مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الطلاق والضمير المتراقص

كتبت: إيمان محمد حمزة

 

العلاقات الإنسانية إذا ما بُنيت على الصراحة، فإنها تظل مستقره ثابتة البنيان.

 

لكن بعضًا منا لا يعتقد أن ما قد يخفيه من صفاته أو نواياه أنه خداع، بل فقط ذكاء، ولا يدرك غباء تلك الأفكار إلا بعد فوات الآوان.

 

تعددت الأسباب المؤدية إلى الطلاق، ولكن جميعها تصل بنا إلى درب الخداع، والضمير المتغافل، فبأى حق يحاول أى من الشريكين خداع الآخر، برسم صوره مزيفه عن شخصيته؛ ليبدو كما يرغب به شريكه، ليصعق الإثنين بواقع مغاير حين يصبحا تحت سقف واحد، فيصبح الوضع مربكاً، وتتبدد أى أفكار أو أحلام بُنيت لعلاقتهما سويا، مما يرسم لهما بداية سبيلا من المشاكل لا حد له.

 

كذلك الحال مع أب أو أم تجعل إبنها او بنتها تعانى لتدخلها بحياتها، فإذا لم تكن هناك ثقة بأبنائنا لينشئوا أسرهم الخاصة بهم، فلما تركناهم يتخذون تلك الخطوة من الأساس؟! ليس ذكاءاً أن تزوج أبناءك صغاراً، وهم لا يعنون معنى المسؤلية أو الأسوأ أنهم يعنونها جيداً، وأنت من لا تتقبل فكرة نضجهم وإستقلاليتهم.

 

عدم تربية أبناءنا على الخلق الحميدة، والخجل فى مناقشة بعض الأمور معهم، وتركهم يستسقون معرفتهم من مصادر شتى، بعيداً عن المصادر الصحيحة، ذاك ما يجلب لهم الطلاق على طبق من ذهب؛ لأن مصادرهم غالباً ما تكون مضرة أكثر منها منفعه، وحتى من يحملون أحيانِا مظاهر التدين، لا يعنى ذلك بمعرفتهم بشىء يقينى بل على العكس تماماً، هم قد يسيرون وفق أهوائهم وعقيدتهم الخاصة

لذا بإعمال العقل والتوجه إلى المصادر السليمه تحت إرشاد الأهل نصل إلى علاقة طبيعيه، خالية من الأذى، فالعلاقة ليست جسدية فقط، حياتهما معا دوماً ما ستحتاج تآذرهما معا، فالزواج ليس مجرد رجل وإمرأه إقترنا، الزواج هو إلتحام عائلتين لينشئا جيلاً جديداً ينتمى لكلاهما، لذا بدلاً من الشجار، وإختلاق الأزمات، يجب أن يتكاتفا ليجعلا هذا الجيل على أفضل خلق.

 

الأسوأ بكل هذا إذا ماكان هناك أطفال، يفكر الزوجان بأن راحتهما بالإنفصال، ولا يريان أن هناك طرفاً آخر سيتدمر إثر تلك النهاية المؤسفة لتلك الزيحه، لذا فقبل التسرع بأمر الطلاق، يجب على العائلتين التصرف بحكمه، ومرعاة صالح الأطفال، وألا يدعا للعناد سبيلاً لتدمير هؤلاء المساكين.