كتبت: فاطمة بحر
التدخين هو عملية يتم فيها حرق مادة والتي غالبًا ما تكون التبغ، وبعدها يتم استنشاق الدخان وتتم هذه العملية في المقام الأول باعتبارها ممارسة للترويح عن النفس عن طريق استخدام المخدرات، حيث يَصدر عن احتراق المادة الفعالة في المخدر، مثل النيكوتين مما يجعلها متاحة للامتصاص من خلال الرئة ،هناك آلاف من المواد الكيميائية التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي وتعد السجائر هي أكثر الوسائل شيوعًا للتدخين في الوقت الراهن، سواء كانت السيجارة منتجة صناعيًا أو ملفوفة يدويًا من التبغ السائب وورق لف السجائر.
يبدأ معظم المدخنين التدخين خلال مرحلة المراهقة أو البلوغ المبكر؛ حيث يروق التدخين للشباب لما يحمله من عناصر المخاطرة والتمرد، كما أن وجود نماذج مرموقة المكانة وأيضًا أقرانهم الذين يدخنون يشجعهم على التدخين ونظرًا لتأثر المراهقين بأقرانهم أكثر من الكبار، فغالبًا ما تبوء بالفشل محاولات الآباء والأمهات والمدارس والعاملين في المجال الصحي من الأطباء وغيرهم في منع المراهقين من تجربة تدخين السجائر.
يعتبر التدخين من العادات اليومية عند الكثيرين، قد تكون بها معهم يحتوي التدخين على مادة النيكوتين الكيميائية والتي تسبب بدورها الإدمان، حيث يعتاد الجسم والعقل بسرعة على هذه المادة، وعادة ما يبدأ الناس بالتدخين لأسباب مختلفة، ومن هذه الأسباب:
تعزيز النظرة الذاتية وتقديم صورة أكثر ثقة للمقابل كما يمكن أن يكون التدخين أيضًا وسيلة للتكيف مع الاكتئاب أو القلق أو حتى الملل، أو تقليل الشعور بالجوع المستمر خاصة لمن يعانون من الوزن الزائد.
تأثير التدخين على الصحة:
تعدّ العديد من المواد الكيميائية الموجودة في السجائر، مثل النيكوتين والسيانيد سمومًا يمكن أن تؤدي إلى إلحاق الضرر بالجسم مع مرور الوقت، والمدخنون هم أكثر عرضة للإصابة ببعض الأمراض الصحية،
مثل الأمراض القلبية – السكتة الدماغية – تلف الرئة – أنواع عديدة من السرطان – بما في ذلك سرطان الرئة، والحلق، والمعدة وأحيانًا السبب فى ظهور مشاكل أخرى مثل التهاب اللثة – أسنان صفراء – أمراض العين – زيادة خطر الإصابة بالعدوى (مثل الالتهاب الرئوي) – زيادة خطر الإصابة بمرض السكري – ضعف العظام – مشاكل الجلد مثل الصدفية – قرحة المعدة
كيف نتجنب المشاكل السابقة؟
إنّ جميع أشكال التبغ سواء كانت السجائر، أو الغليون، أو الشيشة ما هي إلا مخاطر صحية، والأمر الوحيد الذي يساعد حقًا هو الابتعاد عن كل هذه المنتجات، نعم، هذا ليس بالأمر السهل دائمًا، خاصةً إذا كان كل من حولك من المدخنين، قد يكون من المفيد أن تكون لديك أسباب لقولك “لا” في الأوقات التي قد تشعر فيها بأنك تحت الضغط، جرب في البداية أن تقول: “أنا فقط لا أحب ذلك”، أو “أريد الحفاظ على صحتي البدنية .
إذا كنت مدخناً وتريد الإقلاع عن التدخين، فلديك الكثير من الخطوات التي يمكنك البدء بها، فقد يجد البعض أن ترك التدخين بالتدريج هو الطريقة المثلى، بينما قد يكون الالتحاق بمجموعات الدعم هو الخيار الأفضل للبعض الآخر.
عند الإقلاع عن التدخين، اعلم أن الأيام القليلة الأولى هي الأصعب لذلك لا تستسلم ،يجد بعض الناس أن لديهم القليل من الانتكاسات قبل أن يتمكنوا من الإقلاع عن التدخين نهائيًا، ولكن يمنحك البقاء بعيدًا عن التدخين مزيدًا من الطاقة، ومظهرًا أفضل، كما سيوفر لك مزيداً من الأموال، وعلى المدى الطويل، المزيد من الحياة لعيش حياة أكثر صحة وهدوء.
مجموعة النصائح التي قد تأخذ بيدك للتوقف عن التدخين:
شتت نفسك، يمكنك تشغيل التلفزيون أو الاتصال بصديق. لا يهم هذا النشاط طالما أنه يبعد ذهنك عن التدخين.
ذكر نفسك لماذا تركت، ركز دومًا على الأسباب التي من أجلها تريد ترك التدخين، بما في ذلك الفوائد الصحية، مثل تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب وسرطان الرئة، وتحسين المظهر، وتوفير المال، وتعزيز احترام الذات.
