مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة السورية المتألقة سيدرة سامر محيميد في رحاب مجلة إيفرست الأدبية

Img 20240908 Wa0175

حوار: قمر الخطيب 

 

من بلاد الياسمين أتتنا بحروفها المضيئة، كاتبة استثنائية في احساسها وإبداعها، في رصيدها الأدبي ثلاث أعمال مميزة بما تحويه خلف سطورها، تمردت على الحياة والظروف لتخلق من نفسها أسطورة جديدة وكأنها أنثى العنقاء.

استطاعت أن تحوز على قلوب قُراءها بأحساسها المتألق، لتخلق لنفسها عالم خاص في عالم الأدب، وها هي الآن تروي لنا عن كينونتها الخاصة في هذا الحوار.

 

_هل لنا بتعريف مفصل عنكِ لقراء مجلتنا؟

.أنا سيدرة سامر محيميد أبلغُ مِنَ العُمر ثلاث وعشرونَّ ربيعًا، مِن سورية، وأهوى الكتابةَ جداً واتخذتُها منفسي الوحيد مِنَ الحياة.

 

_صفِ حال مسيرتك الأدبية؟

مسيرتي الأدبية في البداية واجهتُ صعوبات عدّة بسبب عدم إيمان المُجتمع بِتلكَ الموهبة ولكني إجتهدتُ على نفسي وأثبتُ أني كاتبة تستحقُ الدعمَ المُطلق وفيما بعد أصبحت المسيرة الأدبية سلسة ومُمتعة.

Img 20240908 Wa0185

_من الداعم الأول لكِ منذ بداياتك وإلى الآن؟ وما الذي ترغبين بقوله له؟

داعمي الأول منذُ البداية بالمُقدمة هيَّ نفسي أمنتُ بِها حتى وصلتُ إلى ما أنا عليهِ الآن، ولا ننسى دعمَ العائلة والأصدقاء وكذلك قُراء ومُعجبين السوشل ميديا.

وأريدُ أن أقولَ لنفسي بأنها قوية لأنها إتخذت مِنَ الظلام مصباحًا لِتُضيءَ بهِ الأوراقَ الفارغة والقلوبَ البائسة.

 

Img 20240908 Wa0184

_لماذا جاء عملك الأول يحمل اسم ” سدرة المنتهى” وكيف جاءت إليكِ فكرة تأليف هذا الكتاب؟

كانت لدي رغبة مُلحة بأن يكونَّ أولَ عملٍ لي يحملُ معنى إسمي ألّا وهوَّ سِدرة المُنتهى.

وجاءت لدي فكرة تأليف هذا الكتاب عندما عزمتُ على أن يكونَّ لي أثراً في هذهِ الحياة أردتُ أن يعرفُ العالمَ بأسرهِ قِصتي ويؤمنونَّ بي.

Img 20240908 Wa0179

_ صفِ لنا ردود أفعال القُراء على عملك الأول.؟

كانت ردود أفعال عائلتي والأصدقاء والقُراء ردود كُلّها إنبهار لأنني عندما طبعتُ كتابي الأول كانَّ كالمُفاجأة والصّاعقة للجميع وهذا ما أردتهُ منذُ البداية وهوَّ أن أرى تِلكَ الدهشة والفخر في أعيونهم.

Img 20240908 Wa0181

_ هل تعرضتي للنقد الأدبي بعملك هذا؟ وهل أثر ذلك عليكِ ككاتبة بالايجاب أم بالسلب؟

بالطبع تعرضتُ للنقدِ الأدبي وخاصةً في بدايتي ولكني لم أكترث بالنقدِ السلبي الذي يُحطمُ أحلامي ولم أدعهُ يؤثر عليي، لذلك إتخذتُ النقدَ الإيجابي بعين الإعتبار وسعيتُ لِتطوير أسلوبي في الكتابة.

 

_ عملك الثاني يحمل اسم ” معجزة قلبي” هلّا حدثتنا عن محتواه؟

فأما عن عملي الثاني الذي يحملُ عنوانَّ مُعجزة قلبي، لقد نثرتُ كُلَّ حرفٍ في الكتاب بِقلبي قبلَ قلمي، محتوى كتابي كانَّ يحملُ كُلَّ الحُب الذي خبئتهُ بداخلي كُلَّ السنين، اضافةً أنَّ محتوى هذا الكتاب يتحدث عن بحثي لِمُعجزة قلبي الذي عافرتُ في حياتي للوصولِ إليه وفي نهاية المطاف كانَّ بِقُربي لكنني كُنتُ محجوبةً عنه.

 

Img 20240908 Wa0178

_ ما بين العمل الأول والعمل الثاني، كيف تطور أسلوب سيدرة محيميد ككاتبة؟

لقد تطورَ أسلوبي في الكتابة مابينَ العمل الأول والثاني مِن خلال القراءة والعزيمة في البحث على مُحتوى مُميز ويختلف كُليّاً عن المحتوى السابق، لأنَّ الكاتب يجب أن يسعى بأن تكون كتاباته مُتجددة لِكي لا يشعر القارئ بالملل، فقد كانَّ حصّادي الأدبي الأول يتحدثُ عن سيرتي الذاتية، فأما عن المحتوى الثاني وهيَّ مجموعة حكائية بعنوان: أنسٌ وجان، كانَّ المحتوى كُلهُ مِنَ الخيال حتى الحروف كانت مُرعبة للقارئ وددتُ أن أسرقَ القارئ من الواقع إلى محطةِ الخيالِ المُرعب.

 

Img 20240908 Wa0183

_ برأيك ما الدور الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في حياتك ككاتبة وحياة الكُتاب جميعًا؟

وسائل التواصل الإجتماعي تُشكلُ دوراً مُهماً في حياة الكاتب لأنها هيَّ أداة لِشُهرةِ الكاتب ويستطيع الكاتب عرض أعماله على أكبر شريحة مُمكنة مِنَ الناس، وكما نعلمُ جميعُنا بأنَّ في عصرنا هذا أصبحت القراءة مِن خلال الإنترنت لم يَعُد الأمرُ كالسابق.

 

_ ماهي ميزات وسلبيات الوسط الأدبي بالنسبة لكِ؟

حقيقةً لا أرى سلبيات للوسط الأدبي غيرَ هذهِ: عدم إتاحة الظروف للكاتب تشعرهُ بالقلق والحُزن لأنهُ ينثرُ الحروفَ مِن أعماقِ قلبه وفي النهاية لا يستطيع طباعة مانثرهُ بروحهِ وذلك بسبب الظروف الإقتصادية لذلك وفي رأيي الشخصي يجب دعم الكاتب مِن خلال إتحاد الكُتاب العرب أو تبني أحداً مِن دار النشر لِأعمال هذا الكاتب.

فأما عن مُميزات الوسط الأدبي أنهُ يعرفُنا على فئات وشخصيات كبيرة ومُهمة في المُجتمع وخاصةً على نُقاد كبار نستفيدُ مِنهم في تطويرِ ذاتنا وأسلوبنا الكتابيّ.

Img 20240908 Wa0182

_ عملك الثالث” أنسٌ وجان” ما بين الاسم والمحتوى ما الذي يخبئه هذا العمل للقارئ؟

مجموعتي الحكائية التي تحمل عنوان أنسٌ وجان، تُخبئ للقارئ الكثير مِنَ المعرفة والدهشة عِندَ قراءة هذا العمل، لأنَّ كُل حكاية في هذهِ المجموعة الحكائية تتحدث عن شيء، وأنا جمعتُ كُلَّ الأشياء الواقعية والخيالية في عملٍ واحد لأنَّ الخيال عندما يمتزج مع الواقع يَخلقُ عملاً جباراً .

 

Img 20240908 Wa0176

_ثلاث أعمال متتالية في حياة الكاتبة سيدرة، ما هو الجديد القادم الذي ينتظره القُراء لكِ؟

الجديد في أعمالي القادمة هوَّ روايتي التي ستكون بعنوان: إيلاف.

وهذهِ الرواية ستكون أقوى وأجمل مِن الأعمال السابقة لأنني سأعطيها حقها في التأليف والنشر، ولقد بدأتُ في كتابتها منذُ مُدّة لكنني كما قُلت سوفَ أعطيها وقتًا طويلاً في التأليف والإصدار.

 

_ القراءة والكتابة وجهين لعملة واحدة، لمن تقرأ الكتابة سيدرة، ولماذا؟

اقرأ للكاتبة فدوه العبود ، لأنها جريئة في خيالها وتتحدث عن مواضيع مُختلفة.

 

_ الكاتب يولد من رحم الألم، هل هذه الجملة تصف بدايتك ككاتبة، ومتى تلجأ سيدرة للكتابة؟ وهل لها طقوس معينة ترغب أن تصنعها لتدخل عالمها الخاص؟

الكاتب يولد من رحمِ الألم أجل هذهِ أكثر جُملة تليقُ ببدايتي الشاقة، فأنا لجأتُ للكتابة عندما خذلتني نفسي والحياة عندما نظرتُ مِن حولي ولم أرى أحداً يَفهمُني ويسمعُني لذلكَ كانت الكتابة ملجأي الأمن والوحيد.

أما عن طقوسي التي اصنعها للدخولِ في عالمي الخاص فهيَّ الوحدة والإبتعاد عن ضجيجِ الحياة.

 

_ حدثينا عن مشاركاتك في اتحاد الكُتاب العرب، وهل كانت لها دور إيجابي داخل شخصية سيدرة؟

مُشاركتي في إتحاد الكُتاب العرب وإتحاد الكُتاب الفلسطينيين كانت مُشاركات مُمتعة ولها دوراً إيجابي ومُهم في بناء شخصيتي لأنني عندما كُنتُ أقفُ على المنبر أمامَ الحضور والأسماء والشخصيات المُهمة كنتُ افتخرُ بنفسي وبشدة.

Img 20240908 Wa0177

_ ما النصائح التي ربما ترغبين بتقديمها للكُتاب حديثي العهد؟

أمنوا بأنفُسكم ولا تسمحوا للكلامِ السام بالدخولِ إلى أدمغتكم، وخذوا وقتكم في التأليف والإصدار لِكي تواكبوا كُلَّ جديد.

 

_ من هو الكاتب الذي اتخذته سيدرة قدوة لها في مسيرتها؟ ولو اتيحت لكِ فرصة لإرسال رسالة له ما مضمون تلك الرسالة؟

اتخذتُ قدوةً لي في الكتابة وهوَّ الكاتب الراحل حسن سامي يوسف، ولو أُتيحت لي الفرصة بأرسال رسالةً له قبلَ وفاته فَستكون… شكراً لأنكَ جعلتني أتعرفُ على نفسي وأطورُها.

 

 

_ بعيدًا عن الكتابة، ما هي أحلام سيدرة للمستقبل القادم إن شاء الله؟ وأين ترين نفسك بعد عشر سنوات من الآن؟

أحلامي للمُستقبل هيَّ أن ينعمَ اللهُ عليي بالسّلام الداخلي وأًصبح من اشهرِ الأدباء في عصرنا، فأنا أرى نفسي بعدَ عشر سنوات أديبة مُلمة في كُل ما يتعلق في الكتابة، وقدوةً في الأمل لبعضِ الكُتاب .

 

Img 20240908 Wa0186

_ وأخيرًا وليس آخرًا من إبداعك، كلمة لجمهورك من القراء والمتابعين ..

جُلَّ ما أتمناه أن تؤثر كلماتي بِكم وأن أكونَّ أستحقُ لقبَ الكاتبة والأديبة لأنكم أنتم من سَتُحددون إن كُنتُ أستحقُ هذا اللقب أو حتى أرفقهُ مِن خلال أعمالي، تمنوا ليَّ الخير والنجاح كما أتمناهُ لكم.

 

_ ما رأيك بالحوار وفي مجلة إيفرست الأدبية؟

شكراً على هذا الحوار المُمتع لقد أعجبتني الأسئلة التي طُرحت عليي فقد كانت اسئلة لطالما كانَّ جوابُها يدورُ في مُخيلتي لكني لم أُفصح عنها إلا معكم وبِكُلِ حُب.

_ومن شدة إعجابي بِمجلةِ إيفرست الأدبية وإيماني بأنها من المجلات المُتميزة في الوطن العربي لذلك كُنتُ بغاية السعادة والفخر لأنَّي سأكون ضيفةً معهم في حوارٍ صحفي.