مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الغبي الذكي

كتبت: يمنى التابعي 

هُنَاكَ بَعْضُ اَلْأَشْخَاصِ اَلَّذِينَ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ ، مَا لَا يَمْلِكُهُ اَلْأَشْخَاصُ اَلْآخَرَيْنِ. وَلِلْأَسَفِ هَذَا يَضَعُهُمْ فِي دَائِرَةِ اَلسَّخَافَةِ وَالتَّفَاهَةِ اَلْغَرِيبَةِ وَغَيْرِ اَلْمُبَرَّرَةِ.
هُنَاكَ بَعْضُ اَلْأَشْخَاصِ يُعَانُونَ مِنْ تَضَخُّمِ اَلْأَنَا وَهَذَا يُسَبِّبُ لَهُمْ مَشَاكِلُ، فِي اَلْعَلَاقَاتِ اَلِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالتَّوَاصُلِ اَلِاجْتِمَاعِيِّ ،وَيَنْتِجُ عَنْهُ مُشْكِلَاتٌ سُلُوكِيَّةٌ.
بَعْضُ اَلْأَشْخَاصِ مِمَّا يُعَانُونَ مِنْ تَضَخُّمِ اَلْأَنَا لَا يسمحون لِأَحَدٍ أَنْ يَعْتَرِضَ علي مَا يَقُولُونَ. يَتَمَيَّزَ هَؤُلَاءِ اَلْأَشْخَاصِ بِرَغْبَةِ اَلْجَمِيعِ أَنْ يَسِيرُوا فِي اَلْخَطِّ اَلْمُحَدَّدِ.
وَإِنْ خَالَف هَذَا اَلشَّخْصِ اَلْإِنْسَانِ اَلَّذِي لَدَيْهِ اَلْأَنَا مُتَضَخِّمَةً يَصْطَادُ لَهُ اَلْأَخْطَاءُ مِنْ اَلْهَوَاءِ لِيُثْبِتَ فَقَطْ أَنَّهُ هُوَ اَلصَّحِيحُ وَلَا أَحَد غَيْرِهِ.
فَكَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ آخَر عَلَى صَوَابٍ؟!
تِلْكَ اَلشَّخْصِيَّاتِ غَالِبًا مَا تَكُونُ نَرْجِسِيَّةٌ وَتَدَّعِي اَلْكَمَالَ، وَتُحِبَّ أَنْ يَكُونَ اَلضَّوْءُ مسلطا عَلَيْهَا لِأَيِّ سَبَبِ وَبِدُونِ سَبَبٍ، وَهَذَا يُسَبِّبُ لَهُ مُشْكِلَةٌ أُخْرَى .
أَنَّهُ يَقَعُ فِي أَخْطَاءٍ غَبِيَّةٍ َكُلَّمَا حَاوَلَ أَنْ يَكُونَ أَذْكَى، كُلَّمَا ظَهَرَ أَنَّهُ يَمْتَلِكُ عقلا صغيرا فِكْرِيًّا.
“هُنَاكَ مِنْ يَدَّعِي اَلْمَعْرِفَةَ رافع رَايَةَ اَلْجَهْلِ” وَهَذِهِ اَلشَّخْصِيَّةِ مِنْ اَلْمُمْكِنِ أَنْ نُطْلِقَ عَلَيْهِ يَصْطَادُ اَلْأَخْطَاءَ مِنْ اَلْعَدَمِ ويتصف أَيْضًا بِصِفَةٍ عَامَّةٍ وَضَرُورِيَّةٍ تَمَيُّزَهُمْ عَنْ اَلْجَمِيعِ أَلَّا وَهُوَ “وَهْمُ اَلْمَعْرِفَةِ وَالْإِبْدَاعِ”
وَلَكِنْ مَاذَا سَوْفَ تَفْعَلُ عَزِيزِي اَلْقَارِئُ أَنَّ وَاجَهَتْ مثلا هَذِهِ اَلشَّخْصِيَّاتِ فِي مُحِيطِ عَمَلِكَ؟