كتبت: فاطمة محمد أحمد
_ نواجه كمجتمع مشكلة كبيرة وهي التعقيد والإحباط النفسي، وإنها مع مِرار الوقت يزاد حجمها سوءًا وتتراكم؛ فتؤثر سلبًا في النفوس.
_ ومن المعلوم أن الطاقة البشرية لها حد معين في التحمل؛ فزايدة أكثر ما تُطيق عليه النفس : هو بمثابة تعجيز ولكن بالبطيء؛ بل تعجيزًا قهريًا، ومع التقدم في العمر؛ يثبت الجسد تلقائيًا ذاك الأمر.
_ ولنربط بين المفهوم العلمي والديني، ذكر الله تعالى في محكم التنزيل، الأية رقم(286) وهي أخر أية من سورة البقرة_ ﷽«لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ».
_ وهذا دليل كافي على أن للنفس طاقة محدودة، ولكن من رحمة الله تعالى بعباده أنه لا يكلفها أكثر من وسعها.
_ كما أن زيادة الأهمال والضغوطات تسبب أمراض نفسية، وضغط نفسي قوي مؤثر على كلا الأمرين (الصحة النفسية، والبدنية).
_ ولكن نعم بالفعل إن أمور الحياة وكثرة الملتزمات، وكبر حجم المسؤلية، يجعلان من الذات مشتتة الذهن، ومتطربة السلوك، وذلك؛ لأنها مجلوبة على ما هي فيه، ولكن يجب علينا أن لا ننسى أنه كما لسائر الأمور عليك حق، كذلك صحتك الجسدية عليك حق، وهي أمانة كلفك الله بها، وعليك أن ترعها كما أمرك الله، ونعلم جميعًا أنه بالفعل أمور الدنيا تزداد سوءًا، ولكن الله المستعان في كل أمر، وخير الموكلين.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي