مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة الشابة آية لطفي صلاح الدين في حوار خاص مع مجلة إيفريست الأدبية

 

 

حوار: آلاء بشر

 

ليتني أستطيع التخلص منك، من وجودك بين ضلوعي القابضة عليك بحكمة، ليتني أنتزعتك بكل قوة، لكني أضعف من ذلك، أصبحت وكأن لك جذور تُطمس في جسدي وتشبثت به بكل ما أوتيت من قوة، أنت تعلم أنك مصدر ضعفي وانتكاستي ومصدر خوفي وكأنك الوحش الملهم لكل قصص الرعب والأساطير، ليتني قتلته، ياليت لو كان القلب رجلًا لحاربته وانتزعتهُ في معركة دامية خسارتي الوحيدة هي مكسب لي، ولكن هو قلبي ويصبح جزء مني حتي تفني العوالم وينتهي الكون للأبد ويفني جسدي.

 

 

_حدثينا عن نفسك.

 

تخرجت في كلية تربية قسم اللغة العربية شعبة عامة بجامعة كفر الشيخ، ٢٤ عام، أعمل في مجال دراستي بالتربية والتعليم والكتابة بالنسبة لي موهبة فريدة.

 

_هل لنا بنبذة عن أعمالك؟

 

بالطبع، صُدر ليّ مجموعة من القصص المنفردة في الكتب المجمعة الورقية الصادرة عن دور النشر مثل قصة في كتاب مجمع “برائحة الڤانيليا”الصادر عن مطابع جريدة الجمهورية، وقصة في كتاب مجمع “أقلام مبدعة” الصادر عن دار نشر ملتقي ابن النيل الأدبي، وقصة في كتاب مجمع “عندما يبتسم الجحيم” الصادر عن دار لوغاريتم، ومجموعة قصصية تم نشرها pdf على موقع مكتبة نور.

 

_متى كانت بدايتك ككاتبة؟

 

بدأت كتابة منذ أربع سنوات عندما كنت في الصف الثاني في الجامعة، بدأت بكتابة الخواطر ورباعيات الشعر العامي، وكانت مجرد خواطر تعبر عن الذات والتجارب.

 

_التأليف خيرة أم موهبة؟

 

لم تكن لدي الموهبة في البداية أو ربما كانت موجودة لكن لم اكتشفها بعد لأن كانت القراءة هي حبي الأول وحب قراءة القصص القصيرة الرعب والفانتازيا، ثم تبلورت لدي الموهبة بدأت تتجمع في مخيلتي الأفكار والأحداث وأهتم باللغة والمعاني والمفردات حتي كتبت أول قصة لي، ثم بدأت تنسدل لدي الموهبة رويدًا رويدًا حتى تجمعت وثقلت بكل المعاني وخصائص الكتابة القصصية.

 

_من اكتشف الكاتبة بداخلك؟

 

أنا من اكتشف موهبتي بذاتي وليس أحدًا، هي فقط نقطة بداية وضعت قدمي عليها ثم انطلقت.

 

_هل هناك تعارض بين القصة والشعر؟

 

ليس هناك تعارض بين القصة والشعر لكل منهم خصائية الفنية وموهبته الخاصة، ولكن قليل من يجمع بينهم ويتقن كل فن علي حد دون التداخل فيما بينهم.

 

_ما هي رسالتك من الكتابة؟

 

الكتابة في حد ذاتها رسالة سواء رسالة تربوية أو توعية أو تنبيه، وأما القصص الرعب فهي تشويق وإثارة ورعب وخوف تجلجل قلب وعقل القارئ، فرسالتي من الكتابة هي توصيل الفكرة والأحداث بشكل مبسط وسلس للقاري ليقرأ وكأنها قطعة فنية في متحف.

 

_دور وسائل التواصل الاجتماعي في رحلتك الأدبية!

