مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة رانيا قنديل فى رحاب مجلة إيفرست الأدبية القمة

 

 

حوار: خلود محمد

 

لو تصفحنا سير الناجحين من حولنا لوجدنا أن كل واحد منهم لدية قصة حبلي بالمعاناة رافقت بدايته وساهمت بصنع النجاح الذي يعيش في الإخفاقات وقود ودافع المثابرة والنجاح.

 

حدثنا عن سيرتك الذاتية؟

 

  • اسمِي الحقيقي رانيا عبدالرازق، لكنّي أُفضّل اسمي بجانب اسم العائلة، أحسّ بأنهُ اسمًا أدبيّ وجميل.

 

عُمري عشرون عامًا، من محافظة أسيوط، مركز الغنايم بالتحديد، تخرّجت من معهد المساحة بفضل الله، وكُلّي أملٌ بأن يكون لي في كُليّة الهندسة مقعدٌ ولو في آخر صفٍّ في المُدرّج، آمين.

 

 

متي اكتشفتي قدرتك الإبداعية في الكتابة وكيف كان ذلك؟

 

  • أحيانًا لا تعرفُ النِعمة التي تمتلكها إلا حينما تنبشُ رياح المواقف في تُربة روحك، فتتعرى ليخرج منها ما كان مدفونٌ.. هكذا حدث، لقد كُنت صغِيرة حينها، منذ عام ٢٠١٧م حدث موقفٌ لا أتذكّره تحديدًا لكني أذكُر حينها بأنني كتبتُ لجدتي على الورق شيئًا بالٍ جدًا، جُملٌ مُفككة أصابها الفتور وتفتقر للوحدة الموضوعية، كتبتُ عن حسد الناس لبعضهم، وكرههم أيضًا للخير أن يزور غيرهم، وكتبتُ عن معاناتي في الثانوية العامّة، كلهم في صفحةٍ واحدة، فسمعتُ اطراءً من جدتي رحمة الله عليها، قالت بأن الكلام رغم بساطتهِ إلا أنهُ بهِ أصابع تلمسُ مَن يقرأ، من هنا بدأتُ في تدوين كُل مشاعري مهما كانت بسيطة، وسعيتُ فقط لأن تظل أصابع حروفي رقيقة.. طويلة.. تصل للجميع حيثما كانوا.

 

حدثينا عن كتابك الأول وماذا يعني لك؟

 

  • كتاب ” وجهان لقلبٍ واحد ” أعتبرهُ خطوة البداية، دفعة لحصد مزيدٍ من النجاحات بإذن الله، وأثق بأنهُ رغم بساطته وصِغر حجمه إلا أنهُ ونيسٌ لطيف ورفيقٌ خفيف على القلب.

 

من هو الكاتب الذي تأثرتي به ؟

 

  • لم اقرأ كثيرًا للأسف، لكنّي أُحبّ حروف الكتاب ” أحمد خالد توفيق ” و ” محمود درويش ” أُحبّ كثيرًا بساطتهم في استخدام الكلمات وقوّتهم في إيصال الشعور، أُحبّذ دومًا أن يلعب القارئ على وتر الشعور، وهذا ما يجذبني حين أقرأ.

 

ماذا تعني لكِ الكتابة ؟

 

  • هُدنة، أحيانًا تكون حربٌ وأحيانًا سلام، ودائمًا أجِِد فيها المُستراح.. أشعر بأنها إناءٌ يتمدد.. يتّسع دومًا لكُل مشاعري مهما كان نوعها، تتلقّفني من يد التشتت وتُرتّبني.. سطرًا سطرًا هكذا لأجد نفسي.

 

من الذي دعمك وشجعك لتصلي الي ما انتِ عليه الآن؟

 

  • جدتي كانت بمثابة أُذن تسمعُ ما أكتبُ ولا تملّ، وأُمّي كانت دائمًا تُصفّق لي بحرارة وتتمنى لو بإمكانها أن تبني لي معرضًا لأُغدق على العالم بأعمالٍ أدبيّة كثيرة، والدي أيضًا دلف لي كُتبًا إلكترونية وورقية عديدة، مكتبتهُ ملبدة بأشياء أفادتني كثيرًا، ولا أُنكر فضل دروسه النحوية التي صالحتنِي مع اللغة العربية التي كانت عدوي اللدود.

 

عائلتي الكتف والداعم الأول لي، ومن ثُم أصدقائي و(قصر ثقافة الغنايم) الذي عظّم من شأن حروفي فبدأتُ أنظر لما أخطُّ بفخرٍ وحُبّ.

 

 

هل يحدث لكِ ما يطلقون عليه بلوك الكتابة وكيف تتخلصين من هذا الشعور؟

 

  • كثيرًا ما يحدثُ معي وحقيقةً هذا أصعب ما يواجه أي شخصٍ يكتُب ليُمرر الأيام الحارقة من حلقِه، تخيّلي معاناته؟!

 

أظُن بأن القراءة ستفكُ لعنة هذا البلوك بعد فترةٍ ليست بطويلة وسيُعاود نهر الأفكار سريانه، وستتدفق الحروف أغزر من السابق.

 

 

ما الدافع الذي يشجعك على الكتابة ؟ وما الذي يلهم قلمك؟

 

  • أُحبّ أن أكتب وهذا الشعور نابعٌ من أعماق قلبي ولذلك لا شيء يدفعني أكثر من نفسي.

 

مصدرٌ إلهامِي قد يكون موقفٌ يحدثٌ أمام ناظري، أو شخصٌ أعرفهُ يتداركه الحزن.. أي شيءٍ يحدث يُمكن أن يبعث ببالي إلهامًا كبيرًا وفكرة رائعة.

 

 

 

أود أن أري بعضًا من كتاباتك؟

 

  • خاطرتي المُفضلة ” أكاد أجزم بأنني العلة، كُل شيء تلمسه يداي يُصبح ملطخًا بالحزن.” وأظُن بأنها مُفضلة لدى الكثير والكثير من القراء، رغم بساطتها إلا أنها مُعبّرة جدًا.

 

 

 

 

كيف يمكن أن يتوفر للكاتب التوازن بين العزلة المُلهمة وبين التفاعل والاحتكاك مع الطبيعة والحياة بشكل عام ومع الجمهور من جهة اخري من أجل الكتابة والخروج بعمل قوي؟

 

  • أُحبّ أن يُقلل الشخص الذي يكتبُ احتكاكه مع الجمهور، ويدع حروفه تداعب قلوبهم، ينعزلُ كيفما شاء ويتأملُ ما ودّ من نعِم الله ليخرج بعملٍ يستحقُ أن يُقرأ، سيعرفُ جيدًا كيف يُرتّب حياته بشكلٍ لا يؤثر على أي جزءٍ أو يُضعفه.

 

 

من وجهة نظرك كيف يتحول الكاتب من كاتب موهوب بالفطرة لكاتب محترف؟

 

-بكثرة القراءة، القراءة مدخل لأشياء عظيمة عمومًا.

تركيز الكاتب على النفس البشرية وملامستها من الداخل شيء مُهم أيضًا.

 

 

هل تمتلك مواهب أخرى؟

 

-أُحبّ كثيرًا مجال الفويس أوفر، أحبّ التسجيل الصوتي وأجِد بأن صوتي مُميز فيه.

 

 

كم من الوقت استغرق كتاب الأول في كتابته؟

 

  • أقل من شهر، لو كان فيه بعضًا من الجد والهِمة لأنهيناهُ في أقل من ٢٤ ساعة، لكننا للأسف انشغلنا كثيرًا بالدراسة.

 

هل تفضلين الكتابة بالفصحى ام الكتابة بالعامية؟

 

-الفُصحى، لا أُحبّذ العامية أبدًا.

 

 

ما هي معايير نجاح الكاتب بنظرك؟

 

-الكاتب الناجح هو كما قلت سابقًا مَن يستطيع التعمّق في النفس البشرية ولمسها ووصفها.

 

هل هناك جوائز تم حصولك عليها من قبل؟

  • لقد حصلت على شهادات تقديرٍ كثيرة ودروع في مسابقاتٍ عدة بفضل الله.

 

كلمة أخيرة لمجلة إيڤرست.؟

 

-كان لي عظيم الشرف بهذا الحوار، سعدتُ به جدًا.

 

ما رأيك بالحوار بمجلة إيفرست الأدبية؟

 

-حوار جميل وخفيف، استمتعتُ كثيرًا معك، لكم منّي كل الحب والتقدير.