كتب: عمر سامح
الحياة دائمًا تمنحك العديد من الدروس و تضعك في مواقف كثيرة، حيث أن من المفترض أن تتعلم من هذه المواقف شيء ولم تكرر الخطأ ذاته مرتين؛ ولكن الحياة لقنتني درس غني المعنى، وكبير الأهمية، وهو أن يجب عليك ألا تأمن؛ لأيام هذا الزمن، فسألت لماذا؟
جوابتني الحياة ومواقفها، حيث جعلتني أدرك أن هذا الزمن، أيامه جعلت الصمت صديقي الوحيد، أيام هذا الزمان جعلتني أندم على الكثير من ما فعلت؛ لكن لم اندم على أفعالي السيئة، لا هيهات كذلك؛ لكن أيام هذا الزمان جعلتني أندم على تصرفاتي الصحيحة مع من لا يستحقها، أيام هذا الزمن جعلتني أدرك أن ليس من الصعب أن أضحى من أجل صديقي؛ لكن الصعب هو أن أجد صديق حقيقي يستحق أن أضحى من أجله، أيام هذا الزمن أدركتني أن الشخص الذي تغيرت تصرفاته معي بدون سبب، فقد يكون اعتزل التمثيل، زمن أيامه خذلتني في اشخاص كنت اعتقد، انهم غالين لدي ويهتمون لشأني؛ لكن أتضح لي إني كنت مخطأ، من تعشقه يجرحك، من تصونه يخونك، القريب يسابق الغريب في الغدر، من تشكي له همومك، تكتشف أنه السبب الأول فيها وتضيف جرح جديد لك على جراحك، و تندم على اختياراتك الأولى، و تدرك أن من ظننته صديقك ولديه وفاء لك، ينتظر سقوطك؛ حتى يقتلك وينتهي منك، ومن كنت تظنه غير وافي لك، تكتشف أنه يحبك أكثر من الذي اختارته أنت، لقد تركت من حبك واختارت من أحببته أنت و هو لم بحبك، ومن كنت تمنحهم مكانة كبيرة وأساسية في حياتك، وكنت نظن انهم سبب سعادتك؛ تكتشف أنهم سبب الأول في تعاستك قد تعلمت كل هذا في الماضي، هل أنتهي الوقت؟ لا، أمامنا الكثير من الوقت و عليك أن تعلم : أن تصل متأخرًا خيرٌ من لا تصل نهائيًا، لقد أدركت الدرس وعلمته جيدًا، و علمت أنه يجب أن لا أحزن على من خانني وغدر بي، هو من رحل وهو من يندم؛ سأكمل طريقي ولن أنظر إلى الخلف، أترك الماضي بكل ما حدث فيه واترك جذوة ذكرياته، و أتقدم للأمام وأسعى نحو حلمي و مستقبلي، ولن أدع حجارة الماضي تمنعني عن ذلك؛ بل أقف عليها وخطوة تلي الأخرى وسأصل لحلمي علي أن أتأكد أن من تركوني ورحلو سيندمون أشد الندم عندما يرون نجاحي، من اليوم سأكون كالطير وأحلق في الأفق و لن أكون سجينًا لدي أي شخص، عليك أن تمنح الأذن؛ لنفسك لتكون كما تريد، كن كالصاروخ انطلق نحو هدفك، ولا تجعل شيء يردعك عن ذلك، الإنسان ما هو إلا إنجازات تتحقق وإسم يرتقى في العليَ.






المزيد
رسالة إلى طبيبي بقلم علياء حسن العشري
رماد الإنتقام الكاتبة إسراء حسن عبدالله
تراتيل النزيف الأخير بقلم فلاح كريم العراقي