كتبت: إيمان محمد حمزه
فكر قبل كل خطوة تخطوها، لا تدع أحدهم يخطط لك حياتك أيًا كان، فحتى لو كان قريبًا جدًا منك، حتى لو كان أحكم منك فقد يخطئ، جميعنا نخطئ، لكن أن تتحمل ناتج اختيارك الخاطئ أقل وطئة من أن تتحمل خيارات الآخرين، والتي قد لا تكون مدروسة بصورة دقيقة فقط لأنه لن يواجه معك العواقب.
تلك النغزة المؤلمة بصدرك، ذاك الألم المزمن برأسك، الحزن الذي يسقطك بهاوية الإحباط أوصلك له سوى خيار أحمق قد إتبعته، لكن إذا كان ذاك القرار ينبع من داخلك فحتمًا سوف تفكر أكثر من مره في نتائجه، وكلما كان قدر القرار كلما ترددت في الاختيار وجادلت نفسك في العواقب، أما إذا إنطلق من رأس أخرى غير رأسك فاعلم أنه لم يفكر كثيرًا لقد رأى أنه عقلاني فقط، وقد يمنعه كبرياؤه من الإقرار بالخطأ قبل فوات الأوان.
امسك بقلمك الآن، اسطر بعض الحروف، هل وجدت ما ينعش أفكارك، ابحث بين الأرقام، هل وجدت من يساير
وحدتك؟
لكل منا ألمه، لكل منا ما يشغل باله، لكل منا ما يكفيه ويفيض فلما تشغل أحدهم بمعاناتك، وهو قد يكون لديه ما يعانيه أضعافًا.
ليست تلك وحدها المعضلة، بل المعضلة بأن هناك أناس معينة من ترغب حقًا بالحديث معهم، لأنهم أكثر فهمًا، أكثر إدراكًا، أكثر من يمكنه فهمك، ولكن لم يعد هناك مجالًا لهذا، فمن إبتعد نجا من همومك، ومن ظل لم يعد يفهم، ومن كان رحل، ومن هنا ينصت لكنه ليس سريع الإدراك، وكم هذا مرهقًا، كما أنه ليست كل الأمور يمكنك البوح بها، فمن يهمك أن يسمعوا لا ينصتوا مطلقاً؛ لذا أحسن دوماً الإختيار، فمن تريد إبعادهم قد تحتاجهم لاحقًا، ومن ترغب ودهم يحيطونك بأشواكهم لاحقًا، فأمعن النظر بخياراتك دومًا.






المزيد
النشر الصحفي بين الاحترافية والمحاباة: هل يهدد الذكاء الاصطناعي مهنية الصحفي؟
كرة القدم… بين الحلم والإيمان
اكتفِ بنفسك: دليل حب الذات المستقل