كتبت منال ربيعي
ثمة فرق شاسع بين أن يحبك أحدهم، وبين أن يُجيد حبك كما تستحق، بالطريقة التي تليق بك وبروحك. الحب ليس مشاعر عابرة، ولا كلمات تُقال في لحظات فراغ. الحب الحقيقي مهارة، وذكاء، وحضور.
نحن نعرف تمامًا من يأتي إلينا بالكلام الجميل لأنه محفوظ، مستهلك، ومكرر، ومن يخلق لأجلنا لغة جديدة، لغة لا تُشبه إلا صوتنا حين نتكلم بداخلهم، لغة تُفصَّل على مقاس قلوبنا.
نُميّز بين من يمنحنا اهتمامه كأنه يؤدّي واجبًا مفروضًا، أو يضعنا في خانة “التحصيل الحاصل”، وبين من يرى في كل لحظة معنا فرصة للدهشة، ومساحة للدفء، ومجالًا للإبداع في الاحتواء.
الحب لا يُقاس بكمّ الهدايا ولا بعدد الرسائل، بل بتلك اللمسات غير المرئية، بتلك المحاولات الصامتة، الصادقة، التي تأتي في لحظات الحاجة، في وقت القلق، في لحظة الانهيار، أو في ذروة الاكتفاء. هناك فقط، يظهر الحب في أنقى صوره.
من يحبك حقًا، لا يتبع الطرق التقليدية، ولا يطرق الأبواب التي يطرقها الجميع. بل يبحث عن طريق واحد فقط، هو طريق قلبك. وإن لم يجد له مَعْلمًا واضحًا، أو خريطة تدل عليه، لا يتراجع… بل يخترعه.
لأن من يعرف قيمتك، لا يقف عند العقبات، بل يخلق لغة، وطريقًا، ومساحة تخصك وحدك… ويحبك كما لم يحب أحدٌ أحدًا من قبل.






المزيد
رحلةُ الأدبِ والكِتابةِ بقلم الكاتب محمد طاهر سيار الخميسي
في مَهبِّ الكبرياء بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
أنتِ مرآةٌ لنفسكِ بقلم هبة الله حمدى عبدالله