مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

اشتقت لنسخته القديمة بقلم أية طلعت

اشتقت لنسخته القديمه 

اشتقتُ إليه حين كان يهرب من ضجيج الحياة،
لا لشيء… إلا ليهمس في أذني،
ويسمع أول مقاطع السلام مني،
فيبتسم… ويهدأ روعه.

كان لا يغمض له جفن دون أن نتحادث،
وكأن صوتي دواؤه، وكأن سكوني ملجأه.

لا أريد مثالية البدايات الممتلئة بالفضول،
ولا لهفة التعارف الأولى…
أريد فقط ذلك الاطمئنان الجذري الذي سكن بيننا في منتصف الطريق.
ذاك الذي جعلنا نؤمن أننا وطنٌ لبعضنا.

فمن المعروف… لا يوجد أجمل من البدايات.
ووددتُ لو أن أيامنا كلها لهفة سماع صوته لأول مرة،
وارتجافة القلب قبل المكالمة،
ودقاته المتسارعة عند كلمة “ألو”.

لكن… شغلته المسئولية، والتفكير في الاستقرار،
وشغله بناء البيت قبل أن يبني حديثاً.

فكيف أُهدئ من روعي وأُقنع قلبي…
أن هذا وذاك هو نفس الشخص؟
نفس المحبة… لكن بثوبٍ آخر؟
مجرد انشغالات… مجرد طرقات أخرى على باب حلمنا.

أخبروني… كيف أقنع قلبي الخائف
أن صمته الآن هو أعلى درجات الحب؟
وأن غيابه المؤقت… هو ثمن حضوره الدائم في بيتي؟
بقلمي :آية طلعت