كتبت: علياء زيدان
وإني أسير وأسعى بغير هُدى، يحملُ صدري كثيرًا من الشتات والتيه، خائف عاجزٌ عن التعبير ولا يقدر على البوح؛ لأحد منهم، لا أحد يفهم ماهي أن تسعى بعد سعى طويل بدون وصول وما زِلت تحاول؟ الحياة أصبحت ثقيلة على كاهلي، ثقيلة على قلبي الذي لم يعد يقدر على تحمل المزيد من هذه الغربة، أكتب هذا وخائف قلبي من الغيب وما يحمله، الطريق مجهول، جهد، ومال، ووقت مبذول في شيء مجهول، لا أعرف أين أذهب ولمن ألجأ؟ ما عاد يحتوي تيهي كلام ولا أفعال، كيف للحياة أن تجعلني تعيسة لهذا الحد؟ أريد أن أكتب ولو؛ لمرة عن وصولي لما سعيت إليه طويلاً، إنه حقي ولو لمرة واحدة فقط، لا أعتراض يأكل صدري يارب؛ ولكنه الصبر طال بيَّ كثيرًا ما عِدتُ أستطيع ولا؛ حتى أن أسعى مجددًا في شيء لا أعرف ماهي ولا حتى طريقه من أين؟
أحيانًا أشعر أن الطريق ممهد وأحيانًا أخر أشعر أني بالطريق تائهة، تتراجع خطواتي، يتخبط الطريق؛ فلا أعلم ملامحه، أصبح أشبه بستار على عيني؛ حتى أنني أكتب بلا شعور غير التيه، على حالي هذا منذ خمسة أعوام والأمر في زيادة يومًا بعد يوم، أشعر أن كل هذا السعي كان بِلا فائدة ليتني لم أسمع كلام أحد؛ فلا أحد منهم يتحمل عني ما لا أُطيقه ويجهش له قلبي بكاءٌ كل ليلة وحدي في الليالي الباردة هذه.
لا يسمح دمعك سواك ولا يشعر بجمر النار سواك أيضًا.
أهيمُ بالسماء نظرًا عجبًا؛ لصُنع ربي الذي لا يخلقُ شيئًا عبثًا ولا شيئًا ينقص في جمالِه شيء، في حين أتعجبُ؛ لحالي وحزني ويصدر من قلبي صوتًا يهمس لي الذي صنع هذا كُله وأبدع خلقه، الذي رفع هذه السماء بغير عمد، جعل لنا من الزاد ماء وطعام، كيف تخافين؟ والذي أبدع كل شيء يحمل بالغيب خيرًا لا تعلميه ستجدين مستقبلاً ما ظننا يومًا أننا بِه، فبعد الصبر جبر وإن طال، وبعد تلك الليالي الباردة ستُشرق شمسُنا كشمس الأرض بعد غروبِها لتُنير الطريق، سنصل بعد هذا السعي الطويل بالتأكيد وإن كُسر شراع السفينة وغمر البحر الطريق، وإن حِدّنا عن الطريق بدون حيلة والقلب يقطرُ، سنصل، سيدهشنا الله بغيث المطر؛ لأرضِنا القاحلة يومًا.






المزيد
على أرض المونديال بقلم أحمد سمعول
أتعلم من أنت بقلم سها مراد
معركة العيون بقلم الكاتبه : فاطمه هلال