كتب: محمد صالح
يمثل السلوك الوظيفي لدى الكثيرين شيئًا تافهًا ولا معنى له، خاصة عندما يتعلق الأمر بوظيفة غير مرضية للشخص الموظف، أو مهنة أجبر عليها، أو كانت وظيفة لا تحتوي على الرضا الوظيفي، أو كان الشخص المختار غير الشخص المناسب الذي كان من المفترض أن يشغل الوظيفة حسب أخطاء لجنة الاختيار للخدمة الوظيفية، أو الجهة المخدمة لا تركز فى معايير الاختيار باعتبار ضعف الرواتب وشروط الخدمة، ففي كل الحالات يصبح علينا أن نجد سلوك وظيفي معين على حسب كل حالة.
المهن والوظائف ينظر إليها الكثير من الناس بصورة سطحية، لكنها لها فلسفة كبيرة وواسعة تقتضي أخذ خلفية كافية تكفي النظرة الأولى للتوظيف الكفاية والدراية المهنية، ويقع على عاتقها الكثير من التساؤلات التي تطرح فى حال وقوع مشكلات بعينها ترجع فى الأساس لطريقة الإختيار والتوظيف، ويقع الكثيرون من رجال الأعمال والشركات والهيئات الحكومية ضحية للعلاقات والتأثيرات المباشرة وغير المباشرة، وهذا يؤدي بدوره للوقوع في أخطاء كبيرة تعود بالضرر على الجهة المخدمة والعاملين، ويشكل ذلك خصمًا زمنيًا غير مطلوب في وضع الشخص غير المناسب فى المكان المناسب، وهذا مدعاة للحصول على منتجات غير وافية المعايير وتعاون غير مجزي، وبالتالي سلوك وظيفي مرتبك وغير منظم، ويترتب على ذلك الكثير من الإهدار، حيث يتلقى العاملون دورات تدريبية وغيره من الإمتيازات، وهذا يسبب ضياع للموارد واستخدام في غير محله.
السلوك الوظيفي يجب أن يوليه الأفراد والمؤسسات عناية خاصة لما له من أثر فى رفد المؤسسات من خدمات تقدم للفرد والمجتمع، خدمات مميزة ومخرجات مقبولة.
السلوك الوظيفي نعول عليه كثيرًا وذلك من أجل تزويد الأفراد والمهنيين بما يحقق ذاتهم العملي والتطبيقي، ليعزز ذلك من فرص الحصول على تحقيق الأهداف الخاصة بالفرد، بإنتاج فرد قادر على القيام بمهامه، ومزود بالقدرات والخبرات التي تتسق معه، وبناء الثقة للأفراد للقيام بالأدوار، وتحقيق التنمية الذاتية والإستدامة، وتحقيق الأهداف العامة، والحصول على سلوك يرقى لإخراج منتج ذو جودة عالية ومعمول بمهارة زكية، ومواكبة التغيرات المختلفة على مستوى العالم، وتغطية الحصول على كسب معيشي بإقتدار، والحصول على كفاءات مهنية تمثل الشخص والمؤسسة، وتلبي حاجات التقدم، وترمي إلى تحقيق الأهداف العامة للدول وتعكس مخرجات واعية، وفي ذات الوقت تلبي رضا العاملين، وتجعلنا نحصل على خدمة عملاء ممتازة.






المزيد
أنا لستُ ما حدث لي: كيف تبنين ذاتكِ بعد الصدمات؟
الترند الإيجابي… حين يصبح الانتشار في خدمة الإنجاز
مفتاح ثقيل