مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الزواج المبكر

كتب:محمد صالح 

 

يعتبر الزواج المبكر من العادات التى تضر بالمجتمع حيث كثير من الأسر تقبل على الزواج فى فترات مبكرة، ونقصد بالزواج المبكر زواج الأطفال والطفلات، ويقع ضمن تزويج القصر، ونعنى بهم زواج من هم دون الثامنة عشرة للطرفين، وقد نص التشريع الإسلامي على أن سن الزواج مربوطة بسن البلوغ والرشد، وبالتالى نصت قوانين ومواثيق مثل ميثاق الأمم المتحدة على أن الزواج المبكر له أضرار على الطرفين مما يترتب عليه أضرار إجتماعية وإقتصادية وديمقرافية، حيث أن الوقت الأمثل للزواج يجب أن يتحدد بعد سن البلوغ على الوصول إلى مرحلة الرشد للإعالة والرعاية، هذا وتختلف الشرائع والعهود والمواثيق الدولية فى تقدير هذه المرحلة جيدًا، وبالتالي يحصل الكثير من اللغط.

الإسلام ينظر إلى زواج الأطفال أو القصر من ناحية البلوغ والرشد، وهنا على المسلمين التمعن فى هذه الفترة والمرحلة وتكييفها مع أوضاعهم. والإسلام فى ذلك ميزانه إشباع الدوافع الجنسانية على نحو يصون العفة ويحفظ الأعراض، لحماية المجتمع من الوقوع فى الزنا، لمخاطره على المجتمع وما يترتب عليه من أضرار تهدم الأسر، وينظر أيضًا لحقوق الزوجين، والمحافظة على النسل، أما الشرائع الأخرى فتنظر للزواج من جانب العفة والمحبة وتقوية علاقات المجتمع والتماسك وإقامة الزواج كسبب رئيس فى قوة المجتمع وإنسجامه، لكن العهود والمواثيق الدولية كالأمم المتحدة فهى تنظر للزواج كحلقة ومرحلة مهمة تأتى بوقت محدد، وذلك لتحقيق تلك الأهداف مجتمعة بطريقة صحية تدعم الصحة البدنية والنفسية والعقلية وذلك بالوصول لمستوى من القدرة الجسدية والإستعداد النفسي والوصول لدرجة من المسؤلية للرجل ليقوم بدوره من ناحية، وتنظر للمرأة بتحقق نضجها العاطفى والإستعداد لتكوين أسرة، ونضج أعضاءها الجنسية، ووصولها لصحة إنجابية جيدة، وهذا فى نظرهم يرتب ويعزز من فرص جيدة وممتازة للمواليد ويكون رد فعل الزواج على الطرفين هو إيجابى، وبالتالي تحقيق الإستقرار وتماسك المجتمع.

صحيح أن لكل جسم ومنهج ودين وجهة نظر فى الزواج، إلا أنها جميعها تتفق فى أن الضرر إذا ثبت لا يمكن لجهة أن تدعمه، وبالتالي فإن الزواج المبكر هو من العادات الضارة إجتماعيًا، وله أضرار مختلفة يسببها وبالتالي يكون ذلك خصمًا على صحة الأم والطفل معًا.

 

هل تدعم زواج الطفلات والقصر؟