حوار: محمود أمجد
يستمر دعم المواهب في مجلة ايفرست الأدبية في كل مكان وموهبتنا اليوم هي الأديبة خولة أسعد اليزيدي من تونس الخضراء تدرس هذه السّنة الباكالوريوس في مجال الٱداب و تتمنّى أن تكمل دراستها في إحدى الجامعات العريقة للقانون هي أديبة مبدعة فهيا نتعرف عليه اكثر من خلال حوارنا.
البداية مهمة في المجالات الإبداعية كيف كانت بداية مسيرتكِ وما الذي قدمتيه حتى الآن والخطوات التي صعدتيها في مسيرتكِ ؟
يعود إختياري للمجال الأدبي إلى حبّي الشديد للكتب و المطالعة ما دفع قلمي إلى كتابة عدّة محاولات في الشّعر الحرّ و النصوص النثرية إذ في كلّ مرّة أجدني أهرب إلى الكتابة كونها ما يزرع بداخلي الأمل و حبّ المقاومة لتتحوّل بذلك إلى ممارسة حياتيّة يتجلّى من خلالها عمقي، من المؤكد أنّ البداية في أي مجال إبداعي مهمة للغاية، فهي من ستحددّ مسار المبدع و توجهاته في الخطوات اللّاحقة.
أمّا عن بداياتي فكانت من الطّفولة حين اكتشفت ميولاتي الأدبيّة الشعريّة و أنا في الصفّ الخامس من تعليمي الإبتدائي حيث كانت حصّة العربية أحب الحصص إلى قلبي، و التّي كانت لي بمثابة مجال حرّ اكتشف من خلالها نفسي،
و من ذلك إلى حين و أنا أكتشف من أنا .. “و أنا أكتب”
فكانت لي عدّة مشاركات في الوسط المدرسي و نشاطات جمعياتيّة ثقافيّة، كما أنني أسعى دوما إلى التطوير من ذاتي و قدراتي الإبداعيّة من خلال التكوين الأكاديمي الذي أتلقاه الٱن و سأتلقاهبإذن الله في السنوات الجامعية القادمة، وكما أنني أسعى إلى أن تكون لي إصدارات شعريّة مكتملة بعدما تنضج تجربتي أكثر بعد سنوات طويلة من نشر نصوصي الكترونيا في مجال الأدب إذ أنني أعتبر ذلك مغامرة حقيقيّة تتطلب من المرء براعة لغويّة و نظرة استثنائية للحياة تمكّنه من الإضافة الجليّة لهذا الوجود الإنساني.
من هو أكبر داعم لكِ وبمن تأثرتي؟
أكبر داعم لي في هذه الحياة هي أمّي حبيبتي “المرأة التي أورثتني أحلامها و صبرها” و التّي تعجز أحيانا كلماتي على وصف الكم الهائل من المشاعر التي تربطني بها.
خلال تجربتي الأدبية تأثرت كثيرًا؛ بالكتّاب العرب من بينهم محمود درويش الذي علّمني كيف أحبّ الوطن و غادة السمّان التي حلّقت بي في سماء الحب و جبران خليل جبران الذي أخذني إلى عالم سحري من خلال إحساسه القوي المنبثق من كلماته..
لكل موهبة أهداف وأحلام؛ فما هي أحلامك وطموحاتكِ الفترة القادمة وما هي اكثر الصعاب والتحديات التي مررتي وتمري بها ؟
تاريخنا يضجّ بمن احترقوا بنار الحرف في سبيل الحياة، و أنا أطمح حقيقة أن أكون يومًا ما من بينهم، من بين أولئك الذين اخترقهم الواقع بكل عنف فثاروا عليه من أجل حق الوجود.
فذلك هو هدفي الأساسي في هذا أن أستطيع نشر المحبّة و الخير و السّلام ما استطعت إلى ذلك سبيلا أمّا عن أهدافي القريبة فهي نجاحي في ٱخر سنة من المرحلة الثانوية ثم الدّخول إلى الجامعة التي أحلم بها.
أمّا عن أهدافي القريبة فهو نجاحي في ٱخر سنة من المرحلة الثانوية ثم الدّخول إلى الجامعة التي أحلم بها، و ما دام للمرء أحلامنا في هذه الحياة فلن يكون طريقه دون صعوبات و تحدّيات فبالنّسبة لي ضغط الحياة اليومية و ما ينطوي عليه الواقع من معاناة أكثر ما يمكن أن أواجه إلاّ و أنني تعلمت المقاومة.
في مجال المواهب تعددت المواهب المتشابه والمتشاركة في نفس المواهب فما اللذي يميزك عن غيرك ؟
حقيقة لا أجد ما يجعلني مميزة عن غيري من الموهوبين و لكنني أقولها دائما أنا أنتمي لكل ما هو صادق و أبحث عن الصدق في كل تفاصيلي و في كتاباتي خصّيصًا.
ممكن تعرضي لنا شيء من ابداعك؟
هذه إحدى محاولاتي الشعرية
تحت عنوان “رجل غريب”
رجل غريب
يمرّ بعمري
يختلط دمه بدمي ..
و تتشابك عروقه بعروق يدي ..
و لا أعلم كيف الفرار منه ..
و كيف يكون القرار الأخير
و أي حلم سينام على جفوني غير
عينيه ..
رجل غريب
يقول لي شيئا
كالسحر ..
ثم يطير بعيدا كالعصفور
و يتركني أبكي جرحي
و ألعن تاريخ خيبتي
و أتوعده بالجحيم ..
رجل غريب
يعرفني أكثر منّي
تمتد يديه كالخيط حول خصري
فيربطني به إلى ٱخر السنين..
رجل غريب
أبكيه و يبكيني
ثم أتوسد ذراعيه كالجريح ..
و أتوهم أنني النهر
و دمي ماء يجري في الأراضي العذراء ..
رجل غريب
أخاف أن أقول له “أحبّكَ”
فأتمتمها في صلاتي
بكل خشوع ..
رجل غريب
أخاف أن يتحول في لحظة
إلى خيط دخّان سريع ..
يتلاشى في الفضاء البعيد
ثم أموت أنا بعد حين..
كلمة أخيرة توجهيها للمواهب الاخرى من قبيل تجربتيك؟
أقول لكل من يكتب شكرًا لك لأنك تحاول في هذا العالم أن تكون إنسانًا حقّا رغم المأساة التي نعيشها.
شكرًا لأنك تقاوم عجزك و حزنك و مرارة الأيّام و أنت تحاول أن تكون نقطة ضوء في كلّ هذا الظلام.
وأخيراً ما رأيك في حوارنا وما رأيك في مجلة ايفرست؟
أوّلا أود شكر مجلة إيفرست من كل قلبي على سعيها منح الفرصة للموهوبين حتّى يعرفّوا بذواتهم و فنّهم.
أكرر شكري لمجلّة إيفرست كما أنني أودّ التعبير عن مدى سعادتي بمثل هذا الحوار الرّاقي.
وبهذا نصل إلى ختام حوارنا وإلى لقاء قريب مع مجلة إيفرست الأدبية في حوار جديد.






المزيد
رحلتها من الدار إلى الدار ثم إلى الأكثر مبيعًا
يسعدنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير لإدارة دار نبض القمة ومجلة إيفرست الأدبية على هذا التكريم الراقي
حوار خاص مع الكاتبة والمترجمة داليا فرج الطواب