مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الطفل الشريد …… ٢

Img 20250523 Wa0013

 

 

الكاتبة رحمه صديق عباس بابكر 

 

أنور: انتم هنا لا أحد يوبخكم او يضربكم حتي إن ضربوبكم فهم غرباء لا يعرفونكم ماذا عن أبي؟ 

ألا يعرفني ! لماذا؟ 

 

انظر الي ذلك الرجل كيف بضحك انة حقق ما يريد حتي ان كان مشرداً…. وتقول لي حياتكم بائسة…. 

 

ليست أشدّ بؤساً من حياتي.. إن لم يحترمو مشارعرك ويقدورا قيمة المواهب التي تمتلكها…. لم أعد احتمل صراخ ابي الدائم علي أمي ولا طريقة ضربة المبرحة لي من غير شفقة كأنة يريد أن يقتلني…. 

 

ماجد: آخر مرة ضربك والدك  

 

 أنور: احب العزف والركض قد اشتركت في مسابقة مدرسية طلب من اولياء الأمور الحضور وعندما حضر أبي قال إنها مضيعة للوقت وذهب وامرني أن لا اشارك فيها وذهب. 

 

لم استمع لما قالة اكملت الجولة وبعد عده اسابيع اتصل المدير لأبي لحضور حفل التكريم معي عندما اغلق الهاتف….  

 

صرخ لي صراخ حتي ارتعبت وقال لي: 

 

لقد حصلت على المركز الاول في مسابقة الركض.  

 

فرحت كثيراً حينها وقلت في نفسي أن ابي تغير عندما امسك بيدي ودخل معي غرفتي لم اعرف ما كان ينتظرني من الضرب. 

 

ضربني أبي بدون أي رحمه وخرج وقال لي: 

إن لم تكف عن الإشتراك في مسابقات الجري فسأكسر رجلك. 

انور: لماذا يا أبي(حاتم)؟ 

حاتم: لا اريد أن تشترك فحسب. 

انور: وماذا عن العزف… 

حاتم: إنة مضيعة للوقت…. وخرج. 

 

امي كانت بالخارج كنت اسمع صوتها وهي تبكي لأجلي، لذلك تحملت حرارة الضرب حتي لاتراني وتحزن اكثر بعد أن خرج أبي…. 

 

 حاولت اقناع أمي بأن نذهب ونترك البيت ولكن أمي رفضت. 

 

ماجد: كان عليك البقاء من أجل والدتك التي تحبك. 

انور: أتظن بأني أريد أن اترك والدتي؛ لم يكن لي خيار آخر…… 

 

جلس ماجد بجانبة وقال: 

اتظن أن هذا خياراً صحيحاً أنظر إلينا وإلي حالنا لقد اصبحنا كالحيوانات متسخين، نأكل من بقية الأكل الملقاه في الطريق ، وننام في أماكن متسخة فأنا لا اعلم من هم اهلي كل ما عرفتة أني في الطريق وسط هولاء انظر إليهم وإلي حالهم…. جميعهم تركوا اسرهم وجاءو الي هنا. 

 

لا أدري ولكني لو كنت مكانك ما تركت بيتي واهلي وجئت الي هذا المكان القذر….  

 

اسدي الي والديك معروفا، وعد إليهما لعل والدك يكون قد تعلم درساً ولم يضربك مجدداً….. ويعامل والدتك بطريقة لطيفة. 

 

انور: لا لم أفعل… 

ماجد: أظن أن والدك يحبك؛ لكنة يقسو عليك لا بد من وجود سبب. 

انور قام ووقف قائلا: 

 أنا لا ابني حياتي علي الظن….. أي كان السبب لا يهمني ما يهني الآن هي والدتي وأن أكمل دراستي سأعمل حتي أغير مستقبلي لن أعيش حياة المشردين.