حوار :- بيشوي صبحي النجار
- في البداية نود أن نتعرف أكثر على كاتبنا العظيمة :-
-
نور عثمان كاتبة أدبية وطالبة في كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنات،
أبلغ الـ21 عامًا، من محافظة سوهاج.
- بداية النجاح مهمة لكل شخص، حدثينا عن بدايتك في عالم الكتابة؛ وكيف ولدت موهبتك؟ ولمن أظهرتها؟
-
ولدت موهبتي منذ الصغر، فقد كنت أعشق تدوين ما أراه بصورة مختلفة، فكنت أدون ما أراه أثناء نومي وكأنها قصة حقيقية حدث مع شخص ما؛ وكان يفعل ذلك أيضًا عمي فكنت أفعل مثله حتى نضجت وفعلت ما رأيته بعيني.
رأها الجميع، عائلتي وأصدقائي فقد كنت شغوفة على إظهار ما أفعله للجميع؛ بدأت بكتابة القصص والخواطر ونصوص نثرية، شاركت بها في مسابقات للمدرسة وبعدها دلفت لعالم الكتابة حيث شاركت في كتب خواطر مجمعة.

- القراءة حياة، ما رأيك بهذه المقولة؟ وهل وجدتِ حياتِك في القراءة؟ ولمن تسعدين لقراءة كتاباته؟ وما المميز فيها؟
-
هي الحقيقة بعينها، فالشيء الوحيد الذي يجعلك تسافر وتبحر في أماكن عديدة ويفتح لك أفاق جديدة ويجعلك ترى الحياة بصورة مختلفة هي القراءة.
فلولا القراءة لماتت الحياة.
أسعدني قراءة الكثير من الكتب والروايات فحتى الآن أختار كتابي بدقة، أختار من يجعلني أعيش بداخل عالمه، قرأت للكاتب عمرو عبدالحميد والدكتورة حنان لاشين، وخولة حمدي والكاتبة أغاثا كريستي والكثير من الكُتاب الذي هم في نظري القمة.
ما يميز كتاباتهم عن غيرها هي الخيال، يجعلك تعيش في عالم قد صنعوه بأيديهم تستشعر الفرحة والحزن في كتاباتهم، تعيش وكأنك داخله وما يحدث معهم يحدث معك!
- بحر الأدب واسع جدًا، فأي نوع من أنواع قد بحرتِ فيه؟ وكيف صارعتِ أمواجه؟ وهل وصلتِ في أحد الأوقات لغرق سفينتك؟
-
أبحرت في بحور الفنتازيا والرعب والجرائم، صارعت الكثير من الأحداث فقد مر عليَّ الكثير من اللحظات كانت توثر في المشاهد والأحداث وكنت أغرق بها، نعم مررت بأوقات غرقت سفينتي فتوقفت عن القراءة والكتابة وفرغت مشاعري تمامًا.
- الطائرة الضخمة لا تحلق بمفردها، بل تحتاج لمحركات ضخمة كذلك لدعمها؛ حدثينا عن داعميكِ، وهل تقومين أحيانًا بدعم نفسك بنفسك إذا تخلى الجميع عنكِ؟
-
عندما كنت طفلة كان الداعم لي عمي فقد كان بمثابة أخ يكبرني فقد كان لديه شغف الكتابة، وبعد مرور الوقت جميع عائلتي دعمتني، وبعدها أصبح أصدقائي أيضًا يدعموني وكانت الأولى لفعل ذلك صديقتي “أيه زكريا” وبعدما رأى الجميع ما أملكه من مهارته أصبحوا الداعم لي، الكثير كان يتخلى عني أو يقل الدعم والتواصل بين الناس فكنت أدعم نفسي بعد أن أسقط في الهاوية، وأنهض مجددًا.
- لكل كاتب قلم يميزه عن غيره من الكتاب، ويلفت الأنظار له؛ ما المميز بقلم حضراتكم الذي يجعل القراء يلتفتوا لكتاباتك؟
-
لو تحدثت عن كتاباتي بأني قارئة ولست كاتبة فسأقول بأن ما يميز كتاباتي بأنني أبدأها بطريقة مختلفة، التشويق يكون فيها من نوع آخر مع إضافة القليل من التعبيرات لتزيين الحبكة، وأيضًا أنتقي المواضيع والكلمات بعناية لأعبر بها عن مكنون داخلي في الأنسان.

- في ظل العالم الجديد أو ما يسمى العولمة، هل تظنين أن العالم الأدبي الآن أصيب بذلك المرض؟ أم أنه سبب في استعادة عافيته في العصر الحديث؟ وهل سكان ذلك العالم الأدبي الآن يستحقون ما يُقدَم لهم من دعم من الجهات المختصة؟
-
بالتأكيد أصيب بهذا المرض وهذا أمر في غاية الخطورة، وذلك بسبب الكثير من دور النشر فهي تقتل الكثير من الأعمال التي تستحق ولكنها تنظر للمالية أكثر من أي شيء آخر، بالتأكيد فدومًا العالم الأدبي يستحق الدعم من جميع الجهات وليس فقط الجهات المختصة، العالم يحتاج أن يغذي عقله.
- يبحث القراصنة عن الكنز الذهب والفضة، والقوي هو من يجني أكبر الكنوز؛ الكاتب أيضًا يبحث عن كنزه الخاص، كتابه الذي يحلم به دومًا ويحمل إسمه إلى الأبد؛ حدثينا عن كتابك المنشور الآن :-
-
ظلام اندرياس
وهي تدور حول محور أساسي وهي غابة أندرياس المسحورة، تقال الكثير من الأحاديث والروايات عن حقيقة الأمور ولكن بعد البحث تظهر الحقيقة أمام أعين الأبطال، ثم تنتقل الأحداث إلى الغابة عبر الدلوف إليها من خلال بوابتها الوحيدة وهي بحيرة أرمينيا.
- طريق النجاح طويل و مليء بالعقبات، وفي النهاية ينتهي بما يسمى الباب الضيق؛ حدثينا عن طريق نجاحك، وهل تعثرتي بالعقبات أم مضيتي قدمًا نحو هدفك؟
-
مليء بالكثير من العقبات التي تجعلني أشعر وكأن ما أريده أمر مستحيل ولكني أفعله! أفعله بعد عثرات ومئات السقطات، والكثير من الخسائر والتحديات والمحاربات، أفقد نفسي ولكني أعود للسعي مرة أخرى لكي يتحقق حلمي، والآن لقد صعدت أولى الدرجات في طريقي فأنني أمضي ومستمرة في المضي لأجل لا اعرف متى؟ ولكني مستمرة.
- إن طال العمر فله نهاية، حدثينا اليوم عن النهاية المرجوة من تلك الرحلة الطويلة، ومتى تستطيعين القول أنه قد حان وقت الاعتزال من العالم الأدبي، أم أنها ليست محددة بوقت أو بزمن بعد؟
-
ليست محددة بوقت أو زمن ولكن حالما أشعر بالرضا بأني قدمت الكثير وتركت خلفي سيرة طيبة فهنا يمكنني التوقف قليلًا أو التوقف للأبد، أترك هذا القرار لهذه اللحظة.
- نود أن نعرف رأيك في الحوار ومجلة ايفرست الأدبية والمحاور؛ وأيضًا إقتراحاتك لنا :-
-
الحوار شيق وممتع بدرجة عظيمة، لقد استمتعت به.
ومجلة إيفرست الأدبية هي مجلة مرموقة تهتم بالأدب وأسعدني تواجدي بها.
أقترح أن تستمروا بالتقدم والتطوير، وأن تصبح المجلة ورقية.
- في الختام ماذا تودين القول للكتاب الكبار، وللكتاب الجدد؟
-
أتمنى لهم التوفيق بالطبع، ولكن أنصحهم بأن يبتعدوا عن كل ما ليس بقيم وألا يكتبوا لأجل الشهرة بل لأجل أنفسهم.
إلى هنا ينتهي حوارنا مع الكاتبة نور عثمان نتمنى أن نكون قد أمتعناكم.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب