مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ارتجاف الذكرى الخالدة بقلم عبدالعليم حمدالحاج 

ارتجاف الذكرى الخالدة بقلم عبدالعليم حمدالحاج

 

مازال قلبي يرتجف كلما لمحت شيئا يشبهك،

فأدركت أن الأيام عجزت عن إطفاء حضورك في قلبي…

كأن الوقت نسيم لا يطفئ نار الحب، بل يحركها في العمق،

يرفع تراب الذكرى كعاصفة خفيفة تكشف أسرار الخفاء.

 

مازالت الألوان ترقص في عيني كموجة من عينيك المتألقتين،

كل زاهية تذكرني بضحكتك التي كانت شمس الصباح،

والأزرق يهمس بسكينة ليلك الهادئ، حيث كنت القمر الوحيد،

فيرتجف القلب مرة أخرى، يبحث عن ظلك في كل زاوية من الوجود.

 

مازال الصوت يتردد في أذني كأنغام عود مكسورة،

كلماتك العذبة تتسلل إلى الأحلام كالمطر الخفيف على ورقة الورد،

لا تبلها، بل تنعشها، تذكرني أن الحب ليس نارا تُطفأ،

بل نهرا يجري في العروق، يحمل ذكراك إلى بحر الأبدية.

 

مازال الفراغ يختار مكانك في كل غرفة من بيت الروح،

كرسي فارغ ينتظر خطوتك الخفيفة، وجدول بدون ماء يتعطش للحديث،

الأيام تمضي كسحاب عابرة، لكنها لا تمحو الأثر الذي نقشته،

فيرتجف القلب كلما هبت رياح الذكرى، يشكو من عجز الوقت عن نسيانك.

 

مازال الحب ينبض فيَّ كطائر مصاب بجرح الغياب،

تطير في سماء الأمل دون أن تسقط، تغريدُها أنغام اسمك المُتَرَدِّدَةِ،

الأيام عجزت، نعم، لكنها بدل إطفاء الحضور، أضاعَفَتْهُ في العمق،

فأصبحت أنت الاسم الوحيد الذي يدق به القلب، إلى أبد الأيام.

 

#Abdoosh