مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

“الرقص كمحاولة أخيرة “

 

كتبت :دعاء ناصر

مع تصاعد وتيرة الأحداث التي تدور في غزة وضرب إيران

صار القلب لا يتحمل كل هذا الثقل والألم .

بات القلق يتزايد مع كل خبر وكل مشهد دموي يفطر الروح لاسيما مع أطفال غزة الصغار.

لا تفارقني صور اشلاؤهم المترامية من أثر القصف الذي لا يتوقف كالمطر الهادر دون ذرة من الرحمة أو الراحة .

 

عندما أشاهد دموع هؤلاء الحزانى الذين عرفوا اليتم والخوف والجوع، أشعر بالنار تحرقني، وكأن شخص ما مجهول الهوية يطفئ سجائره المشتعلة في أنحاء متفرقة من جسدي .

صار صراخهم علي الدوام لا يفارق أذني، لذلك الطنين يلازمني طوال الوقت وبصدق لا يزعجني الصراخ ،بقدر عجزي عن مساعدتهم وكيف يمكن فعل ذلك؟

بالله كيف تكون النجاة ؟

أغرق حينها في نوبات من الغضب والبكاء الحزين وانا مكتوفة الأيدي أمام هذا القهر …يالله كم قاسية ومرعبة هذه الحياة ؟

في أوقات كثيرة يكون بودي الصراخ حتي يتوقف ضجيج التساؤلات المسترسلة عن ماهية الموت وجدوي الحياة التعيسة المتكررة بشكل مبتذل

أشعر بالموت يغلفني وإذا بي أفقد شهيتي عن الطعام والشراب والحياة نفسها

تلاحظ أمي شحوبي غاضبة وتأمرني بالتوقف عن ملاحقة الأخبار والأحداث الكئيبة ولو لبعض الوقت من أجل ابنتي .

فأجدني أحاول ترميم واصلاح ما افسده العالم القذر من خسائر روحية جسيمة بقراءة الروايات المؤجلة قراءتها منذ فترة زمنية طويلة .

 

في الخلفية اطلق العنان للموسيقي الكلاسيكية أن تتغلل في اركان البيت والجسد.

أراقصها علها تطرد مشاهد الحرب والدم التي تسكنها

أعد لنفسي طعام محبب وكوب قهوة صُنع علي مهل ..أشاهد كرتون أنمي .

اتنفس ..امارس الامتنان، أصلي، أكتب، أبعد عن الهاتف قدر الامكان والأشخاص أيضا، أفعل كل ما بوسعي حتي استطيع أن أوقف الاكتئاب عن نهش روحي ولو لبعض الوقت .