مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة ولاء القواسمة في حوار خاص لمجلة إيفرست الأدبية

Img 20250208 Wa0041

 

الصحفية نور ناز 

 

في عالم الأدب الحديث، يظهر الكثير من الأصوات الجديدة التي تحمل رؤى وأفكارًا مبتكرة. اليوم، نلتقي بأحد هذه الأصوات الشابة التي تعبّر عن تجاربها وأحلامها من خلال الكتابة. حيث ينسج “كاتبتنا” قصصه بأسلوب فريد يعكس تطلعات جيله.

 

 

* بداية ممكن تعرفنا بشخصكم الكريم؟

 

الكاتبة ولاء القواسمة

أردنية من أصل فلسطيني من محافظة الخليل

ولدت في محافظة جرش الأردنية في 18 أكتوبر 1989

عاشت طفولة هادئة مستقرة، تربية وسطية، في بيت يهتم بالأدب والثقافة

تخرجت من جامعة العلوم التربوية تخصص معلم صف للحلقة الأساسية الأولى، وخلال المرحلة الجامعية مارست العديد من الأنشطة والهوايات مثل الإنشاد والتمثيل المسرحي.

وبعد التخرج تفرغت للكتابة وقامت بتدريس دورات الشخصية الساحرة، وفنون التعامل مع الناس في ظل السيرة النبوية، وحلقات الإرشاد النفسي، كما ساهمت في حل العديد من مشاكل المجتمع.

كتبت في جميع المجالات والفنون الأدبية العربية واليابانية النثرية منها والشعرية

مثل:الرواية، الخواطر، المقالات، القصص القصيرة والقصيرة جدا” الأقصوصة”، الشعر، قصيدة النثر، الرسائل، المتلازمة، الومضة القصصية، الحكمة، أدب الأطفال، والفنون الأدبية اليابانية مثل: الهايكو، السنريو، التانكا، والجوجيوهكا.

والحاصلة على لقب سيدة فلسطين لعام 2020.

 

– كيف اكتشفت موهبتك؟ وكيف قمت بتطويرها؟

 

اكتشفت موهبتي عندما كنت في الجامعة، من خلال مساق فنون الكتابة والتعبير، حيث حصلت على أعلى الدرجات، وأشار أستاذي إلى موهبتي أمام الجميع، وطلب مني قراءة نصوصي أمام الزملاء في المحاضرات، كما نصحني بالاستمرار في الكتابة، ولكني فضلت التفرغ للدراسة؛ لأن الدراسة الجامعية صعبة جدا، وتحتاج إلى وقت وتركيز ومجهود؛ فقمت بتأجيل الكتابة إلى بعد التخرج. أما عن تطوير الموهبة فقد تعرفت بالصدفة على بعض الأديبات والجروبات الأدبية، عن طريق الفيسبوك، وشاركت في المسابقات الأدبية، والكتب الدولية الجامعة، والأمسيات والندوات الثقافية، وفزت في أغلب تلك المسابقات، كما حصلت على المراكز الأولى عدة مرات، وشهادات ودروع تكريمية، وجوائز مثل إجراء حوارات صحفية، ونشر عدة نصوص لي في المجلات والصحف، كما أنّ وصول كلماتي للأسيرات داخل السجون كان أكثر خبر مفرح لي، وأكبر دعم لموهبتي، وزاد من دافعيتي للكتابة.

 

– كيف تتاكد أن عملك دقيقا؟

 

– الكمال لله تعالى وحده، ولا يوجد شيء يكتمل بنسبة 100%، ونصي الأدبي مهما بلغ من الجمال والقوة، ومهما استوفى من الشروط الفنية واللغوية، إلا أنه من المستحيل اكتماله برأيي الشخصي، والأخطاء ليست عيبًا، بل هي أساس لعملية التطور، وبداية لبناء موهبة حقيقية، وأنا غير مختصة باللغة العربية فاحتمالية حدوث الخطأ اللغوي والإملائي والنحوي واردة ومحتملة، ومهما احترفت وأبدعت في نسج كلماتي، فإني لن أصل لدرجة الإتقان، كل ما أستطيع عمله أن أقرأ كلماتي عدة مرات قبل نشرها أو اشتراكي في المسابقات الأدبية، وأستفيد من آراء النقاد وأتعلم منهم في كل مرة.

 

– برأيك كيف يتعامل الكاتب مع النقد؟

 

 

كما يستخدم الطبيب أدوات للعلاج، يستخدم النقاد آداة النقد والهدف من ذلك تطوير الموهبة، لا التقليل من شخص الكاتب، ويجب على الكاتب أن يتحلى بالثقة بالنفس أولا بمعنى أن لا يُحبط مع كل نقد يوجه له؛ لكي ينضج ثقافيا وفكريا، وهناك نقطة هامة جدا أريد طرحها وهي الفرق الشاسع بين النقد البنَّاء والنقد الجائر، فالنقد البنَّاء يهدف إلى التحسين ويكون محددا وموضوعيا، أما الجائر فيكون عاما أو شخصيا، ولا يقدم حلولا ناجعة، والكاتب المتواضع الصبور يستفيد من الأول بناء على التغذية الراجعة، وتسجيل الملاحظات أولا بأول، ويرد على النقاد باحترام وأدب ولباقة، وبكل هدوء يتجاهل الثاني، وبذلك يحتفظ بهويته الأدبية، ويفتح لنفسه آفاقًا جديدة في فضاء الأدب.

 

– من هو الكاتب الذي أثر في نفسك؟

 

لم أتأثر في كاتبٍ معين، بل تأثرت بكل مَنْ نحت ببصماته بوحًا صادقًا إنسانيًّا فكريًّا راسخًا متينًا، في الحقيقة كل لون وأسلوب أدبي ألهمني وأضاف لي مخزونًا ثقافيًّا، وضاعف من رصيدي المعرفي، لذلك لا يمكنني تحديد اسم واحد فقط.

 

* ماهي إنجازاتك ؟؟

 

تم ذكر إنجازاتي في سيرتي الذاتية والأدبية عندما عرَّفتُ عن نفسي.

 

– هل واجهت صعوبات؟

 

طبعا بالتأكيد واجهتني صعوبات، ولكنها لم تؤثر على مسيرتي الأدبية بفضل الله وتوفيقه.

التحدي الأكبر هو محاربة بعض فئات المجتمع للثقافة والأدباء والنجاح، ونصرتهم المفرطة للتفاهات، ومن النادر جدا أن تعود علينا الموهبة بمردود مادي أو معنوي، وصعوبة التوفيق بين الكتابة والأعمال الأخرى، كما نتعرض نحن الأدباء لسرقة بعض أعمالنا الأدبية والتي أخذت منا وقتًا ومجهودًا كبيرًا، بالإضافة للتحديات الصحية الطارئة؛ فالمرض هو أقوى سبب لإبعاد الكاتب فترة عن الكتابة، لا أنكر فقداني للإلهام والشغف أحيانا، وشعوري أن حبري بات على وشك الجفاف، ولكن بقوة الإيمان بالله تعالى أولا، وتشجيع الأهل والأصدقاء والقرّاء المتابعين ثانيا أجتاز كل هذه العراقيل؛ لأبوح بكل ما هو صادق، ومؤثر، ومفيد للأجيال.

 

– ماهي طموحاتك في المستقبل؟

 

* أن يتم تدريس نصوصي الأدبية في المناهج الدراسية؛ فَمِنْ نافذة الثقافة تتنفس الأجيال حروفي كما شَهِدَ النقاد لي، وأذكر أن أحد النقاد المخضرمين وصف كلماتي بالمَنجم، إذن فهي تستحق أن تصل إلى كل بيت وأبعد مدى، وتبقى خالدة عبر التاريخ، وهكذا نبني في النهاية مجتمعات ناهضة، واعية، ناضجة، مثقفة، ترتقي بفكرها السليم.

 

* تمت ترجمة بعض نصوصي إلى اليابانية وأطمح أن يتم ترجمة نصوصي إلى بقية اللغات؛ للوصول إلى العالمية.

 

– قم بتوجيه رسالة للمواهب المبتدئة؟

 

إلى المواهب المنطلقة في دروب الأدب وتشق الطرقات سواء كانت سالكة أم وعرة، أقول لكم:

 

* القلم رسالة إنسانية معرفية قبل كل شيء، فالعمل الأدبي يجب أن يكون له معنى وهدف ومضمون قوي وعميق ومؤثر، حيث تصل الفكرة للقارئ من بين السطور.

 

* اشربوا من نهر القراءة والمطالعة إلى ما بعد الارتواء.

 

* كونوا صادقين مع أنفسكم أولا عند كتابة كل كلمة؛ فالقارئ يلمس شعور الكاتب وإحساسه عندما يبوح من أعماقه.

 

* استفيدوا من النقد البنَّاء للتعلم والتطور، وتجاهلوا النقد الجائر.

 

* لا تهربوا من الكتابة عند خسارة مسابقة أدبية، فهي ليست مقياسًا أساسيًّا للموهبة، والحل ليس بالهروب؛ لأنه يقتل الموهبة، ويضعف الثقة بالنفس، اصبروا وتعلموا من أخطائكم لتصلوا إلى النجاح.

 

– في الختام مارأيك في هذا اللقاء، ومارأيك أيضاً في مجلتنا “إيفرست”؟

 

هذا اللقاء الباذخ بمثابة إطار مصقول لرؤيتي وأفكاري، وأتاح لي مساحة حرة للتعبير عن كل ما يجول في خاطري، ومناقشة محاور بالغة الأهمية بسلاسة وشفافية.

أما مجلتكم إيفرست فهي صرح إعلامي كبير، يضيء ببريق لافت مع اسم وجهود الصحفية نورناز، شامخ بشموخ الجزائر بلد المليون ونصف المليون شهيد. سعدتُ جدا بحواري معكم، وأتمنى لكم مزيدًا من التألق والرقي.