ثمة جمل غير مقروءة في دفاتر قديمة، نهايات لم تُكتب، حوارات انقطعت، وأشخاص تركوا الحكاية دون وداع.
كأن الحياة أغلقت الكتاب قبل أن تُكمِل السطور، وقبل أن نعيش آخر اللحظات.
هناك، في ثنايا الفؤاد، تمكن الحكايات، تنتظر من يقرؤها، من يُمسك بدفاترها، يزيل عنها الغبار، ويضع نقطة أخيرة، لا فاصلة بعدها، وما وراءها غير موجود.
عزاء هذه الحكايات أنها انتظرت أن تُكمَل، أن يُوضع لها نهاية، فهي لا تحبذ أن تُترك ناقصة، ولا أن تظل مجرد حكاية غير مكتملة.
لكن، ماذا لو لم يجد أحد ما في تلك الصفحات؟ ماذا لو ظلت حبيسة الغموض، تتمزق بين الظهور والأندثار؟
هل ستموت الحكايات أم ستكبر في الصمت، تصرخ بصمت لا يسمع إلا من كان جزءًا منها؟
الحكاية ليست كلمات تُحكى، بل أرواح تُسكب في عبارات، وذكريات تُنقش على السطور.
ونحن، بقرائتنا، نُعيد للحكايات الحياة، ونمنحها فرصة لتُروى مجددًا، لتُسمع وتُحيى، وكأننا نمجدها.
لذا، لا تترك حكايتك تُغلق قبل اكتمالها، لا تترك بها فصلاً مفتوحًا بلا ختام، ولا حتى سطرًا دون نقطة، فربما يكون هو مفتاح الحكاية القادمة.
الحكايات تظل حية ما دامت هناك يد تمسك بالقلم، وقلب ينبض.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر