كتب:محمد صالح
العبادة نشاط وتكاليف يقوم بها الإنسان لقاء مطلوبات ربانية ودينية، وهي صلب العمل الإستراتيجي الذي يقوم به الإنسان تجاه نفسه وربه، وهو تكليف لا لعب فيه، ويمثل الغاية الرئيسية من خلقه، وبالتالي تتجسد هذه العبادات وتتلخص في نظرية علاقة العبد بربه، هذا في الأساس، لكن حينما نمحص نجد أن للعبادات فوائد جمة للإنسان لا تحصي وأنها تفيده ولا تؤذيه أو تضره، وأنها رحمة له ويسر ونور يضيئ له الدرب، في دنيا لا يعرف مآلاتها ولا يجيد التعامل مع متغيراتها، ويقف ضعيفًا أمام عقباتها الجسام، إلا أن العبادات تيسر له الطريق، وتكسبه بركات تحميه من الشرور وتفتح له الأبواب ليكون مكرمًا، ويكون في معية الله.
الصلاة: هي دعاء فيه تأمل وخشوع وفيه نشاط وحركة تجعل عدد من العضلات تتحرك وتتمرن كلما قام بها صاحبها، وفيها من المعاني المربوطة بميعادها بطريقة تؤكد أن القيام بها في وقتها يكسب الشخص بركات وفوائد ذلك الوقت، فمثلًا تنفس الصبح يطلق الأوزون في وقت صلاة الصبح، وهو ما يحتاجه الإنسان حينما يؤدي ذلك الصبح في ذاك الوقت، هذا غير التسبيح للكثير من المخلوقات التي تراك ولا تراها، كما أن الطهارة تكسب الجسد نوع من النظافة الدائمة والتي تشكل حماية من تكاثر الجراثيم، غير أنها تمحو الخطايا وهي الذنوب الصغيرة، والصلاة في جوهرها صلة وتأدب ووقوف أمام الله عز وجل، وهذا فيه تواصل جوارحنا مع الخالق، وهذا يكسبنا الطاقة الإيجابية والنشاط وحب الخير، ويكسب أيضًا الخاطرة الرحمانية وغيره الكثير، كما أنها عمل جماعي وروح إيجابية تداعبها كلمات الله والتي لو خشعنا في تلاوتها لأصابنا من معانيها الكثير من الخير، وبالتالي يشجع ذلك علي قبولك إجتماعيًا والتعاون معك وغير ذلك الكثير.
الصوم:
من العبادات والتكاليف التي في ظاهرها عبئ وصعوبة وشدة، لكنها في جوهرها هي علاج للخلايا الميتة، وهو يؤدي إلى إستهلاك الخلايا التكاثرية ولا يسمح بتكاثرها كالبكتريا وغيرها مما يسهم في الوقاية من الأمراض، يعمل علي وزن السكر ويخفض السمنة، ويؤدي إلى راحة المعدة وبالتالي القضاء علي مشاكلها كالإمساك وغيرها، هو علاج للإدمان علي التدخين والمخدرات مثل تناول القهوة والشاي والتبغ، يفيد كثيرًا في تغذية الروح وتنقية الدم والجسد، ويعالج الكثير من الأمراض، والأجمل أن الصوم يجعل الإنسان في مرتبة أعلي من الملائكة، كما أن الصوم يعلم الإنسان ممارسة الصبر ويزكي فيه روح الإحساس بالآخر، وبالتالي ينمي من مهارات القيادة، وهو أيضًا يزيد من مساحات التواصل الداخلي ويبعث علي التأمل.
المعاملات:
تعلم الإنسان حب الآخر، والسعي لنفسه والآخرين، وتبادل المنافع، وتؤسس لقانون المنعة الكلية، ولا ضرر ولاضرار، وتقوي التكاتف وتبني العلاقات بشئ من الرقي، وتبعث علي التكامل وتجسير هوة الفجوة الإجتماعية بصون المصالح العامة.
الزكاة:
أداة وفريضة تعزز من عزة الفرد، هي طريقة للتغطية علي الضعف الإجتماعي الذي ينمو وسط المجتمع، وهي طريقة تريح الغني من ماله الزائد، وتغطي حوجة الضعيف، لتظهر المجتمع في قوة وتماسك.
وغيرها من العبادات، فنحن كلما نظرنا لعبادة وجدنا فائدتها العظمي للمكلف بطريقة غير محدودة، وحتي الممنوعات تراها فيها قوة ومنعة ومنفعة للفرد توفر له حياة كريمة وتؤمن له مكانة إجتماعية عظيمة ولكن أكثرنا يجهل ذلك.






المزيد
ثَمنُ الاختيار الخاطئ
نور البداهة: عن إبصار المعجزات المتخفية في ثوب “العادي”
الحكمة ثم العلم