مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة المبدعة سهيلة الراوي في رحاب مجلة إيفرست الأدبية

 

حوار: ندا ثروت

 

كاتبة مبدعة ذات قلم رائع حلمها هو” ان اترك أثرًا طيبًا يتذكرني به الناس بعد وفاتي.

وأن اجعل العالم، كل العالم قويّ وسعيد، وأضمد جروحهم إن لم يكن بيدي فأضمدها بكتاباتي” الكاتبة المبدعة “سهيلة الراوي”.

 

 

_هل من الممكن أن تحدثينا عن نفسك؟

 

سهيلة الراوي هي الفتاة الحالمة المثابرة الصابرة التي أفخر دائمًا بكونها أنا، ولدت في محافظة البحيرة في الثالث وعشرون من أغسطس عام ألفين وواحد، انا الإبنة الكبرى لـ ام واب يعيشان لأجل سعادتنا نحن، لـ أم وأب يمتلكان قلبًا بحجم السماء والكون كله، قلوبهما التي تتسع لنا دائمًا في كل وقت، ويتبعني شقيقتين وأخ واحد هم عائلتي الكبيرة رغم قلة عددهما، هم موطني الكبير الذي انتمي إليه، ودائمًا اسعى لأنال فخرهم وسعادتهم بي.

 

_لكل شخص بداية فكيف بدأتي مسيرتك الأدبية ؟

 

الكتابة هي التي بدأت بيّ لا أنا، فأظن بأنني «خلقت لأكتب وأكتب لأعيش» منذ نعومة أظافري وأنا أسرد تفاصيل حياتي على الورق فكان القلم وللحق يقال أفضل صديق لدي، وأحيانًا كنت أمر بفترة عصيبة ابتعد فيها عن الكتابة، فكان لعقلي أصابع يشرد بها ويدون ما ينتابه ولربما هذا سبب شرودي الدائم الذي كان يتعجب به من حولي، بأن هناك ثمة قلم بداخلي مكبل يستخدمه عقلي فحسب حينما ينفذ ورق الحياة معي.

 

_هل من الممكن أن تطلعينا على حكمة تؤمنين بها. ؟

 

أحب كثيرًا هذه الحكمة وللحق يقال أشعر بأنها يد تنتشلني دائمًا حينما أفقد عزيمني وهي: “من رحم المعاناة يولد الأمل، ومن قلب المأساة يولد الإبداع”

وحينما يؤكد الرائع ويليام شكسبير أيضًا قائلاً: “من لا يتألم لا يتعلم

فالألم هو أقوى حافز للتغيير نحو الأفضل”.

 

اؤمن كثيرًا بالمقولتان، وأقول: «الجرحى فقط هم من يضمدون جراحهم بالانتصارات ».

 

_شخص تتخذينة قدوة في مجال الكتابة؟

 

الدكتور الرائع رحمة الله عليه أحمد خالد توفيق.

 

_حدثينا عن أعمالك وما هي أحبهم إلى قلبك؟

صدر لي أول عمل روائي عام 2020 بعنوان (رغم البُعد نلتقي) كانت رواية رومانسية إجتماعية انتجتها اصابعي بعمر السابعة عشر عامًا، وأخر عمل والذي صدر هذا العام بعنوان (امرأة ذات الوجهين) فهو عمل بوليسي اجتماعي واضفت له الجانب النفسي ليجد القارئ علته به،

اما اقربهم إلى قلبي فستكون (رغم البعد نلتقي)، بينما الأقرب إلى عقلي ونضجي الثقافي والأدبي فهو إصداري الثاني (امرأة ذات الوجهين).

_هل ستشاركين جمهورك بعمل جديد قريبًا؟

 

في الحقيقة لا أعرف، لأن دائمًا ما تتوقف افكاري ويخذلني قلمي وشغفي على حد سواء، ولأجل ايضًا رغبتي في التأني وأنا أكتب فأظن بأنني سأاخذ وقت أطول، وعلى كل حال نسأل الله التساهيل.

 

_هل ترين أن المرأة تستطيع أن تغلب بقلمها قلم الرجال؟ وهل من الممكن أن نرى في جيلنا الجديد من تستطيع أن تُسطر إسمها في تاريخ الأدب الحديث؟

 

استطاعت المرأة أن تغلب الرجل وتنافسه في بعض الأعمال الدنيوية، فلا اظن بأنها ستفشل في التغلب عليه في الكتابة،

ثم أيضًا للمرأة عاطفة هائلة تجعلها تتفوق على مئة رجل يكتب، ولكن إن استخدمت تلك العاطفة والعقل والأدب والثقافة والعلم معًا، وفي الحقيقة أرى أن المصدر الرئيسي لنجاح الطبيب النفسي والكاتب أيضًا هي عاطفتهم ومدى قربهم وشعورهم بالناس.

 

_هل تتأثرين بالنقد؟

أبدًا، النقد تطوير ذات بدرجة كبيرة جدًا، وبالأخص حينما يأتي من ناقد يتحلى بالذوق والأدب.

 

_هناك كثير من القصص التي نقرؤها لا تؤثر بنا، برأيك من أين الخلل هل هو من كاتب القصة أم المتلقي؟

من الكاتب بكل تأكيد، فهناك فرق كبير بين كاتب يصف لك النار، وكاتب يجعلك -تشعر بحرقتها.

 

_لكل كاتب رسالة فما هي رسالة سهيلة الراوي الأولى؟

العدل، والرحمة، بأن يتاكد المرء كل ليلة قبل أن يغفو (بهل انا ظلمت شخصًا ما اليوم؟ ) ارجوكم، الظلم هو أبشع شعور قد ينتاب قلب المرء، بأنه يشعر بأن (ما باليّد حيّلة) فلذلك تعامل مع من حولك بقلبك لا بأننيتك الطاغية عليك، لسنا في سباق للفوز بملذات الحياة، بل نحن في سباق للوصول للجنة، فهل ما افنيت حياتك تفعله سيصلك للجنة يا ترى؟

 

 

_بنظرك ماهي أهم المهارات التي يجيب توافرها لدى الكاتب؟

الموهبة بنسبة 80%

واللغة بنسبة 20%

لأن الموهبة هي ما ستجعل القارئ يشعر باللذي نكتبه لا يقرأه فحسب، واظن أن هذا هو الغرض من الكتابة.

 

_ماهو حلمك الذي تسعين له؟

أن اترك أثرًا طيبًا يتذكرني به الناس بعد وفاتي.

وأن اجعل العالم، كل العالم قويّ وسعيد، وأضمد جروحهم إن لم يكن بيدي فأضمدها بكتاباتي.

 

_ماهو انطباعك عن الحوار؟

حوار رائع وسهل ومباشر جدًا، ممتنة كثيرًا لوقت وجهد القائمين على المجلة.

 

_مالسؤال الذي كنتِ تنتظرين طرحه عليكِ ولم تجديه هنا؟

سؤال الشكر، مثلاً من الذي ترغبين في توجيه الشكر والإمتنان إليه؟ فأرد: عائلتي الصغيرة حصني الأمن وموطني الدافئ الأربعة جدارن وسقفي المتين بارك الله لي في عمرهم أميين.

 

_ماهي النصيحة التي ترغبين في توجييها للكتاب الشباب؟

السعيّ، وفي طريقك للسعيّ إياك أن تيأس، اعترف لك بأن الوصول ليس بهين، وانه سيكلفك الكثير من الركض، ولكن في نهاية الطريق حتمًا ستجد باب أحلامك إنفتح نصب عينيك، وإن كان الوصول إلى باب أخر غير الذي قصدته، اربط على قلبك وقل والله لن يختار لي ربي الشر أبدًا، خذ الحياة على محمل الجد لا السخرية لأنها ألد أعدائنا للأسف، ولكن لا تنس أن تحمل الله بين ثناياك في كل خطوة لك لأن الله فقط من سيدلك على طريق النجاة وسينقذك من الغرق.

 

_مارأيك في مجلة إيفرست الأدبية؟

 

مجلة رائعة سعدت كثيرًا بالحوار معها، وسعدت اكثر بكِ حبيبتي ندى، اتمنى لكِ كل التوفيق والنجاح.