مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة صفية يوسف عبود الأمين بحوار خاص لمجلة إيفرست

 

 

 

حوار :دينا فهيم ابو عجيلة

 

 

 

الطموح لا يعرف عمر معين ولا يتوقف عن زمن محدد بل يظل مرتبط بعمر الشخص طوال حياته وسعيه وراء ما يطمح له.

وقد جذبت كاتبتنا إنتباه الجميع بطموحها المستمر الذي لا يتوقف والذي كانت حصيلته تحقيق ما كان بالأمس حلما لها و حتي نالت به ما تمنت مُتخطية كل العراقيل والصعاب بنفسها.

 

 

 

 

قبل خوض الحديث عن الكتابة والأدب يزيدنا شرفًا أن نعرف أكثر على كاتبتنا العظيمة؟

الشرف لي أنا ، شكراً جزيلاً

إسمي: صفية يوسف عبود الأمين

ولدتُ ب صفط اللبن بالجيزة

عمري أربعون عاماً

لدي أربعة من الأولاد ابنتين وولدين

أعمل محفظة قرآن منذ عام ٢٠٠٥ شرفني الله بحفظ القرآن الكريم ثم دراسة اصول القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة

 

وأنا الآن في الفرقة الثانية كلية دار العلوم جامعة القاهرة

 

 

 

ما الدافع وراء كاتبتنا لدخولها مجال الكتابة والأدب؟

السبب في كتابتي وتأليفي هي الظروف الضاغطة

فقد تعرضت لظروف صعبة جدا منذ سنوات طوال جعلتني أهرب من واقعي لأنه كان لا يلائمني معنويا ولا ماديا

فهربت من الواقع إلي الخيال بدأت أتخيل أحداث الرواية بل وأعيش فيها

نسجت أحداثها فقرة فقرة وكنت أجد فيها ملجأ لي

وهذه الرواية قمت بتأليفها من أكثر من عشرة أعوام ولكني لم أفكر يوما في طباعتها او نشرها

إلي أن أكرمني الله والتحقتُ بكلية دار العلوم ووجدت بعض زميلاتي يؤلفن روايات فذكرت أمامهن أني لدي رواية ، فنصحوني بطباعتها ونشرها وهذا كان في شهر يوليو الماضي ٢٠٢٣.

 

 

ما هي أعمالكِ السابقة؟

 

رواية الفارس المُلَثم أول عمل أدبي لي.

 

 

 

هل الكتابة مجرد هواية لك أم أنها عالم خاص يتمحور حولك وتلجأ له دايما؟

لا ليست مجرد هواية بل هي حقا عالم خاص بي ألجأ إليه عندما انضغط نفسيا.

 

 

 

هل من الممكن أن تحدثنا عن روايتكِ أكثر؟

الفارس المُلَثم

رواية خيالية مستوحاه من أماكن حقيقية وقبائل في شبه الجزيرة العربية

أتحدث فيها عن رجل عربي ثري لديه أكبر اسطبل للخيل العربي الأصيل بين القبائل ، وأخوه شيخ العرب

هذا الرجل اُبتليَ في أولاده ، يُنجب الطفل وما يمر عليه أكثر من عامين حتي يمرض ويموت ، وظل هكذا حتي عُد له ستة من الأولاد الذكور.

رضيَ وزوجته بقضاء الله واصطبرًا.

فجازاهما الله علي صبرهما ورضاهما بفتاة بعد الستة من الولد ، ويكتب الله لها أن تعيش ويفرح بها أبواها.

ولاحتياج الأب إلي الولد احتياجا شديدا معنويا وماديا أراد أن يجعل ابنته هذه لا تقل شيئا عن أي شاب في القبيلة.

فيبدأ في تعليمها منذ الصغر الفروسية والصيد في الصحراء والرمي والمبارزة ، حتي صارت كما تمني وأكثر.

ثم تمر الأيام والمواقف التي تجعلها ( الفارس المُلَثم) ذلك المغوار الذي ذاع صيته بين القبائل ، ولكن لا يعلم أحد أن هذا الملثم فتاة وليس رجل ، لا يعلم هذا سوى قبيلتها ( قبيلة حرب) التي تُسِر الأمر وتعتبره خاصة من خصائص قبيلتهم.

وتمر الأحداث ويظهر البطل أمامها الذي يجمعه بها قصة حب جميلة تنتهي بالخطبة

 

ثم بعد ذلك تأتي الحرب بين قبيلة حرب وربيعة وتصاب بسهم مسموم ويَبطء نبضها

وهكذا انتهي الجزء الأول.

 

إلي لقاء قريب في الجزء الثاني.

 

 

 

ممكن توضحلنا اي هي التحديات ال ممكن تواجه الكُتاب أثناء الكتابة وإزاي يقدر يتغلب عليها؟

أول تحدي او مشكلة هي اللغة العربية.

لابد للكاتب أن يكون علي مستوي عالٍ من أحكام اللغة العربية لكي يستطيع أن يُصيغ الكلمات.

فإني رغم أني أنهيت الفرقة الأولي كلية دار العلوم إلا أني واجهت مشكلة في صياغة بعض الكلمات.

وهذا طبيعي لأني ما زلت في بداية دراستي ولم أُنهها بعد

أما التغلب علي هذه المشكلة هي أنه لابد له أن يتمكن من اللغة العربية.

 

 

هل تري أن الكتابة وسيلة لربح المال؟

لا إطلاقاً.

الكتابة بالنسبة لي هواية جميلة وملجأ كما ذكرنا من قبل ، وأنا إلي الآن أنفق علي روايتي من جيبي.

وإن قدر الله وكانت سببا في ربح المال فتكون قد جمعت بين الحُسنَيين.

 

 

 

هل يكتفي الكاتب من الكتابة أو تنتهي الكتابة بالنسبة للشخص عند إنتهاء عمل له؟

لا إطلاقا لا يكتفي أبدا

 

الكتابة دائمة حتي وإن انتهي من عمله ، فقد تكون تعبيرا عن شعور او موقف تعرض له في حياته اليومية ، يجد نفسه يكتب ما يدور بداخله علي هيئة خواطر

فمِن وجهة نظري لا تنتهي.

 

 

 

هل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتبًا؟

لا

أعتقد أن الكتابة هواية وحب وشيء ينبع من الداخل

وانا اعرف أشخاصا لا يحبون الكتابة او القراءة ، فهؤلاء كيف يكتبون وهم لا يحبون الكتابة.

 

 

 

ما هو العامل الأساسي الذي دفع الكاتبة لاستمرار والتطوير من ذاتها، وما نصيحتكِ لكل المبتدئين؟

حب التعلم

فقد قال الحق سبحانه وتعالى ( وقل رب زدني علما ) فحثنا أن نحرص دائما علي الاستزادة من العلم

وكذلك حب التطلع

 

نصيحتي لكل مبتدأ أن يثبت علي الطريق وأن يرتقي بنفسه ويزيد نفسه علما وثقافة لأن ذلك سيُعلي من قدر كتاباته ويُضفي عليها لونا من الرُقِيّ والتحضر.

 

 

 

من وجهة نظرك إزاي يقدر الشخص ان يرجع للتحدي مره اخري بعد فقدانه شغفه تجاه ما يقوم به؟

لابد أن يضع أمامه أهدافا كلما وصل إلي تحقيق هدفٍ طمح إلي تحقيق الثاني فالثالث وهكذا لا يجد فقدان الشغف إليه سبيلا أصلا.

 

 

 

 

كل منا لديه مقولة يؤمن بها ويسير عليها، هل لديك مقولة تلامس قلبك وعقلك وتؤمن بها نفسك؟

إن الحياة أهم من أن تُنسي

ولكنها أتفه من أن تكون غاية

مقولة (الشعراوي)

 

 

 

هل تلقيت تشجيع من الأهل والأصدقاء، ومن كان كان أكثر شخص داعم لك ومؤمن بقدراتك؟

نعم تلقيت كثيرا جدا

إخوتي وأبنائي وأبناء إخوتي وشيخي.

 

 

 

حياتنا لا تسير علي وتيرة واحدة فهي دائما متقلبة! كيف تواجه التغيرات السلبية التي قد تتعرض لها خلال تحقيق أهدافك؟

بالتحدي والإصرار

كل نجاح كان بدايته فشل او ربما مجموع من الفشل حتي تمّ النجاح.

 

 

 

كيف تواجهين من يقومون بإنتقادك؟

أول يوم عُرضت روايتي فيه في معرض ساقية الصاوي للكتاب هوجمت من أحد الأشخاص الرويبضة الذي هاجمني لمجرد أني ارتدي النقاب

وذكر أنه طالما ارتديتُ نقابًا لا يحق لي أن أعمل في الكتابة او مجال الرواية والأدب

فرغم أنه عاب عليّ بغير وجه حق ، إلا أنني رأيت هذا الانتقاد دعاية أفضل لروايتي وبخاصة بعد أن ردّ عليه الكثير بأنه ( لابد أن نقرأ ما كتبتْ حتي نحكم علي كتابتها وليس علي زِيّها ).

 

 

 

هل يوجد نية لطرح أعمال أدبية جديدة قريبا، وعن ماذا تدور؟

نعم بإذن الله

إن شاء الله ستتنوع بين العمل الروائي والعمل القرآني والعلم الشرعي.

 

 

 

ما هي نصيحتك لمن يتخذ هذا المجال دربا له حتي ينال القمة؟

أقول له

إن الكتابة والتأليف من أجمل الأعمال وأقيمها ، ولكن عليك بالصبر

لأن هذا المجال لا تُأتي ثماره سريعا بل ربما بعد سنوات

فتحلي بالصبر.

 

 

 

وهكذا يكون خِتام حوارنا مع الكاتبة العظيمة صافي الأمين والتي كان لها تأثير كبير وعظيم في حياة كل شخص إلتقا بها و تشرفت كثيرا بالحديث معها.