كتبت: هاجر حسن
نعيش كأننا في سفينة حياة متقلبة، تلاطمنا أمواج القلق تارة، ترفرف حولنا طيور الأمل تارة أخرى. تهدأ نفوسنا في لحظة، بينما تغرق في اليأس والخوف في لحظة أخرى، مما يجعلنا نتوه في أعماق متاهة لا متناهية.
في عمق هذه المتاهات، حيث يندثر الضوء ويغمرنا الظلام، نفقد توازننا، وترتجف قلوبنا من الأحلام الضائعة والمستقبل الضبابي.
يشحب وجوهنا هذا الشعور القاتم، ويؤرق أحلامنا، فنرغب في القفز من هذه السفينة التي نظن أنها تخذلنا. لكن، في تلك اللحظات تظهر الإشارات كقطرات ندى مبتسمة تتساقط في صباح ربيعي، تحمل كل قطرة إشارة من ضوء تعيد لنا اتزاننا وثقتنا. تنزع عن كاهلنا ارتجاف القلق، وتؤمن حاضرنا، وتمحو بلطف الضباب عن مستقبلنا.
تتجلى الإشارات الإلهية كلطف خفي، كهمس للنفس في صلاة ركعتين في جوف الليل، يتبدد بهما الظلام. كحروف نص تأتي عيناك عليه، تشعر وكأنك تسمع صوتًا يحدثك: “الطمأنينة في تلاوة آيات من القرآن”، كاتصال هاتفي تتهادى نغماته لتخبرك بتحقق أمنيتك.
تتعدد صور هذه الإشارات، تتسلل من بين ثنايا الحياة، تشرق كالنور الذي لا يزول، كصوت يخترق الأرض والسماء بقول: “الله أكبر”، ليبدل الخوف بطمأنينة في الروح.
وقد تتجلى الإشارات الإلهية في لحظات بسيطة، كيد تمسك بك عندما تقترب من السقوط، أو في صدفة تجمعك بمجهول، حين تساعده، يرتفع دعاؤه لك إلى السماء، فينقلب مجرى حياتك، ويجنبك خطرًا يهدد سلامتك.
الاشارات الالهية لا تنتهي، فهي تهبط من السماء ولا تنجلي، فقط كن قريبًا من الخالق، وصف ضجيج قلبك من تلوث الحياة، حتى تسمع الإشارات بوضوح، وينبثق نورها إلى روحك.






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد