مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الحب المؤقت

كتبت: رضوى سامح عبد الرؤوف 

 

هذا النوع من أعجب أنواع الحب؛ لأنه موجود بحياة كلتا الحبيبين؛ ولكن بشكل مؤقت وهذا الشكل المؤقت، وتتراوح المدة من سنة إلى خمس سنوات فأكثر، والعجيب بهذا النوع أن كلاهما يملكون مشاعر تجاه بعضهم، وتم أخذ عدة عهود ووعود بتلك العلاقة؛ ولكن كل هذا يتبخر بشكل مفاجئ، وبطريقة غير متوقعة من إحدى الطرفين، والطرف الذكوري غالبًا هو مَن يأخذ تلك خطوة الكبيرة وهي الابتعاد ونسيان الحب، الذي يتأكد كلاهما حينها أنه كان مجرد وهم ليس له أساس، ولكن الآن يوجد عدة أسئلة تجولُ بخاطري ألا وهي: كيف يمكن لحبيبين يعيشون بعلاقة حُب منذُ عدة سنوات ينسوا كل شيء بلحظة؟ ما أهمية تلك المُدة التي تقام بها العلاقة وهي بلا أساس؟ أصبح حُب يحسب بعدد السنوات، وليس بالمشاعر وصارت المشاعر مجرد كلمات تُلفظ بلا حساب، وبلا تفكير إذا كان يوجد مشاعر وعلاقة جَدية أم لا؟ أي حب هذا؟ وعلى أي أساس ينشأ؟ وكيف يستطيع المرء بعد مرور عدة سنوات من إقامة علاقة حب، ووعود وعهود يأتي إحدى الطرفين ينهي العلاقة بلحظة، دون أي تردد أو تفكير حتى بالسنوات التي ضاعت بهذه العلاقة الزائفة؟ نعم هذا النوع من العلاقات هو نوع زائف، وغرضهُ إضاعة وقت والتسلية بالفتياتِ فقط، بحجة علاقة الحُب والزواج، الذي كلما إقترب موعدهُ تبدأ مشاكل وأفكار لم تكن تأتي بالعقول من قبل طوال تلك السنوات؛ فقط تأتي بالفترة الأخيرة قبل عقد علاقة رسمية، ويطلقون عدة حجج ومُبررات، ثم يلقون عدة إدعائات كاذبة ضد الطرف الآخر، وهي الفتاة حتى يقوموا بإنهاء العلاقة دون أي تأنيب ضمير، بل يجعلون الطرف الآخر هو مَن يشعر بالتأنيب الضمير والتأثير بالعلاقة أتى من عندهِ ” الفتاة” ماذا تُسمى هذا النوع من العلاقات؟ كيف يمكن أن ترى نفسك رجل مسؤول وأنت تخالف كل الوعود أقامتها مع فتاة صدقت حديثك، ثم قمت بتحطيم فؤادها بعدما أعطيتك قلبها دون أن تغمض الأجفان؟

اقرأ: هنا الفلس والطين

https://everestmagazines.com/archives/52363

لن أقول تلك المثل: ” أن الذي تفعلهُ ب بنات الناس، سيحدث لأخواتك البنات”؛ لأن هذا المثل يُقال للفتيان منذُ عدة سنوات وبكل الأجيال، ولكنني سأقول “تذكر أن حديثك كان يصدر من فمك ووعودك قامت بصدقها إمرأة، ومَن يخلف وعدهُ مرة مع فتاة، تأكد إنك مع مرور الوقت والعلاقات لن يُقال عنك إنك فتى/ رجُل قوي وجذاب، بل سيقال أن لقب رجُل كبير عليك، وإنك فتى لعوب لا يستحق حتى ظفر أي فتاة، وأن الفتيات يستحقن الحصول على لقب الرجال؛ لأنهم يوفين بالعلاقة وكل الوعود دون أي خبث أو خداع”.