مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الكاتبة”ندى أشرف رمزي ” في رحاب مجلة إيفرست الأدبية 

 

 

حوار: حبيبة محمد علي

 

دائمًا ننعمُ بفيض من الفخر بأهل التميز والتفوق ومن يسعون لتحقيق أعظم النجاحات في حياتهم، وما زلنا نسعىٰ لجعلِ هؤلاء الفئة من الناس يظهرون دائمًا لدعمهم على السير والمواصلة، مجلة إيفرست الأدبية هيَ القمة وتأتي بِمَن هُم أهلٌ ليكونوا في رحابها

 

 

لقائنا هذه المرة مع المبدعة “ندىٰ أشرف رمزي” والتي وُلِدت في عام 1991 بشهر ديسمبر، تخرجت من كلية الصيدلة بجامعة الإسكندرية، وكانت تعمل بمستشفى أيادي المستقبل لعلاج الأورام.

 

اكتشفت ندىٰ موهبتها منذ نعومة أظافرها، تحديدًا عندما كانت تبلغ من العمر ستة أعوام، كانت تهوىٰ القراءة كثيرًا وبدأت بمحاولات طفولية أن تكتب أشياء كالتي كانت تقرأها ومنذ ذلك الحين شعرت بأنها تريد الانتماء لذلك العالم.

 

 

بدأت القراءة للأدباء الكبار مثل إحسان القدوس ويوسف السباعي ونجيب محفوظ عندما كانت بالعاشرة من عمرها، ومن خلال ذلك استطاعت أن تثقل من حصيلتها اللغوية، وقد لاحظت والدتها ومعلمة اللغة العربية تقدمها الرائع وبدأو بتشجيعها لتنمية موهبتها بالكتابة، وعندما انتهت من دراستها، انضمت لأكثر من ورشة لتعليم الكتابة الإبداعية، ورشة سيناريو، وورشة صحافة بمجلة روز اليوسف، وأدىٰ ذلك إلى نتائج مبهرة حيث أنها بدأت بالكتابة في القصص وأحبت أن تخلق عالم خاص بها بهذا المجال.

 

 

ومن خلال حديثنا عن القراءة وما هم أفضل الكتاب لترشيحهم فقد قالت:

 

بالطبع ليس هناك كاتب واحد فقط، فهناك الكثيرين من الكتاب والكاتبات العظماء كل منهم يبدع في لونه الأدبي، كما أن لكل قارئ ذائقته الفنية المختلفة عن سائر القراء، ولكن إن كنت سأتحدث عن بعض كتابي المفضلين ، فقطعاً سأتحدث عن إحسان عبد القدوس، غسان كنفاني، نور عبد المجيد، سحر الموجي، هشام الخشن، أشرف العشماوي، عمر طاهر وغيرهم كثيرين.

 

تحكي لنا كذلك عن أهم العواقب التي قد قابلتها أثناء مسيرتها وكيف تخطتها، فروَت بأن محاولتها لنشر كتابها الأول لم تكن سهلة أبدًا، وذلك الأمر جعلها تفقد الأمل في كثير من الأحيان وتتوقف عن الكتابة، حتى انتهت من كتابته بعد محاولات طالت لـسبعة أعوام، والحمدلله في نهاية الأمر كان يقودها شغفها بالكتابة للاستمرار والاجتهاد لعلها تجد ثمرة مجهودها، وبالفعل تعاقدت مع دار إبهار للنشر والتوزيع وأصدرت كتابها الأول.

 

ترى ندى بأن نجاح الكاتب يكمن في اهتمامه بتثقيف نفسه والقراءة في شتى المجالات، كما أنها تظن أن من أهم عوامل نجاح الكاتب أن يكون صادقًا وأن تكون كتاباته نابعة من القلب حتى تصل بدورها إلى قلب القارئ.

 

كما أنها تنصح الكتاب بالإكثار من القراءة والالتحاق بورش الكتابة التي قد تساعدهم على الإلمام بتقنيات الكتابة وخصوصًا في حالة الكتابة الروائية، وأخيرًا أن يطلقوا العنان لخيالهم ويدوّنوا أفكارهم مهما بدت بسيطة لأنها قد تصنع عملًا مميزًا.

 

تخبرنا كذلك عن وجهة نظرها بسؤال قد يجول ببال الكثيرين وهو هل الكتابة مهارة أم موهبة، فأجابت أنها الاثنين معًا، فالموهبة بحاجة لأن تُثقل وتمارس بشكل دائم لتنمو وتتطور وتصل للاحترافية، والمهارة بحاجة لمشاعر وخيال وقدرة فائقة للتعبير حتى يمس المكتوب قلب القارئ ووجدانه، وليس عقله فقط.

 

تشاركنا أيضًا رأيها عن سبب اتجاه الكثير من الكتاب إلى الكتابة باللغة العامية بدلًا من اللغة العربية الفصحىٰ فقالت:

 

حقيقة لا أميل لأن تكون الكتابة السردية في الكتب أو الروايات باللغة العامية بالرغم من أن هناك الكثيرون يبدعون بها، ولكني أفضل لو تم استخدام اللغة العامية أن تكون فقط في سياق الحوار الذي قد يخدم الرواية ويجعل الشخصيات أقرب إلى الواقع بالنسبة للقارئ.

 

تحبذ ندىٰ اللون الاجتماعي والواقعي في الروايات إن كان بالذي تكتبه أم تقرأه، ويرجعُ ذلك لأنها تحب اللون الذي تستطيع أن ترى نفسها من خلاله، الذي يمس مشاعرها، ويعبر عن الواقع.

 

ذكرت أيضًا بأنها اعتادت أن تعزف البيانو، تحديدًا لفترة دامت لثمانية أعوام غير أنها من محبي الرياضة جدًا منذ طفولتها فقد لعبت اسكواش لمدة عشرة أعوام ولكنها للأسف تقاعدت بسبب عملها ودراستها ولأسباب صحية أيضًا فقد اخضت لعملية، ورغم ذلك مازالت مهتمة بالموسيقى المستقلة غير النمطية وتأمل أن تعزف التشيللو يومًا ما، وعادت للرياضة بشكل عام.

 

والجدير بالذكر إنجازاتها المتميزة فقد نُشر لها مجموعة قصصية بالعام الماضي وهي “حكاوي الأغاني” والتي قد تفضلت وأخبرتنا عن فكرة تأليفها ولمَ اختارت هذا الاسم تحديدًا حيث أنها قالت:

 

في البداية كنت بدأت كتابة القصص ولكنها لم تكن تحمل عنوان الأغاني كما انتهت في الكتاب، بالرغم من أن كل قصة كانت تحتوي على الأغنية كجزء من أحداثها، وبالتالي قررت أن أكمل كتابة المجموعة القصصية لتصبح التيمة الأساسية لها هي الأغاني وكونها جزء لا يتجزأ من ذاكرتنا.

 

ولإيماني بأن لكل منا حكاية أو ذكرى ولو واحدة على الأقل مرتبطة في ذاكرته بأغنية معينة ما إن يستمع إليها حتى يصبح وكأنه داخل آلة زمن لتقوده إلى حدث ما، أو شخص دون غيره ليشعر وكأن الماضي يتجسد أمامه من جديد.

 

وتمتعنا باقتباس منها:

 

حكاوي الأغاني:

 

كان حبك كمرض خبيث أصابني، ولم يَكُن أمامي آنذاك سوى واحد من أمرين، إما أن أحيا به، في انتظار الموت المحقق، وأنا أشعر به يلتهم كل ليلة جز ءاً أكبر من روحي، أو أن أستأصله لأشفى تماماً، فاخترت الأمر الثاني، استأصلته و شُفيت، ولكن شفائي هذا لم ينسِني يو ًما أنني قد استأصلت جزءاً مني.

 

كما أن لها رواية ستشرف المعرض هذا العام واسمها “زي الورد”

فذكرت بأنها تتحدث بشكل عام عن علاقة الآباء والأبناء وتأثيرها على شخصياتهم وقراراتهم في المستقبل.

 

وها هو اقتباس رائع من المبدعة لنا عن روايتها التي بالطبع ستحقق نجاح مبهر؛

 

زي الورد:

 

  • كيف يمكن لنظرة وسؤال من كلمتين أن يعيدا روحاً إلى الحياة؟ أن يسكُبا ثلوج الأمل فوق براكين قلبٍ اشتعل بالعذاب؟ إنه لأمرٍ غريبٍ كيف تتناسب بساطة الأشياء طردياً مع قوة تأثيرها علينا.

وأخيرًا تشاركنا رأيها بالحوار ومجلتنا:

 

استمتعت بالحوار جدًا والمجلة حقيقي متميزة خصوصاً وهي داعمة للمواهب الشابة

 

وفي ختام حوارنا هذا والذي استمتع كلانا به نشعر بالفخر والاعتزاز بموهبتنا العظيمة ونتمنى أن نراها مدى الدَّهر بنجاحات وإنجازات أعظم وأكبر من ذلك ونرجوا لها التوفيق فيما بقي من الزمن.