ابتعد عن الأماكن والظروف التي تزيد رغبتك في التدخين، كن على يقين بأنّ ذلك سيحدث فرقًا كبيرًا.
كافئ نفسك، كلما انتصرت على نفسك، امنح نفسك مكافأة لتحافظ على حافزك.
ابحث عن بديل، جرب النعناع أو الجزر أو العلكة أو بذور عباد الشمس.
حافظ على يديك مشغولة، تعد كرات الضغط أو أقلام الرصاص أو مشابك الورق بدائل جيدة.
نظف أسنانك بالفرشاة، يمكن أن يساعد ذلك في إبعاد الرغبة الشديدة في تدخين السجائر.
اشرب الماء، اشرب كوبًا كبيرًا من الماء ببطء، ذلك لن يساعد فقط على التخلص من الرغبة الشديدة، ولكن البقاء رطبًا يساعد في تقليل أعراض انسحاب النيكوتين.
كن نشيطًا، يمكنك الذهاب في نزهة على الأقدام أو القيام ببعض تمارين القفز أو تمرين الضغط أو تجربة بعض تمارين اليوجا أو الركض حول البيت
حاول الاسترخاء، افعل شيئًا يهدئك، مثل أخذ حمام دافئ أو التأمل أو قراءة كتاب أو ممارسة تمارين التنفس العميق. اذهب إلى مكان لا يُسمح فيه بالتدخين، ادخل إلى مبنى عام أو متجر أو مركز تجاري أو مقهى أو دار سينما، على سبيل المثال.
الوفيات نتيجة التدخين
الاتفاق العالمي القاطع هو أن التدخين يسبب وفاة ثلث حتى نصف المدخنين ويقصر حياتهم بنحو 10 سنوات، في حين أن جميع المدخنين من المتوقع أن يمرضوا وتتضرر جودة حياتهم وحياة عائلاتهم تقدير نسبة الوفيات العالمية من التدخين يعادل ستة ملايين إنسان كل سنة، يشكّلون 11% من مجموع حالات الوفاة لدى الرجال وَ 7% مجموع حالات الوفاة لدى النساء،
بالمعدل معنى ذلك أن التدخين مسؤول عن واحد من عشر حالات وفاة في العالم وبالمجموع، نتحدث عن وفاة حوالي 100 مليون إنسان من التدخين خلال القرن الـ 20، وقد يبلغ عدد المتوفين من التدخين إلى مليار حتى نهاية القرن الـ 21، أغلبهم من الدول النامية.
عوامل إدمان التدخين الجسدية
العامل الجسدي في الإدمان نابع من حقيقة أن تبغ السجائر يحتوي على النيكوتين، حيث يتم امتصاصه من الرئتين وتجويف الفم فيصل إلى مجرى الدم الذي يحمله ويوصله إلى جميع أنحاء الجسم، وحين يعتاد الجسم على كمية معينة من النيكوتين يستمر في طلبه.
يؤثر النيكوتين على عدة مناطق في الجسم:
الدماغ: يفعّل النيكوتين منظومة الأحاسيس التي تولـّد لدى المدخن إحساسًا بالمتعة والهدوء.
الغدة الكـظـَرِيّة: يحفّز النيكوتين إفراز الأدرينالين الذي يولـّد إحساسًا باليقظة وينشّط إفراز الغلوكوز ممّا يولد الشعور بالشّبَع.
عند الإقلاع عن التدخين قد تظهر بعض الأعراض منها
وخز في اليدين والقدمين.
تعرق.
غثيان وتشنجات بطنية.
إمساك.
صداع.
سعال.
التهاب الحلق.
صعوبة النوم والأرق.
التوتر والغضب والانزعاج.
عدم الإحساس بالراحة.
صعوبة في التركيز.
الشعور بالغضب.
الاكتئاب.
الرغبة بتناول الطعام وزيادة الوزن[متوسط الزيادة في الوزن بعد وقف التدخين هو 4-5 كجم]
التهيج.
انخفاض معدل ضربات القلب.
الشوق إلى التدخين.
الصداع.
تصل هذه الأعراض أو بعضها إلى ذروتها في الثلاثة أيام الأولى بعد ترك التدخين وتتناقص بعدها تدريجيًا خلال الأسابيع التالية، ولكن الرغبة في التدخين قد تستمر إلى عدة أشهر.
عادة ما يترافق الإقلاع عن التدخين بزيادة في الشهية تتبعها زيادة في الوزن لا ينبغي أن يكون الخوف من زيادة الوزن مانعاً عن الإقلاع عن التدخين، ففوائد الإقلاع عن التدخين أكبر بكثير من مخاطر زيادة الوزن، كما أن الزيادة في الوزن يمكن تقليلها بممارسة شيء من الرياضة وباتباع نظام غذائي متوازن والانشغال عن تناول الطعام بأمر آخر.






المزيد
من الداخل ينزف: أثر جروح الأهل النفسية على المرأة
«العزيف».. عندما يتحول التاريخ إلى لغز، وتصبح المعرفة أخطر مما نتخيل.
هل أنت متعب… أم أنك تنهار بصمت؟