كتبت: آية الهضيبي
لقد وهب الله الإنسان العقل الذي يُميزه عن باقي المخلوقات، وهذا العقل يُمكن استخدامه في بناء وتعمير الكون أو في تدميره، كما رأينا في بعض كُتُب الخيال العلمي والتي صُنعت كَأفلام تم تمثيلها وحتى في الحقيقة الإنسان قادر على تدمير نفسه أو بنائها، في حين أنَّ البعض تجاهل مهمة الإنسان الأولى وهي تعمير الأرض.. قال تعالى: وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰۤىِٕكَةِ إِنِّی جَاعِلࣱ فِی ٱلۡأَرۡضِ خَلِیفَةࣰۖ قَالُوۤا۟ أَتَجۡعَلُ فِیهَا مَن یُفۡسِدُ فِیهَا وَیَسۡفِكُ ٱلدِّمَاۤءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّیۤ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [البقرة ٣٠]
وكُّل شيء خلقه الله لحكمة لا يعلمها إلا هو؛ فلم يخلق شيئًا عبثًا سُبحانه، والإنسان مسؤول عن اختياراته مهما حدث، وكذلك التفكير السلبي يؤثر على النفسية مثل التشاؤم دائمًا وبالتالي تطرأ على النفس أمراض نفسية سببها فرط التفكير فيما لا يُفيد، فَإما أنْ يكون مهموم ولا يدري ما الحل ولا يعلم أنه إذا ترك الأمر لله أتاه الفرج من حيث لا يحتسب، وكذلك يُمكن للتفكير الدائم فيما مضى من ذكريات سيئة أنْ تُصيب الإنسان بالحُزن الدائم والقلق من المُستقبل الذي ليس بيده، فيعيش داخل وسواس قاتل، ويُدمر خلايا عقله بالتدريج وبحرمانه من الحياة فقد قرأتُ سابقًا في كتاب لا تحزن “عش اليوم بِيومهِ” أي لا تُفكر فيما مضى لأنه انتهى ولن تستطيع تغييره ولا فيما هو قادم لأنك لا تملكُه وهو الغَيْب بِيد الله وحده.
ولِمُعالجة تِلكَ المُشكلة: علينا أولًا الاعتراف أنَّ هُناك مُشكلة
التفكير مثل الأكل، يجب فعله من أجل البقاء على قيد الحياة. لذلك، غالبًا ما يكون من الصعب تحديد متى نفكر أكثر من اللازم ومتي نفكر بشكل طبيعي..
التأمل
إذا شعرت أنه لا يمكنك التوقف عن التفكير الزائد، فعليك أولا أن تتعلم كيف تتخلى عن أفكارك بحيث يمكنك القيام بوعي لا حقًّا.
فالتفكير يشبه التنفس : انت تفعله طول الوقت دون وعى توقف ودون أن تدرك ذلك. ولكن يمكنك أن تحبس أنفاسك إذا لزم الأمر. عن طريق التأمل كذلك يمكنك التخلي عن الأفكار التى ترغب في التخلي عنها.
حوالي 15 – 20 دقيقة من التأمل الصباحي يمكن أن يكون له تأثير كبير علي إبقاء رأسك فى الوقت الحاضر و التخلي عن أفكارك المؤلمة.
يمكنك التأمل ليلًا لمساعدتك على الإسترخاء.
مارس الرياضة
الرياضة يمكن أن تساعدك كالجري أو الجري السريع فى إيقاف جميع أفكارك المزعجة حيث تجعلك تركز على جسمك.

وأيضًا من خلال المشاركة فى الأنشطة الحركية بشكل خاص، مثل اليوجا أو الكرة الطائرة الشاطئية، ستركز على جسدك بحيث لن يكون لديك وقت لأفكار غير ضرورية أو أكثر من اللازم ، يمكنك أن تجرب الأشياء التالية:
تدرب على الكرة الطائرة فى صالة الألعاب الرياضية، حيث ستحتاج تغير النشاط كلما اعتدت عليه حيث ستعاودك الأفكار مرة أخرى التي أنت راغب فى الإنشغال عنها.
المشي في الطبيعة ( الهايكينج ) ،البقاء فى الطبيعة ورؤية الجمال حولك والهدوء، تأخذك من الأفكار خاصة السلبية منها.
السباحة، تعد السباحة نشاطًا بدنيا شاقًّا، بحيث يصعب عليك السباحة والتفكير فى أمر آخر في نفس الوقت.
أنت القادر على التحكُم في عقلك وتفكيرك.






المزيد
هل المشكلة في الواسطة أم في النظام؟
فضائل العشر الأوائل من ذي الحجة وعيد الأضحى من منظور علم النفس: الأثر على الفرد والمجتمع
وجهك الآخر على الشاشة: كيف غيّرت وسائل التواصل مفهوم الذات؟