مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة المبدعة مناز تيناوي في رحاب مجلة إيفرست الأدبية 

 

 

حوار: ندا ثروت 

 

كاتبة مبدعة ذات قلم رائع رسالتها هي أن “الأدب فكرة والفكرة لا تموت”.

 

 

_هل من الممكن أن تحدثينا عن نفسك؟

مناز تيناوي من مواليد ١٩٩٨ الجمهورية العربية السورية، حاصلة على شهادة في الكيمياء التطبيقية من جامعة دمشق، سبق لي أن كنت إحدى أعضاء فريق مئة كاتب وكاتب في سورية، توليت قسم انتقاء النصوص الأدبية لدى جريدة فكر الثقافية الأردنية ومجلة الرأي السورية وكنت مديرة فريق فِكر السوري التطوعي.

شاركت في العديد من الندوات الأدبية في اتحاد الكتاب العرب في سورية واتحاد الكتاب والصحافيين الفلسطينين، وأقمت عدد من الأمسيات الشعرية داخل المراكز الثقافية ومسارح الجامعات في دمشق، صدر لي العديد من النصوص الأدبية ضمن مجلات ورقية والكترونية حول العالم مثل “جريدة دنيا الرأي، فِكر، بانوراما شباب، العربي اليوم، زي بوست، صحيفة إنسان ونخيل عراقي”

كنت الفائزة بالمركز الأول في مسابقة ناثر المئة التي أُقيمت في سورية عام ٢٠١٩، وأخيراً خضت تجربة صحفية بسيطة من خلال تقارير صحفية تعتني بالمواهب الشبابية ضمن موقع مواهب الالكتروني.

 

_لكل شخص بداية فكيف بدأتي مسيرتك الأدبية؟

صراحةً لا أذكر تحديدًا كيف بدأت ففي رحاب ذاكرتي كان القلم رفيقي منذ نعومة أظافري، كل ما أذكره أنني بدأت الكتابة في سن مبكرة قبل أن أتجاوز العاشرة حتى، كنت أهمس على الورق همساً سريّ إلى أن اكتشفت سري والدتي وكانت الداعم الأول والأهم في مسيرتي لا بل بالمعنى الأصح كانت هي من مهد لي مسيري الأدبي إلى يومنا هذا.

 

_هل من الممكن أن تطلعينا على حكمة تؤمنين بها؟

لا أستطيع أن أمحور إيماني حول حكمة واحدة ففي ذات اليوم تخلق عشرات التجارب وكل تجربة تجهض مئات الحكم داخل رحم حياتنا، أظن أن لكل ساعةٍ حكمتها.

 

_شخص تتخذينة قدوة في مجال الكتابة؟

بالتأكيد د/أحمد خالد توفيق أشعر أنني كلما قرأت سطوره أهتدي لروح شبابنا الضالة في زحام الأيام، أُسحَر بنزار قباني ومداعبته للحس الأنثوي داخلي، وأنظر بعينيّ الدهشة لإليف شفق و د/منى المرشود.

 

_حدثينا عن أعمالك وما هي أحبهم إلى قلبك؟

أعمالي جميعها تلخص الحياة الشخصية لمناز تيناوي، فجميعها نصوص لقصصٍ حقيقية ومحببة لي جداً، لكن نصيّ “تجاوزتك” و “أحبي رجلاً” هما الأفضل في مسيرتي لأنهما خرجا من باب العاطفة الصادقة إلى أبواب الصدى الجماهيري الكبير لدى القُرّاء والنُّقاد.

 

_هل ستشاركين جمهورك بعمل جديد قريبًا؟

نعم هناك عمل جديد فأنا أعمل منذ عدة سنوات على مشروع رواية قصيرة تُسلط الضوء على نتاج الحرب والحب والمشكلات الإجتماعية والعاطفية التي تعرقل مسيرنا نحن الشباب.

 

_هل ترين أن المرأة تستطيع أن تغلب بقلمها قلم الرجال؟ وهل من الممكن أن نرى في جيلنا الجديد من تستطيع أن تُسطر إسمها في تاريخ الأدب الحديث؟

صراحةً لا أشعر أن السؤال متناغم مع معتقداتي، فمن وجهة نظري أرى أن القلم واحد سواء كان بيد المرأة أو الرجل أو حتى الطفل، لا يمكنني النظر إلى القلم على أنه مبارز في ساحة معركة بين الأنوثة والرجولة، لكن لأكون واقعية بعض الشيء أرى أن المرأة ممكن أن تصل أسرع بقلمها لما عندها من عاطفة فياضة تستطيع توظيفها في الغوص داخل أسرار القارىء وبواطن قلبه، لذا أرى أن أغلب القضايا تعالج بطريقة ألطف وأسرع عندما يكون القلم أنثوي.

