مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

جيل الحزن

Img 20231212 Wa0587

كتبت: هدى محسن محمد. 

نعم أنا التي عشرت جيل الحزن جيل الذي يلقب الآن “بجيل الفوضي وجيل الخراب”.

أنا الجيل الذي ظلم، حتى أن البشر تقول: جيل المظاليم، أنا ضمن جيل يرى نفسه الآن لا يستطيع العيش ولا يستطيع التعامل مع أحد.

فالأجيال السابقة تقول: جيل آخر العالم، أجيال المستقبل تقول: جيل الفوضي، ونحن الأجيال التي لم ترى السعادة إلى الآن.

حتى الكلمة الطيبة ذهبت بالظلم، فأنا من ضمن عشرات الآلاف الحالة الوحيدة التي لا تعرف ما هي الدنيا؟

مثل الطفل الذي يلمس يعجبها شكل النار، فيذهب للمسها؛ فأنا خلقت من عالم عقيم، ذهبت لحياة لا أعلم لست قادرة على التأقلم بها.

أنا خلقت في أيام الأمهات والآباء تقول في سبيل التعليم [ كسر وأنا أجبس] فأنا خلقت في عالم الذي رآه الأم تضرب أولادها على كل شيء.

حتى ولو كان بسيط، خلقت للجحيم دنيا وعذاب أناسها، خلقت حتى أتعلم في حياتي أن الأصول كلمة سيئة.

وأن الشرف للضحك، والطيبة غباء، والثقة قلت عقل، والتلقائي جنون.

حب البشر خبث، والحنية ضعف وكل هذه الصفات عندما تتجمع في شخص واحد يقال: إنه معاق ذهني يا إلهي من مسخرة الحياة وظلم البشر.

الجيل السابق يقول: إننا في عالم حرية شخصية لا يعلمون أن كل شخص مر بهذا الجيل.

فهو شخص يحافظ على مشاعر أولاده، يحافظ على نفسية أولاده لا يريد أن يرى أولاده مثله.

فنحن جيل المرض النفسي الحقيقي، دروس الحياة كثيره وأي شيء يتحول لدراسة؛ ولكن بعد ما فات الأوان الآن يوجد دروس كيف تعلم الآباء والأمهات التعامل مع مولود جديد أو أولادهم؟

الآن يوجد دروس فماذا كان الاجيال السابقة؟ أجيال الذي ضاعوا من سوء المعاملة، ضاعت نفسي وجسدي.

أشخاص التوحد من هذا العالم البائس أجيال علمت أن الحب يأتي بالضرب وقلة الكرامة مع الأهل.

فنحن الآن نعيش في العالم الذي يرى الضعيف ويضحك بخبث؛ فأنا الآن أخشى أن أكون أم للأطفال.

حتى لا أقع في يوم من الأيام إلى تربيتي؛ أشهد أمام الله أنني لن أعامل أطفالي ولا أقوم بتربيتهم مثلما أنا تعملت وتربيت من أمي.

أكون أخت وصديقة قبل أن أكون أم، وأفهم أولادي، وأدعمهم في كل خطوة، أعلمهم الصواب من الخطأ.

بدون ضرب أو أقلل من ثقتهم في أنفسهم أو أشعرهم أن لا يوجد كرامة هذه التربية الصحيحة والدين لم يقل: قلل مش شأن أي أحد.

حتى لو كان بمزاح وأجلب لأطفالي عقدة إن طال عمره؛ يبقى أقل واحد، أبقى لا أستحق أن أكون أم.

أنا إذا كنت ست قدر المسؤولية أن أحافظ عليهم و على مشاعرهم، وأكون أول أحد يذكره.

فليس استحق أن أكون أم؛ لأن لقب “الأم” كبير ليست كل من لها أطفال أم؛ فالأم الذي تجبر أولادها، وليست تكون سبب كسرهم.