مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة المبدعة محبوبة محمد سلامة في رحاب مجلة إيفرست الأدبية

 

حوار: ندا ثروت

 

كاتبة مبدعة ذات قلم رائع وفكر حكيم استطاعت بقلمها جذب القراء إليها والحصول على محبتهم رسالتها هي”رسالتي التي أتمنى من الله أن يعينني عليها..

أن أُلهِم الناس وأذكرهم بالعين الأخرى المُختبئة داخلهم قلوبهم.. وكيف ينظروا بها” الكاتبة المبدعة “محبوبة محمد سلامة”.

 

 

 

_هل من الممكن أن تحدثينا عن نفسك؟

محبوبة محمد سلامة، مواليد عام ١٩٨٧، زوجة وأم، أنهيتُ الثانوية الأزهرية ثُمّ التحقتُ بمعاهد القراءات الأزهرية، تمّت على خيرٍ والحمد لله، ثُمَّ التحقتُ بكلية دار العلوم جامعة القاهرة والآن أنا بعامي الأخير فيها،

لي الحمد لله عشر أعمال منشورة ورقيًا، وعمل واحد منشور ألكترونيًا فقط.

 

 

_لكل شخص بداية فكيف بدأتِ مسيرتك الأدبية؟

يبدأ الكاتب طريقه بالقراءة..

وكنتُ كذلك منذ الصف الثاني الإبتدائي، يشتري أبي قصص دار الهلال ومجلات ميكي؛ فكان عقلي يدخل عوالم الخيال.. تنتهي القصة بين يدي ولا تنتهي بعقلي، أضع لها نهاية أخرى، أضيف أشخاصًا وأحذف أشخاصًا، أعيد ترتيب الحكاية…

ثُمّ في الصف الخامس تقريبًا فُتح أمامي عالم “رجل المستحيل” و “ملف المستقبل” وأعداد كوكتيل وغيرهم

كنتُ في نهاية الأعمال أجدُ بعض القراء وقد أرسلوا قصصًا صغيرة لتُنشَر؛ فكنتُ أتخيل نفسي وقد كتبتُ وأرسلتُ، كلٌّ بعقلي لا أكثر،

في الإعدادية والثانوية تعرّفتُ على مكتبة أبي، وكان بها أعمال نجيب محفوظ وطه حسين، كان عالم آخر من الأدب، وكان بها كتب ابن كثير، البداية والنهاية، قصص الأنبياء، كنتُ أقرأ كل ما تقع عليه يداي، حينها أدركتُ الأبواب الأدبية المختلفة وصناعة الإخراج البديعة لكل فنّ من الفنون، ولمّا كان الكاتب ما هو إلا نتاج قراءته.. في الثانوية كتبتُ على الورق أول قصة لي، وظلّ قلمي وما يكتبه مخفيًا حتى صرتُ في الثالثة والعشرين ونشرت ألكترونيًا أول عمل لي على هيئة حلقات.

 

 

_هل من الممكن أن تطلعينا على حكمة تؤمنين بها؟

ليست حكمة لكنها قناعة أؤمن بها، قدّر الله لنا العيش بالدنيا وهي دار كدّ وتعب، فما ضرّنا لو هوّنا على بعضنا الطريق؟!.

 

_شخص تتخذينة قدوة في مجال الكتابة؟

هناك أقلام اتخذها قدوة، أُحبّ في المنفلوطي حديثه كأن قلبه يتحدّث، لكن له سوداوية وكآبة أحاول أن أبتعد عنها، لكن يبقى حديثه الأرقّ والأدقّ في كل شيء، وأحبُ في الرافعي رؤيته، انفعالاته التي قد لا تظهر كثيرًا لكن حرفه بليغ وبيانه مبهر، يأتي بعدهم كل كاتبٍ جعل خطابه الإنساني يعلو على العادات والكبرياء والمجتمع الذي ينحدر سلوكيًا وأخلاقيًا.. أُحبّ أن أستن بسنته كذلك.

 

 

_حدثينا عن أعمالك وما هي أحبهم إلى قلبك؟

أحَبُّ أعمالي إلى قلبي.. “دليلة”

أقوى أعمالي.. “على شق الوسن”

أنضج أعمالي.. “يوم المزيد”

أرق أعمالي.. “أمسك عليك قلبك”

أدهش أعمالي.. “جنود من عسل”

أكثر أعمالي تفردًا بفكرته.. “ونراه قريبًا”.

 

 

_هل ستشاركين جمهورك بعمل جديد قريبًا؟

أتمنى.. والله المستعان.

 

 

 

_هل ترين أن المرأة تستطيع أن تغلب بقلمها قلم الرجال؟ وهل من الممكن أن نرى في جيلنا الجديد من تستطيع أن تُسطر اسمها في تاريخ الأدب الحديث؟

على يقين من هذا بإذن الله،لكن الحقيقة أني لا أرى في المجال تنافسًا، بمعنى أن الكتابة في ذاتها رسالة، وأؤمن أنها ثغر من الثغور التي تؤتى من قبلها عقول الشباب والكبار على حد سواء، كلنا نقف لنسد هذا الثغر الذي قد يعبر منه ما يفسد في أي التفاتة من أحدنا دون انتباه، لذلك أن يصل كاتب ذو قلم طيب وفكر بنّاء لمكانة كبيرة وعظيمة تجعله يصل لأكثر عدد من العقول والمفكرين بالعالم، فهذا يشبه في نفسي كأني أنا التي وصلتُ لهذه المكانة، لأن هذا الهدف الأساسي للكتابة، أن نغيّر الأفهام ونُمسكها قبل أن تتفلّت من بين أيدينا تفلتًّا لا يمكننا إصلاحه، غيرتها أنا أو غيرها غيري أوغيرناها معًا كلنا على نفس الطريق،

أنا أمنيتي القلبية أن ما أكتبه يرفعني أمام الله يوم القيامة، ولا يخجلني أن يشهد عليّ حينها، لذلك أكتب وأحذف وأكتب وأراجع وأرسل لغيري أطلب رأيه وأستخير في الكلمة وأستشير الأمر في نفسي عظيم جدًا وأمانته تدبّ الانتباه في صدري والحذر.. والله المستعان.

 

 

_هل تتأثرين بالنقد؟

النقد الذي ينفع العمل ويوجهني لثغراته الفنية والأدبية أعتز به جدًا، وأتعلم منه، وأشكر صاحبه.

 

 

_هناك كثير من القصص التي نقرؤها لا تؤثر بنا، برأيك من أين الخلل هل هو من كاتب القصة أم المتلقي؟

العوامل كثيرة،

فقد يغيب ركن من أركان السرد، أو تحدث ثغرة من ثغور الحبكة، أو لا تُرسم شخصية من الشخصيات بصورة واضحة فتشعر بانفعالاتها وحروبها

كل هذه وغيرها بعض الأمور التي قد تسقط من الكاتب فتجعل القاريء حائرًا لا يستطيع الإلمام بالعمل كاملًا فيتأثر في النهاية شعوره بالعمل،

وقد يكون اللون الأدبي لا يناسب القارئ ولا يؤثر به كقارئ الرعب لا يميل للإجتماعي مثلا

فإن وضعته بقالب أحداث يومية روتينية دون إثارة وترقب

عليك أن تتوقع حينها فشل تام في وصول الحكاية لذهن القارئ مهما حاول الكاتب من إحكام السرد وبناء الشخصية،

لذلك الأمر ليس ثابتًا، هي ذائقة أدبية وكل إنسان له ميله وتفضيله الذي يذهب إليه حال قراءته، وكل اختيار لا ينقص من غيره شيء.

 

 

 

 

_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة محبوبة محمد سلامة الأولى؟

مع التطور السريع لكل شيء من حولنا، ودخول التكنولوجيا حياتنا بصورة تعد بالنسبة لي إجبارية، وسعي الجميع لمواكبة كل هذا بالعمل والمزيد من العمل،

أجد أننا نسينا كيف نتوقف دقيقة لنأخذ أنفاسنا وننظر للحياة بعين أخرى،

عين أكثر حياةً وتفهمًا وأملًا ولطفًا، رسالتي التي أتمنى من الله أن يعينني عليها

أن أُلهِم الناس وأذكرهم بالعين الأخرى المُختبئة داخل قلوبهم.. وكيف ينظروا بها.

 

 

_بنظرك ماهي أهم المهارات التي يجيب توافرها لدى الكاتب؟

الخيال، الخبرة، أن يستطيع أن يضع نفس مكان شخوصه ليكون أكثر صدقًا في حواراته داخل العمل، وما كان صادقًا كان أكثر تأثيرًا.

 

 

_ماهو حلمك الذي تسعين له؟

“لأن يغيّر الله بك رجلًا….”

هذا حلمي، وأن يكون لي ذكرًا طيبًا من بعدي لعله يشفع لي أمام المولى سبحانه.

 

 

_ماهو انطباعك عن الحوار؟

لي زمان لم أنفتح في حديث عن الكتابة والكاتب وأستمتع به كهذه المرة، جزاك الله خيرًا.

 

 

_مالسؤال الذي كنتِ تنتظرين طرحه عليكِ ولم تجديه هنا؟

لا أعتقد أنكِ أبقيتِ شيئًا في نفسي لم تستدعه بأسئلتك.

 

 

 

_ماهي النصيحة التي ترغبين في توجييها للكتاب الشباب؟

أن يؤمنوا أن الكلمة تحارب لتبقى، فيكتبوا ما يسعدهم أن يبقى من بعدهم.

 

 

_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟

متميزة بأقسامها، وممتعة بمواضيعها، ممتنة أن اسمي ورد بصفحاتها، رضي الله عن كل من فيها.