و تحديدًا من الخالدية. وأعيش في أبوظبي الإمارات، بدأت الكتابة بسن مبكر مُنذ نعومة أظافري، بسن التسع سنوات بدأت الكتابة.

_ لكلِّ شيء بداية، والوصل إلى النجاح ليس بالهيّن، فَـ كيف بدأت مسيرتك الأدبية؟
– الفضل يعود لله ثم لوالدتي هي مَن اكتشفت موهبة الكتابة لدي من عمر صغير.

_ هل واجهت أي صعوبات في بداية رحلتك الأدبية؟
– كل بداية صعبة ربما أكثر شيء صعوبة واجهته أن المحيطين بي لا يهتمون للكتابة كثيرًا، لم أجد التشجيع الكافي لكني كنت أحول السلبي لإيجابي وأحفز نفسي بنفسي ولا اتكئ على أحد أو أطلب الدعم من أحد وكنت أستغل كل ما حولي للكتابة فأنا أشعر أن قلبي يتغذى على الكتابة وبحاجة لأن أطعمه يوميًا لذا لم أتوقف أو أدع أي شيء يؤثر بي.

_ كيف قمت بتطوير موهبتك؟
– يقوم البعض بالذهاب إلى المكتبة والبعض هو المكتبة، وأكثر ما كان يغذي موهبة الكتابة لدي الخيال، الخيال الذي ينجب بنات أفكاري لوحدها وأنقل أفكاري من حيز الجمود إلى حيز الوجود، وبالرغم من أن القراءة مهمة لتنمي الأفكار، لكنّ كنت أُسخر الظروف أُسخر الأحداث للكتابة ولرُبما كتاباتي قبل أن أهاجر شيء وبعد الغربة شيء أخر فالغربة، اثقلت تلك الموهبة لدي وجعلتها أكثر لمعانًا وفي الحقيقة بنات أفكاري تُنجَب لوحدها وقد يستغرب البعض أن أكثر الأوقات الذي يأتي به الإلهام وأنا أقود سيارتي عقلي ينجب بنات أفكاره على الفور فأوثقها فورًا لأن الفكرة تأتي كومضة إذا لم توثقها بلحظتها تبخرت وتلاشت.

_ هل يولد الإنسان كاتبًا أم أن السعي وتعلم بحور الكتابة هي من تصنع الكاتب؟
– سؤال جميل جدًا، سأخبرك بأمر الكاتب الذي يكتب بالفطرة على صغر هو المكتبة والذي تعلم الكتابة على كبر وبعد القراءة يذهب للمكتبة والمقصود هنا كاتب الفطرة لا يحتاج لأن يقرأ كي ينجب بنات أفكاره بل الظروف والأحداث تجعل عقله ينجبها لوحده أما الذين تعلموا الكتابة بعد القراءة أو بعد الجامعة يحتاج لأن يقرأ مئة كتاب لينجب فكرة واحد في الحقيقة هؤلاء يقرأون كتب كتاب الفطرة.

_ من هو الكاتب برأيك؟
– هو من يكتب ليخيط جرح غيره هو من يكتب ليزرع الآمل بقلب غيره قبل قلبه هو من يجعل من كلماته مرآة كل من نظر إليها رأى نفسه من الداخل بوضوح، الكاتب هو مَن يكتب ليحفز غيره قبل أن يحفز نفسه هو مَن يزرع في قلب بستان وليس فقط في قلبه هو من يساعد الناس على فهم الورائيات.

_ هل تطمح في المستقبل على شيء مُعيّن، مثل كتابة كتاب جديد؟
– أكبر عدو للكاتب هو الرضا عن نفس فإن رضي الكاتب عن كتاباته توقف عن الأبداع. يجب أن ينظر دائماً أنه بحاجة للمزيد من الأبداع وطموح ينمي الأبداع ويغذيه لترتقي إلى العلياء، أرفع سقف طموحك وأخفض سقف توقعاتك، فطموحي ليس لهُ حدود لأقف عندها نعم دائمًا لدي طموح لتقدم.

_ بمَن يتأثر محمد القدومي؟
– بكل شيء وخاصة بالكلمة فأنا أعيش على رغيف الخبز يوم وعلى التفاحة أسبوع وعلى الكلمة الطيبة عام بأكمله. فأكثر ما يؤثر علي الكلمة.
كلمة واحدة قد تجعلني لا أنام الليل وكلمة واحدة قد تحي روحي.

_ برأيك هل جميع الأشخاص يمكنهم أن يصبحوا كُتّاب؟
– لا أستطيع الحكم على أحد. أكثر من أستطع الحكم عليه؛ الحكم على نفسي، وأنا في حكم دائم مع ذاتي.

_ هل بإمكانك أن تخبرنا نبذة مختصرة لكتابك ” أوراق مهاجر ” ؟
-كتاباتي لا حدود لها لأقف عندها، فحجم قلمي بحجم خيالي وخيالي لا حدود له.

 

 

 

_ هل لدى محمد القدومي هوايات أخرى ؟
– هوياتي من أحب الهويات علي بعد الكتابة الرسم لكني لم أغذي تلك الموهبة وتفرغت للكتابة فقط لذا أحب الرسم أشعر أن الرسم الشق التؤم للكتابة.

_ ما هي النصيحة التي ترغب في توجيهها للكُتّاب الشباب؟
– أن لا يهتموا الآراء المحبطة، وحين يبدأ بالكتابة يبدأ من قلبه وليس من آراء الناس وحين يمسك القلم يكتب ما بداخله فالكلمات المكتوبة من القلب تصل إلى القلب وألا يخجلوا من إظهار مشاعرهم فالله ميزنا عن باقي المخلوقات بالشعور المرهف بالإحساس وأن يستعين بقدراته وعقله وأن يجعل له بصمة خاصة بالكتابة لا يتأثر بغيره فيضيع أسلوبه وبصمته.

_ نراك تكتب كثيرًا عن المرأة فمن هي المرأة بنظر الكاتب محمد القدومي؟
– المرأة هيّ من نعم الله علينا فهي الأم والأخت العطوفة الحنونة والزوجة السند والابنة البارة، وراء كل رجل عظيم امرأة.. رغم أن جسدها ضعيف لكن لها قدرة على تحمل تفوق الرجل بإضعاف وتمتلك من العقل والذكاء والدهاء مالا يملكه الرجل، بنظري الخاص هي مخلوق عجيب وجميل في نفس الوقت، وقد كتبت سابقًا لولا دموع النساء لما كتب الشعراء، ولا أقصد هنا دموع الحزن فقط بل دموع الفرح دموع الحب، لذا تجد أعظم المحاربين والزعماء والقادة والكتاب يمسك بيده بارودة وبيده الآخرة وردة للمرأة. ويكتب عنها فالمرأة مخلوق جميل لمن يفهمها ولمن يجيد التعامل معها و احتوائها وقد كتبت سابقًا المرأة أن أحسنت لها بإمكانها تحول الحجر إلى وردة بين يديك وإن أسأت لها بإمكانها أن تحول الوردة إلى جرح، مَن يفهم المرأة سيتنعم في فضائلها فقط تحتاج من يفهمها.

_ في نهاية الحوار، ما رأيك في مجلة إيفرست و ما رأيك في الحوار؟
– أتمنى للمجلة المزيد من الازدهار والتقدم، والحوار ممتع وشيق وسعدت بالحديث معكم وتمنيت أن لا ينتهي هذا الحوار، وأتمنى في الأيام المقبلة أن يكون بيننا لقاء وحوار آخر.. كل التوفيق لكم.