مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الـشـوق إلى مـكـة

Img 20250120 Wa0104

 

الكاتبة:- سلسبيل حسين 

 

مكة، يا مهد الإيمان وموطن الطهارة، أنت النور الذي تضيء له قلوبنا في العتمات، وأنت الوعد الذي تنامى في صدورنا كالأمل الذي لا يموت. فيك يختلط السكون بالذكر، ويغتسل القلب في بحر من الطمأنينة لا يحيط به إلا صدق اليقين. كيف لي أن أصف شعور الروح في لحظة أن تطأ قدماي أعتابك، وكأنني في لقاء مع أطياف الأنبياء، وكأنني في محضر مهبط الوحي حيث تتنزل البركات على قلب المؤمن، فيفوح في أرجائه أريج السلام.

أراها في كل لحظة تزداد وضوحا، تلك المدينة التي تشتعل فيها الجذوة الإيمانية، التي تلامس فيها السماء الأرض، حيث ترفع أكف الدعاء معلنة انكسار الروح أمام عظمة الخالق. أنا الذي كنت أرى بيت الله الحرام في كل زاوية من حياتي، ها أنا ذا أقترب منه، أقترب من طهره، من رحمته، من السكينة التي تظل كل من يمر بين ركام الذنوب.

 حلمي أن أكون أحد أولئك الذين قد شرفهم الله برؤية البيت الحرام، أن أحرم في طوافك، وأتفيأ بظلال روحك الطاهرة، على أمل أن يغفر لي الرحمن ما سلف من زلاتي، وما خفي من أوجاعي.

أينما كانت قدماي، تبقى مكة حلمي الذي لا يغيب، والميناء الذي أركن إليه في كل مرفأ عاثر، والله وحده يعلم كم أنني في شوق لا يقاس لخطواتي الأولى على أرضك، يا مكة، يا عروس الأرض ويا قبلة الروح.