مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

الأمية بالفنون التقنية

كتب:محمد صالح 

 

أصبحت التكنولوجيا لغة العصر، والنظام العالمي الجديد تأسس علي التقنية والتفوق التقني، ونحن في العالم الثالث واجب علينا الإنتباه إلى الأمية التقنية والإلمام بالتعامل ليس مع الحاسبات وحسب، وإنما التعامل مع الحياة التقنية بشكل متكامل.

أصبحت الأمية التقنية أحد سمات عالمنا الإجتماعي، فالعالم بدأ فيه ما يسمي بالنظام العالمي الجديد، والذي يعتمد التقنية والتحديث كمحور إستراتيجي للتعامل مع عالم اليوم، ولذلك يتحتم علينا الإعداد الجيد لمحو الأمية التقنية ومحاولة تمكين المجتمع من التعامل مع التقنيات المختلفة حتي يستطيع التعامل والمواكبة مع مجتمع اليوم والذي يسرع الخطا بصورة رهيبة تجعل من اللحاق به شبه المستحيل، ففي الوقت الذي فيه نحاول طمث الجهالة ومحو الأمية التقنية بالتدريب علي فك طلاسم التقنيات والمعدات التكنولوجية، فإن عدد من الدول كاليابان والصين تتسابق في الوصول إلى تقنيات بعيدة سقفها الفضاء الإسفيري الكبير وإنشاء محطات دولية للأقمار الصناعية ، وما توصلت إليه أمريكا أخيرًا بأخذ صورة عالية الدقة تعطي قراءات متقدمة تتعلق بالمستقبل وقراءات قديمة تعكس المراحل المختلفة التي مر بها الكون، فهذه المراحل هي متقدمة لدرجة كبيرة إلا أن الأمل يرسل إشاراته بقوة حيث أن التكنولوجيا نفسها تضمن اللحاق السريع، وهي تختلف في فرض نشر معارفها بطريقة تملك النواصي للكل وبالتالي بوسع البعض اللحاق بركب التطور في وقت وجيز.

الأمية التقنية هي قضية إجتماعية كبيرة، وهي مشكلة إجتماعية فرضها العصر التكنولوجي والنظام العالمي الجديد، حيث بدأ العالم في تخطي المظاهر الحالية للعيش وإعتماد لغات حديثة، هي لغات العولمة والإنترنت ولغة الحاسب الآلي والزكاء الإصطناعي ولغة البرمجة وغيرها من لغات العصر، وبالتالي يتطلب ذلك الخوض في التخطيط القوي لتمكين مجتمعاتنا من المستقبل.