وبالنسبة لموضوع أنه هل سنرى في جيلنا من تستطيع أن تسطر اسمها في تاربخ الأدب الحديث فنعم بالتأكيد سنرى، كما سطرت العديد من الأسماء في السابق اسمها في تاريخ الأدب القديم رغم الكثير من الحروب التي واجهنها فأدبنا الحديث اليوم سيصبح قديمًا في المستقبل وستذكر الأجيال أسماء كثيرة ربما أكون أنا أو أي قارىء منهم، فرواد الأدب دومًا يمهدون سطور المستقبل للأقلام القادمة.

 

_هل تتأثرين بالنقد؟

نعم بالتأكيد لأنني أطمح أن أطور نفسي وشخصيتي الأدبية، ما زلت أذكر أول ملاحظة نقدية من دكتور في الأدب العربي كانت إلى يومنا هذا أول شيء أخذه بعين الأعتبار عند كتابة أي نص أدبي، النقد مهم جدًا لي سواء إيجابي يدفعني لتهذيب قلمي أو سلبي لتدعيم ثقتي بسطوري.

 

_هناك كثير من القصص التي نقرؤها لا تؤثر بنا، برأيك من أين الخلل هل هو من كاتب القصة أم المتلقي؟

لا أظن أن هناك قصة غير مؤثرة، فحتى قصص المقاهي وقصص الأجداد التي لا تتجاوز لعثمة الحروف تؤثر بشريحة معينة من المجتمع، أظن أن الخلل لا يكمن في متلقي وكاتب بل في الايمان بهذه الفكرة، فالمواضيع السياسية قد تصل لك ولا تصل لي كما الحال مع القصص العاطفية أو الإجتماعية، قد تكون من أنصار الأدب الجاهلي بينما أنا من أنصار الشعر الحديث مثلاً، الخلل في اختيار الشريحة المناسبة لقصة الكاتب.

 

_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة مناز تيناوي الأولى؟

الأدب فكرة والفكرة لا تموت.

 

_بنظرك ماهي أهم المهارات التي يجيب توافرها لدى الكاتب؟

بنظري الأهم هو صدق الكاتب وموضوعيته فمن غير المعقول أن أكتب مثلًا عن أحوال الشارع وأنا في قصري البعيد، أو أن أصف الربيع وأنا لم أره حتى، أما الناحية الثانية فعاطفته؛ على الكاتب أن يتحلى بعاطفة كبيرة فاجتياح القلوب أسرع بكثير من التكلف والتصنع وزركشة الكلمات، بالإضافة للحس الأدبي الظاهر وبحر المفردات الذي لا يجب أن ينضب عند شاطىء قلمه.

 

_ماهو حلمك الذي تسعين له؟

أسعى أن أقحم إسمي في تاريخ الأدب الحديث، أعمل منذ سنوات على أن لا يُنسى اسم مناز تيناوي.

 

_ماهو انطباعك عن الحوار؟

كان حوارًا خفيف الظل على قلبي، وهذا ما تعودنا عليه جميعًا من القائمين على إيفرست.

 

_مالسؤال الذي كنتِ تنتظرين طرحه عليكِ ولم تجديه هنا؟

صراحةً لم أكن أتوقع سؤالًا بعينه لأنني تفاجأت منكم بكم الأسئلة الرائعة التي لم تُطرح عليّ من قبل.

 

_ماهي النصيحة التي ترغبين في توجييها للكتاب الشباب؟

نصيحة أكررها دومًا لنفسي، درب الأدب شائك علينا ارتداء مفرداتنا والتجعب بالكثير من العاطفة والهمة والمضي للوصول للقمة مهما واجهنا قُطاع طُرق.

 

_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟

كنت من متابعي المجلة من قبل أن أجري الحوار حتى، أرى أنها صرح أدبي عظيم ضم وسيضم الكثير من المواهب الكبيرة والشابة، أتمنى أن تستمر نورًا مضيء في درب الأدب.