لم تعد البلطجة مجرد مشهد عابر في أحد الأزقة، بل تحوّلت إلى سلوك يطل بوجهه في أماكن متعددة، من الشارع وحتى ساحات المدارس. هي ليست مجرد استخدام للقوة، بل هي أسلوب حياة لبعض الأفراد الذين اتخذوا من التهديد والترهيب وسيلة لتحقيق مصالحهم.
هذا السلوك المرفوض ينمو في بيئة يغيب عنها الوعي وتضعف فيها القوانين أو تطبيقها، حيث يصبح المعتدي هو صاحب الصوت الأعلى، والضحية مجبرة على الصمت.
الأسباب كثيرة، تبدأ من تفكك الأسرة، مرورًا بالبطالة وضيق الحال، وصولًا إلى ثقافة مجتمعية أحيانًا تمجّد القوة وتتعامل مع العنف على أنه شجاعة.
النتائج لا تقف عند حدود الضحايا، بل تمتد لتشمل المجتمع كله، فتزرع الخوف، وتكسر الثقة بين الناس، وتضعف روح التعاون.
مواجهة هذه الظاهرة تتطلب تضافر الجهود: أسرة واعية، قانون رادع، إعلام مسؤول، ومدرسة تغرس في طلابها قيم الاحترام والرحمة.
فالبلطجة ليست قدَرًا، لكنها ستبقى ما لم نواجهها بحزم وعدل ووعي.






المزيد
أنت لا تحتاج دائمًا إلى المزيد بقلم الكاتب هانى الميهى
متى آخر مرة ضحكت ؟ بقلم عبدالرحمن غريب
خلف ستار الصمت بقلم إبن الصعيد الهواري