كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف
طبيعة حياة البشر أن تكون مُفعمة بالأحباب والأعداء، بالقلوب السيئة والقلوب الصافية وفي كلاهما الحياة تُعلمنا كيف نتعامل مع تلك الأنواع من البشر؟
سواء إذا كانوا مُخادعين، يهتمون بك بشكل فعلي؛ ولكن لن نتعلم كيف نتعامل مع الخبثاء؟
الذين يحملون بفؤادهم الحقد، الكراهية تجاهنا؛ ثم يظهرون أمامنا عكس ذلك، حيث في حين إنهم يتحدثون معنا بكثير من الحُب.
الإهتمام، مشاركة سعادتنا وكل تفصيلة بحياتنا؛ من أجل الحب، الحقيقة تكون مفجعة للغاية وبعيدة البُعد التام عن المشاعر الحقيقية التي يحملونها بقلوبهم.
من مشاعر الكراهية، الحقد والتلاعب بنّا وبحياتنا ومحاولة تدمير حياتنا بأكملها؛ حتى لا تكون حياتنا أفضل منهم، أو حياتنا مفعمة بالنجاح والمكانة العالية.
كيف يمكن للمرء أن يخدع ويتلون بأكثر من لون في خلال دقائق؟
كيف نتعامل مع أحبابنا الغدارين؟
أحبابنا الغدارين الذين كانوا يومًا ما يقفُ بخلفنا لدعمنا، ودفعنا للأمام للإلحاق بالتقدم والنجاح.
وعندما نسقط أرضًا نبدأ حينها للنظر للناس، الذين كانوا خلفنا ونكتشف أن سقوطنا حدث؛ بسبب الطعنة القاتلة التي أتت من المُحبين لدينا.
كيف يستطيع المرء تزييف مشاعرهُ لتلك الدرجة التي تجعلك تصدق بأنهم يحبونك بكل صدق؟
ولدرجة لا أحد يتخيلها والحقيقة إنهم يريدون أن يمحو أسماءنا من الحياة بشكل أبدي.
إن المرء يعيش حياتهُ متوقع سقوطهُ بأي لحظة على يد أعدائهُ؛ وهذا شعور مُخيف إنك تعيش حياتك على كف عفريت.
ولكن الطعنة القاتلة عندما تأتي من الأشخاص، الذين تثق بهم ثقة عمياء.
بل وتعتبرهم جزء لا يتجزأ من حياتك، وهذا الغدر هو الألم الحقيقي الذي لا يستطيع أحد الصمود أمامه للحظة واحدة.
دائمًا كنت أتساءل بداخلي لماذا إذا أراد أحد أذية شخص ما يذهب مباشرًة للتعاون مع الأعزاء الغدارين لديهِ؟
واليوم علمت إجابة هذا السؤال؛ هو “إذا أراد أحد قتل شخص ما من داخلهُ بالكامل.
يذهب مباشرًا ليتعاون مع حبيب/ شخص عزيز لديهِ وليس عدوهُ؛ لأن الألم والانكسار يأتوا من غدر الأعزاء، وليس الأعداء الغُرباء”.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني