حوار :- بيشوي صبحي النجار.
ماجدة إسماعيل مسلم، محافظة كفرالشيخ، مدينة بيلا، تبلغ من العمر أربعة وعشرين عامًا، خريجة كلية التربية النوعية لعام 2020 جامعة كفرالشيخ.
إذا ذكرنا الناجح نذكر بدايته، حدثينا عن بدايتك في الصحافة وأيضًا في الحياة الأدبية :-
امتهنت عمل الصحافة في موقع رؤية وطن،اهتميت بكتابة التقارير الاجتماعية التي تلمس حياة الناس في كل مكان ومجتمع ووصف المعوقات التي تقف بين الإنسان وسعادتة، وبعدها عملت بإحدى المواقع الإلكترونية والورقية مثل:كفرالشيخ الأخبارية موقع الحوادث.
ومواقع أخرى، وعملت كمراسلة لبرنامج عالم الرياضة للترويج للشباب ومساعدتهم للوصول لحلمهم من خلال الدعايا للأكاديميات التي تتولى كوادر شبابية وإخراجها إلى النور؛ ولكن تختلف الكتابة الصحفية عن الكتابة الإبداعية في شتى الأمور، وهي أن الكتابة الصحفية ملمة بكل الجوانب الحياتية للإنسان وتوصف ما يهمه من كل الجوانب لاسيما،وتعد الكتابة الإبداعية وصف المشاعر ومكنونات الداخلية للإنسان وما يمر به من الصعوبات والأحلام والفشل ونجاح
ويمكن أن يمتهن الصحفي الكتابة الأبداعية بجدارة.
القراءة حياة، ما رأيك بهذه المقولة؟ و هل وجدت حياتك في القراءة؟ و لمن تسعدين لقراءة كتاباته؟ و ما المميز فيها؟
القراءة حياة بداخل حياة أخرى، أشعر من خلالها أنّي أعيش بدواخل حياة اخرين، القراءة هي المهرب من الضغوطات التي تحيط بنا
هي منفس لكل ما نمر به، أحب قراءة كتب أليف شافاك لأنها كاتبة متميزة وبتوصف بشكل سلس اكثر من كاتب آخر
ولديها اتجاه غير الكاتبات الأخريين.
وأيضا دكتور خولة حمدي، أشعر من خلال القراءة أنني فراشة تطير من ناطحة سحاب إلى أخرى، أستعد حاليا لقراءة كتاب خولة حمدي وأريد قراءة جميع كتب أليف شافاك، احب من الكتابات أحلام مستغانمي لأنها كتابتها شاعرية أكثر من روائية وقصة، تعلقت بكتاب نجيب محفوظ أفراح القبة جدا ولو عاد بي الزمن مرة أخرى وسأعيد قرأته مرة ثانية، أن تقرأ كتاب مرتين بتمعن وفهم أفضل من قرائته مرة واحده في عجالة، لديه مقوله أن الكتابة ممارسة أكثر منها موهوبة وأنها الكاتب ليكون كاتب ليس من عدد محدود من قراءة كتب لابد تكن لديه ثقافة في كل المجالات.
عباس العقاد مثلا كان يقرأ في كل شيء حتى الفلك يقرؤه، أميل إلى الأدب العالمي والأجنبي مثل كتب إلينا فيرانتي، أحب الكاتب غيوم ميسو للغاية، هنالك كلمات لم تصف، مشاعر لم تقال هنالك أحلامٌ مؤجلة سنعانقة بالكتابة يوما ما، شعاري بالحياة هو الهزيمة.
والحب هو تقبل الواقع أيضا، أنا تخصص صحافة وإذاعة وتليفزيون ومع ذلك أحب الكتابة الإبداعية أجد فيها متاهتي بكثير، لذا انضممت الي فريق مئة كاتب وكاتبة قائدته إيلاف طيبة سورية الجنسية أجد فيها الرحب والسعة لديها الكثير من المواهب وأيضا التمسك أن الفريق سيكبر سنة عن سنة يوما ما، هذا الفريق انتج كتاب اليكتروني مجمع على مكتبة نور بجوجل وكتاب التجربة قريباً سينزل بمعرض القاهرة الدولي بيناير وسوريا.

بحر الأدب واسع جدًا، فأي نوع من أنواع قد بحرتِ فيه؟ و كيف صارعتِ أمواجه؟ و هل وصلت في أحد الأوقات لغرق سفينتك؟
أحب قراءة المقالات الاجتماعية وأدب الروايات الاجتماعية والشعر، وبحب الأدب الخيالي، انا بحب اكتب ما يجسد حياة الإنسان سواء حياته الاجتماعية وألالامه ومعرفة ما يشعر به.
أهتم بالادب الاجتماعي، وحياة المرأة بالعموم وما يخص حياتها من نواحي عديدة اذا كانت عامله، أم، كاتبة، معلمه واهتم بالطبقة المتوسطة وانا واحدة منهم ومشاكهم، اسم الكنية الأدبي الخاص بي هو “مجدولين، مولعها بهذا الاسم لأننا أرى الفخر فيه، انصح بالقراءة ومع الاستمرار في الكتابة والأطلاع على كل جديد في الادب، لا احبذ قراءة الكتب العامية على الأطلاق،وهناك كنت كثيرة لا تستحق لقب كاتب البتة.
الطائرة الضخمة لا تحلق بمفردها، بل تحتاج لمحركات ضخمة كذلك لدعمها؛ حدثينا عن داعميكِ، و هل تقومين أحيانًا بدعم نفسك بنفسك إذا تخلى الجميع عنك؟
في البداية عندما كنت أكتب في أحدي المواقع كان لا يشعر بي أحد أو بالأحرى كنت لا أرى كلمات تشجيع من أحد؛ إلا أذا اكتبها عندما توقفت عن الكتابة وقت ما وجدت كلمات الإطراء تهطل علىّ.
وهنا شعرت أننا حقا كنت موجودة وعند التوقف بالكاد أرى وجودي عبثًا، أمد القوة من ذاتي.
أن الأنسان اذا اتمسك بشيء لا يتخلِ عنه مطلقا،ولا الاستمرارية لأنها النجاح، أشعر بالخذلان من الآخرين؛ولا أشعر من كتاباتي. في البدأ كنت لا أرِ موهبتي وأطوي أي خاطرة واقم بطيها بالنسيان ولا اقم بتسجيلها في أي شيء وحتى إن كان الهاتف التجوال.
وجدت ذلك خطأ متعمد مني وأنه إنكار لشيء يتحرك داخلي وهو الاحساس
واستبدلت هذا بالأحتفاظ بكل شيء أكتبه، أن تكون كاتب أن تهييء القدر لفعل ذلك لك،وتكون محاط بالكتّاب والكتب والقلم والفكر وتجعل نفسك حُرّ طليق،ولكن الأمر ومعذّب أنك ترى أشياء لم يراها الأخرون وهذا يمثل ثمة صعوبة تنزلق تحتها، بالاخير؛ أنا ملهمة ذاتي وأؤمن بالحكايات والقصص على مر الزمن وأؤمن بما في جعبتي من أفكار وأرها شفافة أمامي.
لكل كاتب قلم يميزه عن غيره من الكتاب، و يلفت الأنظار له؛ ما المميز بقلم حضراتكم الذي يجعل القراء يلتفتوا لكتاباتك؟
أكتب الأدب الاجتماعي افضله كل يخص حياة الإنسان من كل النواحي الأسرة، والمراهقة، الزواج، الاقتصاد والمعيشة الحياتية، ممكن بعد إذن أتقن فنون أخرى في الأدب واتعلمها بجد وإتقان، أما الآن فأنا في أول خطواتي وليست الأخيرة والتالي سيكون فنون أخري اتعلمها وأقرأ فيها.
في ظل العالم الجديد أو ما يسمى العولمة، هل تظنين أن العالم الأدبي الآن أصيب بذلك المرض؟ أم أنه سبب في استعادة عافيته في العصر الحديث؟ و هل سكان ذلك العالم الأدبي الآن يستحقون ما يُقدَم لهم من دعم من الجهات المختصة؟
لا الأدب يندثر يتحطم. بالكاد الأناس تشتري الطعام والملبس والأدوية،وليست في بال يسمح لشراء رواية أو كتاب؛باتت الهموم لا تعد ولا تحصى في هذا العالم، وأصبح هناك كتاب ليس بالمعنى كاتب أو واعِ بما في الكفاية ليسمي كتاب ينتج كتاب اللغة العامية يطلق على نفسه كاتب لمجرد ان له كتب عليه اسمه.
طريق النجاح طويل و مليء بالعقبات، و في النهاية ينتهي بما يسمى الباب الضيق؛ حدثينا عن طريق نجاحك، و هل تعثرتي بالعقبات أم مضيتي قدمًا نحو هدفك؟
مهما أبلغ من نجاح لم أبلغه بالكاد هذه خطوات لا ترى،ولكن دونها نكون لا شيء نكرة، الخطوات أولى دائما هي الأصعب على الأطلاق. النجاح يكمن فيما بعد هذه الخطوة وهي الانطلاق والاستمرارية، بالتأكيد طريق النجاح مؤلم وأذواق الناس لا ترضي. وتتغير مع تتغير الزمن،لأنه الأزمنة تتشكل حسبما الثقافة والعادات والماديات، ويتصف هذا الزمن بالسرعة المذهلة لا يتخطاها سرعة صاروخة أو مقياس على الأرض، كل دقيقة يولد ناجح من جديد أو شخص فارغ لم يختبر أي شيء في الحياة يطلق على نفسه ناجح والناس يصفقونه ويأكده
نظرا أيضا لاختلاف الزمن في كل شيء والسوشيال ميديا التي لا تنفصل عن حياتنا أصبحت شخص له صوت ورأي وعادات وتقاليد وذكري أيضًا، الشعر أيضا انودثر وظهر عوضا عنه الشعر العامي، اللغة العربية هي لغة الكتاب لا يتخلوا عنها البته هي مصدر لكل شيء من اتقنها فاز بالثقافة والعلم، طريق نجاح مؤلم جدا أحكيلك عنه بالتفصيل، ومازالت هناك عقوبات تجتاح طريقي نظرا لأني أنثى.

لما لا تحدثينا عن إنجازاتك؟ و كيف وصلتِ لها؟
بدأت ككاتبة مقالات اجتماعية في موقع الصحفية وعملت كصحفية وشاركت في كتاب مجمع اليكتروني على مكتبة نور بجوجل، وكتاب ورقي مجمع اسمه التجربة هينزل في المعرض هذا العام
وعملت كمراسلة في برنامج تليفزيوني خاص بالرياضة وعملت في كتابة الحوادث والي ما شابه ذلك.
إن طال العمر فله نهاية، حدثينا اليوم عن النهاية المرجوة من تلك الرحلة الطويلة، و متى تستطيعين القول أنه قد حان وقت الاعتزال من العالم الأدبي، أم أنها ليست محددة بوقت أو بزمن بعد؟
لم يحن الوقت للأعتزال لأن لم تنتهي الحياة بعد.
نود أن نعرف رأيك في الحوار و مجلة إيفرست الأدبية و المحاور؛ و أيضًا إقتراحاتك لنا :-
ثمة شيء رائع أن يكون هناك مجله تهتم بالادب وتهتم بالكتّاب خاصة، إنه أكثر من رائع وشيق الحوار. استمعت بالحديث معك وبالاسئلتك المتعمقة
أتمنى لكم الاستمرارية والتوفيق.
وفي الختام، ماذا تودين القول للكتاب الجدد؛ وللكتاب الكبار؟
الاستمرار بالقراءة والكتاب الكبار التجديد في الأدب.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب