بقلم/ عبير البلوله محمد
في زاوية هادئة من العالم، جلست أتمعن في رحمة الله في هذا الكون الفسيح. كانت السماء تزينها نجوم لا تعد ولا تحصى، تتلألأ كما لو أنها تهمس بأسرار الخلود وأعاجيب الأزمان، أدركت جيدًا أن هذه الحياة الدنيا، بزينتها وغرورها، ليست سوى مرحلة عابرة، بوابة نحو الأبدية الأجمل.
أتوجه بقلبى إلى الله، شاكرًا إياه أن جعل هذه الحياة محدودة، ليمنحني فرصة أخرى في حياة خالية من الظلم، حيث لا وجود لأولئك الذين استمرأوا السوء والظلم، أدركت بحكمتي أن الجنة، طاهرة ونقية، ليست مكانًا لمن صنع من حياة الآخرين جحيمًا.
في لحظات تأملي، تذكرت حكمة الله في إخفاء نوايا القلوب عن العيون، لو انكشف الستار، لرأينا نيران الغيرة مشتعلة وصراع النفوس في وضح النهار، لكن الله بحكمته، جعل القلوب خفية، ليختبر نياتنا وأفعالنا.
وبينما أتذكر الصعوبات التي مررت بها في حياتي، أرفع يدي شاكراً لله على الابتلاءات التي جعلت مني إنسانًا أقوى، وأقرب إلى الله، كيف تعلمت الصبر، وكيف كانت الابتلاءات طريقاً لي لهدايتي وتهذيب روحي.
لم أنسَ شكر الله في لحظات ضعفي، عندما كنت أشعر بحاجتي لمن يعينني ويقويني، ولا أنسى شكر الله في أوقات قوتي ونجاحي، حيث أدرك دائماً أن الفضل يعود لله وحده.
وفي زمن الأمان، حيث النعم متوفرة والسلام يسود، لم أهمل شكر الله، بل زادني شكرًا وامتنانًا، معاهدًا نفسي أن أبقى شاكرًا في كل وقت وحين، في السر والعلن، في الفرح والحزن، لأن الحامد لله يعيش الطمأنينة والسكينة في كل حال وعلى كل حال.






المزيد
واعظ الحي نقنقة بقلم كلثوم الجوراني
بين مد وجزر بقلم شهد طلعت
شفقٌ بلا ثقافة بقلم مريم الرفاعي