مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الخوف وسيطرته على العقول

كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

الخوف شعور طبيعي، لكن عندما يتحول لهوس يكُن مُدمر؛ للعقول وللحياة سأوضح لكم أيها القُراء.

عندما يزداد الخوف ويتخطى حدوده؛ حينها يكن هذا الدمار لك. 

عندما تخشى نصائح الآخرين بسبب توقعك ردود أفعالهم، وعندما تخشى مواجهة أي شيء وتُفضل الهروب؛ حتى عندما تحاول الهروب من نفسك ومواجهتها. 

عندما تخشى أن تُحدث نفسك؛ حتى لا تعترف بأخطائك أو تفكر بنوايا الناس الذي مُحيط بهم، وبالفعل أسوأ أنواع الخوف أن تخشى التفكير بالناس وبنواياهم تجاهك أو أن تكن عايش ريبة أن كان حبهم لك حقيقي أم زائف؟ 

الخوف شعور طبيعي، لكن عندما يدخل بكُل شيء بحياتك؛ حتى لحظاتك التي تُود أن تستمتع بها ولكنك تخشى المُتعة. 

حقًّا لا أعلم لماذا أصبح الخوف هاجس لنا؟ 

للأسف الخوف أصبح يمثل شبح الذي يتجول حولنا أينما نذهب ويهدد حياتنا ويُدمر ما تبقى من الروح، أحيانًا أعتقد أن الخوف أصبح مسيطر؛ لدرجة إنه يحجب عنا المُتعة والسعادة، حتى الابتسامة قلبي يخشى السعادة؛ لأنه يعلم أنها مؤقتة ولن تدوم، حتى أنني أصبحت أخاف من نفسي، تفكيري، نفسيتي، وأفعالي أيضًا. 

الخوف يمثل حاجز بيني وبين الحياة، و روحي أصبحت تخشى التعلق بشخص ما، وتخشى السعادة بحدثٍ ما حقًّا أشعر بكثير من الآلام بداخلي، التي لا أستطيع السيطرة عليها؛ ولكني أحاول إخفائها أمام الناس حتى أظل المرأة القوية؛ لأني أكره شعور الضعف للغاية، وأكره الضعفاء أيضًا، ولكن أخشى على هؤلاء الناس؛ لأن لديهم قلبًا نقي وجميل.

ليست فقط المرأة الضعيفة أي شخص سواء امرأة أو رجُل إذا أظهر خوفه أمام الناس سيقوموا بإلتهامه للأسف أنني سمحت؛ لخوفي أن يتحكم بي ويسيطر عليّ. إن خوفي يمنعني من الحب، حتى لا أفقد ما أحبه، خوفي يحجب عني سعادتي؛ حتى ظننت أني بالفعل فقدتها وأن حياتي أصبحت مُفعمةٌ بالحزن والتعاسة. 

لماذا نفعل ذلك بأنفسنا؟ لماذا نسمح للخوف أن يسيطر علينا وعلى حياتنا؟ 

الإجابة: رُبما نسمح للخوف بالسيطرة علينا؛ حتى عندما نسقط أرضاً، نجد سببًا ملائم لسقوطنا؛ أو رُبما نأمن أنفسنا حتى عندما نرتكب أخطاء، حينها نلقي اللوم على الخوف. 

هل مُحتمل أن نكن نخشى الخوف نفسهُ، وليس فقط المشاعر العكسية له؟ 

الإجابة: لأكن صادقة أن أغلبية الناس يحبون عيش دور الضحية؛ لذلك يسمحوا للخوف أن يسيطر عليهم بالكامل، حتى عندما يفشلوا أو يسقطوا يجدوا شماعة( الْمِشْجَب) لتعليق مشاكلهم عليها. 

أني لا أريد أن أذكر أي كلمات أخرى، لكن أريد تقديم نصيحة للقارئ( الرفيق)

( لا تسمح للخوف أن يسيطر عليك أو يغتنم فرصة سقوطك لمرة، حتى ينقض عليك ويُنهي حياتك؛ لأن الأصعب من شعور الخوف وسيطرته هو السماح للخوف أن يسلب إرادتك، حُريتك، وحياتك، وسيدمرك دون أن تشعر بذلك).