مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة نيرة حسنين في حوار خاص بمجلة إيفرست الأدبية

 

 

حوار: حبيبة محمد علي

 

إن ابتغيت الحصول على شئ ما فعليك أن تبذل قصارى جهدك لتناله أن تعافر وتتحدى العالم إن تطلب الأمر ذلك من أجله عِش حياتك مجاهدًا لطلب الرفعة والشرف إسعَ لبناء نفسك وعلوها إصعد بنفسك للقمة وإزدهارها إن أردت الفلاح يتحتمُ عليك عدم الاستسلام والمحاربة لنيْل ذلك.

 

موهبتنا اليوم تستحق لقب مُبدعة قفد استطاعت أن تستغل موهبتها وتجعلها في المكان الصحيح جعلت من أفكارها وحروفها نبراسًا يضئ ويفيد قرائها تحوي في جعبتها كل ما هو نافع ومفيد.

 

إنها المبدعة والمتميزة نيرة حسنين والتي نسعدُ ونفتخر بحوارنا معها.

 

_حدثينا عن نيرة.

 

نيرة فتاة عادية، تؤمن بأنه ينتظرها مستقبل جميل تستحقه لطالما سعت له، وتجاهد دائمًا لتصبح أفضل في أي شيء كان.

_منذ متى وأنتِ تكتيبن وكيف اكتشفتِ موهبتك في الكتابة؟

 

منذ ٤ سنوات، عندما كنت بالصف الثاني الثانوي _ حاليًا أنا في الفرقة الثانية بالجامعة.

 

وعن اكتشاف ذلك فكنت منذ الإبتدائية أحب شرح الأبيات الشعرية بطريقة سردية جيدة عادةً ما كانت تعجب معلمتي، ولكني تجاهلت ذلك حتى وصلت الصف الثاني الثانوي، كان ذلك وقت تفشي مرض كورونا_ فبدأت في استغلال ءلم الوقت في استعادة ذلك والبدء فيه مرة أخرى.

 

_ما هي مراحل تطورك في الكتابة؟

 

في البداية بدأت بكتابة عباراتٍ بسيطة بالكلمات والحصيلة اللغوية التي لديّ، ثم بدأت في تعزيز تلك اللغويات بقراءة الكلمات الجديدة ووضع البعض منها في نصوصي، ودرست أساسيات النحو، وتعلمت أسس التدقيق الإملائي حتى تطورت كتاباتي.

 

_برأيك هل الكتابة مهارة أم موهبة؟

 

كلاهما؛ فهي مزيج بين الموهبة الفطرية والمهارة والتطور، لأن الشيء إذا سار على درب واحد أصبح ممل.

_من هو الكاتب الذي تحبذين القراءة له؟ ولماذا؟

 

أحبذ القراءة لخولة حمدي، فكتاباتها غنية بالألفاظ القوية التي تبرز عظمة اللغة العربية.

 

_هل سبق لكِ وأن قرأت كتابًا وأثر فيكِ بشكل بالغ وكبير؟ وإن كان كذلك فما هو؟ ولماذا؟

 

أحببت كثيرًا كتاب نظرية الفستق، فقد أثر بشكل كبير عليّ وعلى شخصيتي وطريقة تفكيري.

 

_يلجأ الكثيرون الآن إلى الكتابة باللغة العامية فما رأيك بهذا؟

 

أعتقد أن الكتابة العامية وسيلة جيدة للتواصل مع جميع الفئات من الناس لسهولتها، ولكن على الجانب الآخر لا تشعرني بقوة المحتوى ولا تبرز جمال وقوة اللغويات، فمن الممكن اعتبارها وسيلة للتواصل أو توضيح شيء ما وليس جزء من الأدب.

 

_هلّا تفضلتِ وأخبرتنا عن إنجازاتك.

 

في الحقيقة لم أقم بإنجاز ما تمنيت حتى الآن، ولكني أنجزت بعض النجاحات الصغيرة، قمت بالاشتراك في ٣ كتب مجمعة -عن طريق الفوز في مسابقاتٍ-، كما أنني أيضًا فزت بعدة مسابقاتٍ أقامتها مبادرات ومؤسسات.

 

_برأيك لماذا يكتبُ المرء؟

 

كما قلت سابقًا أنها مزيج بين الفطرة والتطوير، فيكتب المرء ليعبر عن ذاته مثلًا أو عما يشعر، ومن الممكن أن تدفعه أفكاره المبدعة من استنباط الكلمات وسلاسل العبارات من موقف ما حدث أمامه، فيجعله يضيف لمساته الإبداعية تلك لقصةٍ حقيقةٍ لتضيف لها الحبكة والتخيل.

_ما هي الألوان الكتابية التي تفضلينها ولماذا؟

 

أفضل النصوص الطويلة والروايات، وأفضل تلك الخواطر الصغيرة التي تحمل بين كلماتها معانٍ كثيرة، تلك الكلمات التي رغم قلتها إلا أنها تعبر عما بداخل المرء.

 

_هلّا أخبرتنا عن نيرة في حياتها العملية.

 

حاليًا أنا أدرس الطب البيطري، أحاول النجاح في تخطي مخاوفي ومواجهتها، لعلني أستطيع محو كل مخاوفي وليس تلك فقط، ولكن على النقيض فمنذ عدة أشهر وأنا مبتعدة عن الكتابة، فقط أكتب بعض العبارات الصغيرة لنفسي في مذكراتي، ولكنني سأعود قريبًا ولكن بعد تعزيز الحصيلة اللغوية وتجميع الأفكار الهادفة، لأن الكتابة رسالة ما دامت تُنشر، وليس مجرد كلماتٍ تائهة بلا معنى.

 

_هلّا أمتعتنا بشئ من كتاباتك.

 

لم تعد الرسائل في الوقت الحالي ذات أهمية مثلما كانت في أي عهدٍ سابقٍ، فحاليًا يكتفي الناس بإرسال رسالة على أحد مواقع التواصل بكل سهولة، وإذا كانت مميزة قليلًا يكتفون بوضعها في المفضلة، ولكن عادةً ما تُمحى تلك الرسالة كما أنها تفتقد للإحساس مقارنة بالرسائل والخطابات الورقية.

 

منذ سنين كان ما يتبقى من حطام أي علاقة هو بعض الكلمات والعبارات التي كُتبت بكل صدقٍ في لحظة حبٍ أو حزنٍ أو عتابٍ، كانت تأخذ الرسالة وقتًا طويلًا للوصول على عكس الوقت الحالي، وعلى الرغم من الانتظـار الذي كان يطول لأسابيع في حالة السفر، فقد كان يتلهف المُرسل إليه لتلك الكلمات التي كُتبت له خصيصًا وانتظرها طويلًا حتى تصله، ولكن الآن! فلم تعد هناك تلك اللهفة، ففي ثوانٍ قليلة تصل الرسالة ولو اختلفت القارات.

 

ولكن مهما بلغ التطور، فلن يُعوض تلك التفاصيل الصغيرة: عطر مَن نُحب على تلك الأوراق، دموع المُشتاق التي تتناثر على هذه الوريقات القليلة، وكأن تلك الدموع تستغيث بالشخص الآخر، كانت الكلمات اللطيفة كمعزوفةٍ يتراقص عليها القلبُ من الفرحة حينها، فقد كانت الرسالة تُرسلُ من قلبٍ لآخر.

 

  • نـيرة حـسنيـن.

 

_إن كانت الرسالة التي ستكتبينها الآن الرسالة الأخيرة لكِ فماذا ستكون؟

 

في البداية أدعو الله بأن يغفر لي عن كل ذنبٍ أو خطأ ارتكبته، وأرغب بالاعتذار لكل من أسأت له سواء أن كان عمدًا أو لا.

 

ثانيًا أود إخبار والديّ وأخوتي وصديقاتي أنني أحبهم كثيرًا ولابد أن يعرفوا ذلك حتى لو لم أستطع التعبير عن حبي لهم، لأنني للأسف لست الشخص الذي يعرف كيف يعبر عن حبه وامتنانه لمن حوله.

 

_ذكرتِ أنكِ لديكِ موهبة الرسم هل لكِ ان ترينا بعضًا منها؟

 

قد تم رسمهم عندما كنت بالصف الإعدادي.

 

_أخبرينا عن رأيك بالحوار ومجلتنا.

 

سعدت كثيرًا بالحوار معكم، وأتمنى لمجلة إيڨريست النجاح والتوفيق، وأن تبقى في المقدمة دائمًا.