كتبت: شهد نصر.
( السعادة)، هي كلمة في ذاتها، لاكن معناها عميق، لا يفهمها و يقدرها إلا من حُرِمَ منها، لأننا كبشر بطبيعتنا لا نقدر قيمة الأشياء إلا عند خسارتها.
فالسعادة هي التي تعطي للحياة معناها السامي، و تجعلنا فراشات تحلق في جو مليئ بالنسمات العليلة و روائح الازهار الذكية، مما يجعلنا نشعر بالحرية و السكينة.
لكن كي تحصل علي السعادة، فهذا ليس بالساهل، لإن السعادة تتطلب عدة شروط إذا تحققت تحققت معها السعادة.
أولا: علينا الرضا و القناعة، فالقناعة حقا كنز لا يفني، عليك أن ترضي بنفسك، بشكلك، بطولك، بلونك، بصوتك، بتفكيرك، بذكائك، بمرضك أيا كان،أن ترضي بأهلك، بحالهم، بعاداتهم، بتصرفاتهم، بشخصياتهم، أن ترضي بمستوي معيشتك، أن تكون قنوعا، و هذا لا يضاد مبدأ التغيير، فلا يعني أنك تريد التغير للأفضل بأنك غير راض، يجب عليك فقط أن ترضي بالنتيجة أيا كانت، فالرضا و القناعة هما البوابة الرئيسية للسعادة، إذا أُغلقت، يستحيل أن تصل إلي السعادة.
فبلوغ الرضا ليس بالأمر الجلل، أحب و أحب وأحب، فإذا أحببت رضيت.
ثانيا: تفائل، فمهما كانت الظروف صعبة، و المصائب محيطة بك من كل ناحية، كن علي يقين بأن ربك لن يخذلك، و تفائل بأن القادم سيكون أفضل، وأن الدنيا ستضحك في وجهك، فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: “لو اعتقد أحدكم في حجر، لنفعه رب الحجر”.
هذه السعادة يا أخي، هي بحد ذاتها السعادة أن تبتسم دائماً، و أن تنشر السعادة من حولك، أن يحبك من حولك، أن تكون سبب سعادة طفل صغير، و سببا لزوال هم حزين، أن تكسب رضا أمٍ، و دعاء أبٍ، و دعم أخٍ أو أختٍ،أن تجد محبة صديقٍ، و مساندته وقت ضيقٍ، أن تجد حب زوجٍ، و حافظاً لسرك، و الكثير و الكثير.
لو بحثتم عن السعادة في أي مكان ستجدونها، لكن لا تتركوها بسبب طمعكم، بسبب قلة بصيرتكم. ابحثوا عنها و تشبثوا بها، فالحياة بلا سعادة لا معني له.






المزيد
حين تتحول المحنة إلى منحة سرّ النور في قلب الألم،مجلة إيفريست
حين عجز الموت عن إطفاء آخر ما تبقّى من الحب بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
خيبة و عيبة بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد