كتبت: مريم الصباغ
يوم مُمطر وكئيب على غير العادة؛ ولكن لا يهم، أنا الآن لا أرى سوى أيام كئيبة ولا أستطيع العيش غير في تلك الأيام، جاهدت نفسي وألامي؛ وإستيقظت رغمًا عني حتي أحارب يومي، وأقول لفظ أحارب؛ لأنني لستُ أقضي اليوم، بل أحاربة بكل طاقتي أو هو الذي يُحاربني، في ذلك اليوم كانت طاقتي مُنعدمة تمامًا وجاء هذا الخبر جعلني تعيسة أكثر من اللازم، لست أدري كيف تعلم الحياة بجروحنَّا؟ فتعطينا المزيد من الآلم، والخبر هو أن أحد أهم أشخاصي قرر السفر وتركي هُنا وحيدة أعاني من كل تلك الصعوبات بمفردي، جاء هذا الخبر جعلني غير مُهيأة نفسيًا؛ لمواجهة أي شيء ولا أستطيع مسك زمام الأمور بشكل صائب، الحياة تصبح ثقيلة كل يوم، ما من شيء يتغير للأفضل، أحارب حزني وإكتئابي طيلة الوقت، لا أقوى على فعل شيء؛ ولا حتي تأدية مهامي اليومية، النهوض من الفراش أصبح أمر صعب بالنسبة لي، لا أعلم كيف أفسر تلك الشعور بلفظ واحد فقط؟ أشعر بأنه شعور يريد آلاف الكلمات ولا يكفي؛ للتعبير عنه، أدركت أنني بارعة بالتمثيل حين أواجهة يومي بالإبتسامات المزيفة وأنا بداخلي أحترق، وكنت أتمنى لو أحد يشعر برائحة الرماد وينقذني من نفسي؛ ولكن لا أحد يشعر، حتي حين تتكلم وتعبر عما بداخلك، يوهمك الجميع بأنهم يشعرون بك؛ ولكن لا أحد يشعر ألمك الخاص هو ملك لك وحدك، لا تشاركه مع أحد، أحتفظ به دائمًا بداخلك، شاركه مع ربك فقط؛ لأن لا يوجد من يشعر بك غيره، ينتابني الغضب الشديد، أود لو أثور كالبركان؛ ولكن أعلم أنه لا يصح أن أفعل ذلك، لا أستطيع تحمل قلبي بداخلي؛ كأنه قطعة من الجمر تحرقني في صدري، كأن الحياة تتأمر ضدي في آن واحد، تقرر هزيمتي من كل الجوانب، لا ترحمني، تجعلني أفقد كل طاقتي مرة واحدة؛ حتي دموعي، لا تعرف علي أي شيء تبكِ، أصبحت عبارة عن كتلة طاقة سلبية متحركة، شخص محمل بالخيبات والهزائم يتحرك بلا هدف محدد، يسير وهو ضائع ليس له طريق معين، لستُ أبالغ في مصطلحاتي؛ ولكن الحياة كذلك، ليست عادلة أبدًا.






المزيد
فليفـض الدمـع بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
حين اكتـفيتُ بنفسي بقــلم شــاهينـــاز مـحمــد
حين نجلس بجوار من غابوا… ونحاول أن نصدق أنهم ما زالوا هنا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر