حوار: نور محمود موسى
تقول ندى الزعويلي: “كُنت إنسان بلا هدفٍ، مُستسلم تمامًا لتيار الحياة؛ مِن ثمة أصبح لدي حُلم، أسعى إليه بِكل ما بي مِن قوةٍ، مِن فتاة تنسج قصص لا حصر لها مِن وحي الخيال، تحتفظ بها بعنايةٍ لذاتها، إلى كاتبة تسعى بجهدٍ لإثبات أنها تستحق الفرصة للبروز”.
صرحت ندى أنها اكتشفت حبها الشديد للكتابة، والتأليف، بعد قضاء وقت لا بأس بِه في نسج قصص مختلفة في خياليها، مِن ثمة كان لديها الرغبة في عرض ما يخط قلمها على الآخرين، لمعرفة آرائهُم، وهنا كانت الشرارة التي بدأت بها مسيرتها.
وأضافت ندى أن الطريق لم يكن يسير أبدًا، وخاصة بسبب عدم الخبرة الكافية سواء في حبكِ الحبكة، أو الوقوع في بعض الأخطاء اللغوية، إضافةً إلى التأثر بما ينسج الآخرين، حيث كانت مترددة بين اتباع ما تحب هي، أو محاكاة الآخرين، ولكن في نهاية الأمر وجدت أن لكل كاتبٍ لون معين يبدع فيه، لذا كانت تفضل البراعة بما يناسبها وحسب، وقد ساعدها علي مواصلة في ذلك الطريق دعم عائلتها الدائم، والإيمان بمواهبتها، والسعي لتقديم العون لها.
وذكرت في حوارِها أن كثرة القراءة، ومواصلة التعلم التي عاهدتها لسنوات، كان خير عون لها في تطوير موهبتها.
وقالت ندى مُضيفةً: ” أنا من هواة العمل بمفردي، فذلك يمنحني شعور براحة، والقوة أيضًا، أفضل كثيرًا أعمال الفانتازيا لذا أغلبية أعمالي تكون من ذلك النوع، وآخر ما خط قلمي رواية لا تزال قيد الكتابة تدعى” الغائبون في الثرى “.
وأكملت أنها تحبذ كثيرًا أن يكون النشر مناصفة بين الكاتب والدار، حتى إذ أَخفقت في الأمر تحملت جزءًا مِن خسارتها.
وأشارت ندى أن التعامل مع الضغوطات المتفاوتة ليس أمر هين، حيث ذكرت أنها أم لطفل، وتكمل دراستها في ذات الوقت؛ فيجب عليها تحقيق التوازن بين أعمال المنزل، والدراسة، ودور الأمومة، أيضًا تحقيق هدفها في التأليف، لذا رغم صعوبة الأمر هي لا تزال تحاول الوصول إلى ما ترغب، وهي تؤكد أن الشيء الوحيد الذي يمنحها القدرة هو الدعم العاطفي، والإيمان بموهبتها، حتى وإن واجهت المزيد من العثرات.
وأضافت قائلة: ” أَمل أن أكون في نهاية المطاف الكاتبة التي كشفت عن موهبتها أمام الجميع، وواجهت الكسل، وفقدان الشغف، حتى تمكنت من ترك وصمة حب في قلب كل قارئٍ”.
وتركت ندى رسالة في آخر حوارها تقول فيها لكل مُبدعٍ: ” كل شخصٍ يستحق فرصةً، لكي يتمكن من إظهار موهبتهُ بشكلٍ أفضل، لذا لا تستسلم أبدًا، فمن سخر منك أمس، سيظل يوثق غدًا بعد نجاحكَ، بأنه كان داعمكَ منذ البداية “.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب