مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

اعمل نفسك ميت

كتب: محمود أمجد 

 

إعتدنا في هذه الحياة أن نشير على الخطاء، وأن نحاسب من يخطئ مهما كان من هو، ولأن الحياة كما قلنا سلفًا في إحدى المقالات السابقة مقال (الوضع بالمقلوب) تحديدًا تسير في نظرية التطور، وأن هناك أشياء تطور بشكل إيجابي، و أشياء تطور بشكل سلبي؛ ظهرت وانتشرت العاده على تغيير الموازين عند محاسبة المخطئ على حسب مكانته سواء الاجتماعية، أو المادية.

فإذا أخطأ الفقير، أو العامة فهم يفعلون الشنيعة والرزيلة، وتنصب لهم المحاكم وكل من له كلمة يقولها في حقهم، وأما الأغنياء أو أصحاب الطبقة العليا إذا فعلوا نفس ذات الخطأ نتسارع في جمع عذر، أو تبرير لهم.

وينتشر ذلك بشكل ملحوظ في العادات والتقاليد الاجتماعية، مثال:

مشهور لدينا في المجتمع أن شرب الخمر حرام شرعًا، وغير مقبول مجتمعيًا، وإذا فعله أحد العوام يكون فساد أخلاقي، ولكن إذا شربه أبناء الطبقة العاليه أو الأباء هناك يسمى تحضر وتمدن.

الكثير والكثير يبرر لأصحاب المال الخمر، المخدرات، الزنا وما خفيا كان أعظم بارت ومخورات انتشرت بشكل قانوني الآن.

لا أعلم ما ينتظرنا في المستقبل، ولكن كل ما أنا متأكد منه أنه ليس أفضل حال إذا استمر الوضع بهذا الشكل.