 

مواقع التواصل الأجتماعي سلاح ذو حدين إما تنصفك أو تخسفك، فهي في البداية سبيل للكاتب في بدايته للنشر عليها وتوصيل فكرته وموهبته للقارئ ثم الاتجاه للنشر الورقي، ولكنها غير منصفه بعض الأحيان فقد ينال الشهرة أشخاص ليس لديهم الموهبة وينغمر البعض.

 

_تجربة النشر الورقي!

 

النشر الورقي هو سبيل كل كاتب، لا تعرف كيف يشعر الكاتب عندما يلتقط بيداه وليدته الأولي من رواياته أو يرى كلماته ينطقها القراء في تعجب وإعجاب، ولكن تلك الخطوة كانت بعد ثقل الموهبة والتأكد من وجودها بالفعل فنعم أخذتها في الوقت المناسب.

 

_حدثينا عن تجربتك في النشر الورقي؟

 

ليس هناك شئ في الحياة يأتي بالساهل دون تعب ومشقة حتي النشر الورقي ودور النشر شئ متعب في البحث عن دور نشر ثقة وتهتم بكل التفاصيل ولكن بعد فترات وتجارب عرفت الجيد من الردئ وكيفيه التعامل.

 

الكتابة ما هي إلا مرآة للحياة الاجتماعية فالكاتب يبلور في عقلة ومخيلته مشكل اجتماعية ما ثم يبدأ في صياغتها وعرضها ووضع حلول لها أو ترك الحل لمخيلة الكاتب أعتقد أن أهم فرع من فروع الكتابة وأنواعها هو الروايات الإجتماعية.

 

الكتابة تنفيس عن الروح والعقل فهي تنزع الطاقة السلبية وتنزع كل أفكارك تسكبها علي ورقة بالقلم وتنظمها وتهندمها لتخرج للنور فلولاها ما وجدت سبيل لمحاربة أفكاري وتهدأة روحي ونفسي من عبث الحياة فهي كالممر أي للخروج من عبء وصعوبات الحياة.

 

_من هو كاتبك المفضل؟

 

نجيب محفوظ، ومحمد عصمت، وحنان لاشين.

 

_من كان بمثابة الداعم لكِ في الطريق؟

 

كتيرون جدًا كان داعمًا لي في رحلتي أولهم “أمي”، وكان لي أصدقاء مؤمنين بموهبتي وبرحلتي الطويلة التي في بدايتها.

 

_المسابقات الأدبية!

 

المسابقات بتفتح باب للكتابة حتي لو قصة قصيرة فأنا بحب جدًا أشارك في مسابقات حتي لو لم يحالفني الحظ في الفوز أتعلم من خطأي وأحاول تجنبها المرة القادمة، بالنسبة لي المسابقات شيء مهم جدًا.

 

الكتابة في المشاكل الاجتماعية والمواقف الحياتية الأزمات التى بتتعرض ليها بضيف روح ومصداقية للكتابة، لكنني أميل للكتابة في أدب الرعب والفانتازيا.

 

الموهبة أنميها بالقراءة الكثيرة والكتابة ولكنها لا تقف عند حد معين، لن يأتي وقت وأقول كفى لقد اكتفيت وأتوقف عن تنمية موهبتي أكثر، بالعكس أحتاج كل فترة وكل وقت وكل مجهود أبذله في سبيل تنمية الموهبة باستمرار.

 

_لماذا العامية؟

 

لأن العامية أقرب في وصف الرعب بصيغة أكثر تشويق وإقناع.

 

الروايات بفضل فيها النهاية المغلقة؟

 

=لو كانت جزء واحد بحب النهاية المغلقة تنهي الرواية مع نهايته أخر كلمة فيها، أما لو كانت عدة أجزاء بفضل كل جزء يقف عند شيء محير يهئ للجزء الذي يليه

 

انتهى الحوار ولم ينتهِ الإبداع، كل أمنيات التوفيق والتميز للكاتبة الرقيقة بالغة التميز.